الاسئلة و الأجوبة » أهل السنة » عقيدة الشيعة في المخالفين من أهل السنّة


زاير / البحرين
السؤال: عقيدة الشيعة في المخالفين من أهل السنّة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
ما هي عقيدتنا نحن الاثناعشرية فيما يتعلق بمصير اخواننا من أهل السنة يوم القيامة؟
هل أن مصير الصالحين منهم الجنة؟
أو أنه النار حالهم حال النواصب - عليهم لعنة الله - ؟
ثم ما هو تعرفيكم للمستضعفين السنة (اللذين كما ورد في الروايات أن لا جرم لهم و مصيرهم الجنة ان شاء الله طالما عملوا الصالحات و تجنبوا المعاصي)؟
هل اللذين لا يعتقدون بالإمامة كأصل من أصول الدين محال عليهم أن يدخلوا الجنة مع العلم أنهم يحبون أهل البيت ولكن لا يعتقدون بالولاية لأنهم لم يقتنعوا بدلائلها؟
أخيرا، ما هو الفرق بين الجاهل القاصر و الجاهل المقصر؟ و هل يوجد في هذا الزمان جاهل قاصر بحيث يعتذر عليه الوصول الى الحقيقة؟
أرجوا الاجابة بكل صراحة لقطع الشك باليقين و جزاكم الله خير الجزاء.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الجواب:

الأخ زاير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لعقيدة الشيعة الإمامية بمصير المخالف لهم ـ من المسلمين ـ في العقائد والفروع،نقول : يوجد في الموضوع صنفان من الناس:
الأول: النواصب، وهم الذين نصبوا العداء لأهل البيت (عليهم السلام) وحاربوهم و حاربوا شیعتهم ، وقلّبوا لهم الأمور، فهؤلاء مصيرهم إلى النار، ولا خلاف في ذلك بين أي فقيه ومتكلم عند الإمامية.
الثاني: المخالف المستضعف، وهو المخالف الذي ليس له نصب، وقد فسّره جماعة بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحداً بعينه ـ كما جاء ذلك في ذكرى الشيعة للشهيد الأول ص59 ـ ، وقال آخرون هو الذي لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم ـ كما جاء في السرائر لابن إدريس 1: 84 ـ ، وقال آخرون: هو الذي يُعرف بالولاء ويتوقف عن البراء ـ كما نقله الشهيد الأول عن بعض علماء الإمامية في الذكرى ص59 ـ .
قال المحقق الثاني في (جامع المقاصد1:425 )، والشهيد الثاني في (روض الجنان ص307 ): إن التعريفات ـ المذكورة أعلاه ـ متقاربة وأن تعريف ابن إدريس ألصق بالمقام، لأن العالم بالخلاف والدلائل إذا كان متوقفاً مستضعفاً لا يقال مؤمناً.
وعلى أية حال، هذا الصنف الثاني ـ المخالف المستضعف ـ فأمره إلى الله يوم القيامة كما دلت على ذلك الروايات. (أنظر وسائل الشيعة20: 557 باب جواز مناكحة المستضعفين).

وأما سؤالكم عن الفرق بين الجاهل القاصر والجاهل المقصّر.
فنقول: لقد أتمّ الله الحجة على عباده بإرسال الرسل وإنزال الكتب وتنصيب الأئمة (عليهم السلام)، وكذلك بما منح الإنسان من حواس وعقل وقدرات، ولكن مع هذا قد تحول بعض المعوقات من الوصول إلى الحق الصراح كالسكن في البوادي أو المناطق البعيدة النائية مع عدم الاتصال بوسائل العلم، الأمر الذي يعني عدم القدرة على معرفة الحق ومواطن الاختلاف بين الأديان والمذاهب، أو لوجود قصور في التعلم لأسباب تتعلق بالقدرات الذهنية أو لفقدان بعض الحواس وما شابه ذلك، فهذا كله نسميه جاهل قاصر.. وهذا النوع من الجهل يكون معذور صاحبه ولا حساب عليه إذا لم يعرف الحق ويعمل به.
وأما الجاهل المقصّر، فهو ذلك الجاهل الذي يكون قادراً على التعلّم والوصول إلى الحق بالبحث والدراسة إلا أنه لم يفعل، فهذا النوع من الجهل يكون صاحبه معرّضاً للمساءلة والحساب يوم القيامة.
وبهذا الجواب يتضح الجواب على ما ذكرتموه في ذيل السؤال السابق عن الباحثين عن الحق وغير المقتنعين بالأدلة...
نقول: البحث عن الحق ينبغي أن يكون شاملاً وموضوعياً يبرء ذمة صاحبه في بحثه هذا، وأن لا يقتصر على بحث مجتزء أو أن يقرأ أقوال جهة ويترك أقوال الجهة الأخرى، فهذا يدخل في باب الجاهل المقصّر، الذي يعرّض نفسه للحساب والمسائلة غداً.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال