الاسئلة و الأجوبة » محمد بن الحنفية » رواية يظهر منها ذم محمد بن الحنفية


بو مهدي / الكويت
السؤال: رواية يظهر منها ذم محمد بن الحنفية
السلام عليكم
هذه الرواية يطعن بها النواصب في علي عليه السلام ... فأرجو منكم التحقق منها
محمد بن يعقوب, عن علي بن إبراهيم, عن أبيه, عن ابن محبوب, عن عليّ بن أبي حمزة, عن أبي بصير, عن عمران بن ميثم, أو صالح بن ميثم, عن أبيه, إن امرأة أقرت عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالزنا أربع مرات, فأمر قنبرا فنادى بالناس فاجتمعوا, وقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله, فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم, وأنتم متنكرون, ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد, فانصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله, قال : ثم نزل, فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس معه متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم, والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة, فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها, ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركب, ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه, ونادى بأعلى صوته : أيها الناس, إن الله عهد إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) عهدا عهده محمد (صلى الله عليه وآله) إليّ بأنّه لا يقيم الحد من لله عليه حد, فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد, قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام), فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم, قال : وانصرف يومئذ فيمن انصرف محمد بن أمير المؤمنين (عليه السلام) ... ...
ما مدى صحة الرواية وما تفسيرها وما الحكم الشرعي إن صحت.
الجواب:

الاخ بو مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال في (الجواهر) بعد ذكره لمجموعة من الروايات المشابهة لهذه الرواية (ج41ص357): وحينئذ فالمتجه ثبوتها بمطلق الحد وإن لم يكن مثل الذي أقيم على المحدود كما هو ظاهر العبارة ونحوها بل هو ظاهر صدر الصحيحة الأولى المنزل عليها ما في ذيلها، نعم ظاهر المرسلة يدل على الثاني، ولكن لا منافاة بينه وبين غيره على أن الحكم الكراهة المتسامح فيها، فالمتجه التعميم.
والرواية المذكورة قال عنها في (الجواهر) بأنها صحيحة.
وحتى لو أردنا القول بأن الحد مشابها لما استحقته المرأة فإن ذلك لا مشكلة فيه، فنحن لا نقول بعصمة ابن الحنفية، ولو أردنا الالتزام بذلك فهذا يدل على أن كل الصحابة المتواجدين والتابعين آنذاك قد عملوا ذلك وهذا ما لا يلتزم به أحد.
ودمتم في رعاية الله


ايمن مهدي / امريكا
تعليق على الجواب (1)
ارجوا من سماحتكم تبسيط الجواب ليسهل فهمه وتفهيمه للاخرين
الجواب:

الأخ أيمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد أجاب صاحب (جواهر الكلام 41/356) على هذا بما ملخصه:
((إنّ الحد المذكور في قوله: (من لله عليه حد) هل هو نفس الحد المذكور في قوله (لا يقيم الحد) أم يمكن الإختلاف.
وبعبارة أوضح: ان المرأة حدها كان حد الزنا وهو الرجم، فهل الذي لا يرجم يشترط أن لا يكون عليه حد الزنا أو لا يكون عليه أي حد لله، سواء كان حد الزنا أم غيره.
فقال صاحب (الجواهر): فالمتجه ثبوتها بمطلق الحد، أي حتى لم يكن مشابها للحد الذي على المرأة.
وقال: هذا يظهر من الصحيحة الأولى ـ فهو ذكر عدة روايات ـ الأولى منها يظهر منها ذلك، وذكر بعد ذلك رواية مرسلة يظهر منها أنّ الحد لابد أن يكون مماثلاً، لكن هذه الرواية الثانية لا تنافي الصحيحة الأولى.
ثم قال: انّ الحكم المبحوث عنه هو الكراهة المتسامح فيها لقاعدة التسامح في أدلة المستحبات والمكروهات، لذا فهو يصل الى نتيجة أنّ المتجه هو التعميم، أي أن الحد حتى لو لم يكن مماثلاً لحد المحدود فالكراهة موجودة.
والذي أردنا الوصول اليه أن هذا لا يثبت أن محمد بن الحنفية كان عليه حد الزنا لعدم اشتراط المماثلة في الحد، ولو أنّا إن نقول أنه لابد من المماثلة في الحد، فهذا معناه أن جميع الصحابة والتابعين المتواجدين في الواقعة متهمون بالزنا، وهذا ما لا يلتزم به أحد.
هذا كلّه على فرض صحة الرواية وقبولها.

ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال