الاسئلة و الأجوبة » العصمة » هل في رواية الجنة النازلة من السماء ما ينافي العصمة؟


هيثم / مصر
السؤال: هل في رواية الجنة النازلة من السماء ما ينافي العصمة؟
فانطلقا حتى دخلا على فاطمة وهي في مصلاها قد قضت صلاتها وخلفها جفنة تفور دخانا, فلما سمعت كلام رسول الله صلى الله عليه وآله خرجت من مصلاها فسلمت عليه, وكانت أعز الناس عليه, فرد السلام ومسح بيديه على رأسها وقال لها: يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله ؟
قالت: بخير, قال: عشينا رحمك الله وقد فعل, فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي فلما نظر علي إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا, قالت له فاطمة: سبحان الله ما أشح نظرك وأشده ! هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا استوجبت منك السخط ؟
فقال: وأي ذنب أعظم من ذنب أصبته - ورد هذا في بحار الانوار...
فهل هو ينافي العصمه؟؟؟
الجواب:
الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحديث ليس فيه أي دلالة على وقوع ما يخالف العصمة من فاطمة (عليه السلام)، وأما نظر علي (عليه السلام) وقوله لها ( عليه السلام) فأنه يجري مجرى الاستفهام والعتاب لإيجاد الجواب منها (عليها السلام) عن الموقفين في الصباح إذ لا طعام وفي العشاء إذ بجفنة تفور، ومن الواضح جداً أن مثل هذا الموقف ممّا يبعث على الاستفهام لدى كل لكل من يحدث له مثل ذلك.
والمؤيد لما قلنا هو أن رواية الجفنة قد وردت بعدة أشكال ليس في واحدة منها مثل هذه الألفاظ الموهمة, بل إن الاستفهام صريح فيها سواء من علي (عليه السلام) أو من رسول الله فقد ذكر صاحب (مدينة المعاجز) عدة روايات لحادثة الجفنة (1: 326) فراجعها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال