الاسئلة و الأجوبة » المحسن بن علي (عليهما السلام) » التواتر بضرب الصديقة الطاهرة (عليها السلام)


نصر الله / لبنان
السؤال: التواتر بضرب الصديقة الطاهرة (عليها السلام)
من أين يثبت التواتر الإجمالي بضرب الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، وإسقاط جنينها بالشكل الذي يمنع البحث التاريخي في الإثبات أو عدم الإثبات للحادثة؟
الجواب:
الاخ نصر الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان رواية ضرب الزهراء (عليها السلام)، وإسقاط جنينها لا تقتصر على فريق دون فريق، ولا على طائفة دون طائفة
وبالرجوع إلى المصادر نجد تنوعاً في النقول، وتعرضاً لخصوصيات مختلفة، تؤكد على تنوع الروايات، واختلاف رواتها وتعدد اهتماماتهم، وتوجهاتهم لما يريدون نقله للآخرين.
ونجد في المصادر من يهمه إعلان هذا الأمر، وإعلام الناس به؛ ومن يهمه كتمانه، والتستر على الذين صدرت منهم تلك الأمور.
ويوجد فريق ثالث همه نقل الأحداث، دون أن يجد في نفسه حرجاً، أو مانعاً أو دافعاً سوى ذلك.
ونجد فيهم: الشيعي الإمامي، والمعتزلي، والإسماعيلي والزيدي، والأشعري، والحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، والظاهري، والخارجي، والأديب، واللغوي، والشاعر، والنسابة، والمحدث، والفقيه، والمتكلم، والرجالي، والمؤرخ، والأخباري، والأصولي، وغير ذلك.
والذين ذكروا تلك الوقائع هم رجالات كبار، عاشوا في أزمنة مختلفة.. ثم هناك عشرات الروايات الواردة عن المعصومين (عليهم السلام)، وكذلك نصوص الكثير من الأدعية والزيارات المروية عنهم (صلوات الله وسلامه عليهم).
وإذا كان هذا الحدث مما توفرت الدواعي على كتمانه، إما حرصاً على أناس أن لا تظهر لهم أية هفوة، وسعياً لتنزيههم عن أي شيء من هذا القبيل.
وإما خوفاً على النفس، من أن تتعرض لأبلغ أنواع الأذى، لو عرف عن الشخص أنه تفوه بشيء من ذلك..
نعم.. إذا كان الحدث مما توفر الدواعي على كتمانه، والابتعاد عن التفوه به، فإن وصول هذا الكم الهائل من النصوص، في هذا السيل من المصادر، رغم كل التحفظات والموانع والمعوقات.. يصبح واضح الدلالة: على أن كل العقوبات، وكل الاضطهاد، والقسوة، والعنف، الذي مورس، لم يستطع إخفاء الحقيقة، بل هي قد اخترقت الحجب كلها ـ وكان اللطف الإلهي هو الراعي، والهادي، والحافظ، للأمة من أن تقع فريسة التضليل في أقدس شيء، ..
الخبر المتواتر هو: الذي يخبر به جماعة بلغوا في الكثرة حداً أحالت العادة اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب، ويحصل بإخبارهم اليقين. ويختلف ذلك باختلاف الأخبار والمخبرين..
والتواتر المعنوي هو: أن تتعدد الألفاظ، لكن اشتمل كل واحد منها على معنى مشترك بينها بالتضمن أو الالتزام.. فإذا حصل العلم بذلك القدر المشترك، بسبب كثرة الأخبار فيكون ذلك الخبر عن القدر المشترك متواتراً. ولا يشترط فيه عدد مخصوص، وإن اختلفت الأقوال في العدد الكافي في ذلك، مثل أن يكون أزيد من أربعة، أو أن لا يقل عن عشرة، أو أن يصل إلى اثني عشر، أو عشرين، أو أربعين، أو غير ذلك.
والمهم هو حصول العلم، وذلك يختلف بحسب الأشخاص، وبحسب نفس تلك الأخبار، خصوصاً تلك التي تتضافر الدواعي على كتمانها.
وبعدما تقدم فإن قولكم حول التواتر الإجمالي.. يتضمن بعض التهويل والتضخيم من دون ضرورة، فإن التواتر في هذا الأمر الخطير، الذي تتوفر كل الدواعي على إخفائه، ومن يجهر به يواجه أعظم المصائب والبلايا ظاهر الحصول، وان الكم الكبير من النصوص والمصادر الواردة و المجموعةفي كتب متعددة مثل: كتاب «مأساة الزهراء (عليها السلام),لسماحة العلامة جعفر مرتضى العاملي»، يجعل من دعوى التواتر حقيقة واقعة ولاسيما إذا عرفنا: أنه لا يشترط في الحديث المتواتر صحة طرقه وأسانيده، واتصالها. وبالأخص إذا كان يكفي في التواتر العشرة أو الإثنا عشر، أو العشرون أو أكثر من خمسة
و الحمد لله رب العالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال