الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » ردّ إشكال بعض الملحدين على أدلّة بطلان التسلسل


عبد الله / نيوزيلاند
السؤال: ردّ إشكال بعض الملحدين على أدلّة بطلان التسلسل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بعض من يدعى الفلسفة الالحادية يحاول ان ينقض بعض البديهيات العقلية كاستحالة الدور يحاول ان ينقض ماجاء به خصوصا العلامة الطباطبائى فى دليل ابطال التسلسل فما هو تعليقكم على كلامه ودمتم سالمين.

*************************

احدى اهم مرتكزات اثبات وجود الاله عند المؤمنين هو اثبات استحالة وجود سلسلة من العلل لابداية لها, وهذا في حقيقة الامر نوع من برهان الخلف, حيث يثبت بطلان النقيض ليصح نقيضه, فلما يثبت ان العلل لايمكن ان تكون بلا بداية, فانه اتوماتيكياً يثبت النقيض اي انه يوجد هناك علة اولى.
في سبيل هذا تطرح ثلاث حجج, سنمر على هذه الحجج ونرى مدى حجيتها.

برهان المشائين
البرهان الاول هو ما يطرحه المشائون (اتباع ارسطو - انظر على سبيل المثال بداية الحكمة للطباطبائي) وملخص الاثبات هو ان وجود سلسلة من العلل لابداية لها يلزم منه التنافي, لانه سيكون عندنا وسط بلا طرفان, اي انه سيكون عندنا وسط ليس وسطاً (التنافي).
تفصيل ذلك هو اننا اذا اخذنا سلسلة منتهية من العلل مكونة من ثلاث حلقات, بحيث تكون الحلقة الاولى علة للحلقة الوسطى والحلقة الوسطى علة للحلقة الثالثة والاخيرة, فلكل حلقة من هذه الحلقات حكم واجب لها, فالحلقة الوسطى معلولة لما سبقها وعلة لما لحقها, بينما الاولى علة فقط لما بعدها والاخيرة معلولة فقط بما سبقها. فاذا فرضنا ان هذه السلسلة كانت لانهائية فان كل حلقة فيها ستكون علة من جهة ومعلولة من جهة اخرى, اي انها ستكون وسطاً, ولما كانت وسطاً كان لابد لها من طرف, ولما كان الحال ان السلسلة اللانهائية لا طرف لها فسيكون عندنا وسط ليس وسطاً وهو التنافي الممتنع, لذا فان سلسلة الحوادث اللانهائية مستحيلة.

رد برهان المشائين
في الحقيقة هذا البرهان يعاني من مغالطة ايهام الانعكاس, وهو ان يغلط صاحب البرهان فيبدل بين المحمول والموضوع بعد ان ثبت احدهما للاخر, فحينما نقول:
كل عسل اصفر....
فهذه قضية قد تكون صادقة وبديهية لنا, لكن قد يخطأ المبرهن فيعكس طرفي القضية:
كل اصفر عسل...
وهنا يقع في المحظور لان العكس لايصح دائماً كما في المثال المذكور, لانه ليس كل شيء اصفر هو عسل.
برهان الطباطبائي يبدا بملاحظة ثبوت صفة العلية والمعلولية للحلقة الوسطى من السلسلة المحدودة, اي:
كل حلقة وسطى هي علة ومعلول
ولكن حينما يدور الحديث عن السلسلة اللانهائية فان المبرهن يغالط بقلب القضية, فيسمي العلة والمعلول حلقة وسطى, اي:
كل علة ومعلول هو حلقة وسطى.
وهذا ايهام واضح جداً.

البرهان الثاني
هذا البرهان يعتمد على اصالة الوجود, فوجود الممكن المعلول هو وجود رابط وليس وجود حقيقي, اي انه اذا قيس الى ذاته كان خالياً من الوجود وانما يكون موجوداً بافاضة الوجود عليه من غيره, فلو فرضنا وجود سلسلة لانهائية فان هذا يعني تحقق الوجود الرابط بلا وجود ذاتي تتكأ عليه.

رد البرهان الثاني
البرهان هذا يصدق فقط في حالة العلل الوجودية, والحدوث عندنا ليس هو خروج الشيء من العدم, لان هذا مستحيل, اي الحدوث عن عدم مستحيل كما قلت في موضوع "لماذا لانؤمن بالخلق من العدم", وانما الحدوث هو التغير سواءاً كان كميا او نوعياً, فاذا استثنينا العلل الوجودية فليس في البرهان ما يمنع من تسلسل علل ليست بالوجودية الى ما لانهاية.

البرهان الثالث
هذا البرهان يبتني على تحليل معنى اللانهاية, فاذا فرضنا ان هناك سلسلة لانهائية فان هذا يعني انه قد تصرم ما لانهاية من الاحداث, اي انه حصل هناك نهاية للامنتهي, ولما كان اللانهائي لاينتهي فان هذا يدل على محدودية الاحداث, وبالتالي وجود بداية للسلسلة العللية.

رد البرهان الثالث
في الحقيقة المغالطة هنا هي في تصور معنى الحدث, من حيث انه تصور لكون الحدث يتصرم ويمضي, بينما ليس الامر كذلك على الاطلاق, فما يتصرم وينقضي حدثان وليس حدث واحد.
تفصيل هذه المسألة تتضح لنا عن طريق ملاحظة الزمن, فمثلاً نحن ندرك بالبديهة ان الزمن يمضي وان ثانية واحدة تمضي, ولكن لو نظرنا الى هذه الثانية, لوجدناها قابلة للتقسيم الى ما لانهاية من الاجزاء, فاذا كان هناك عدد لانهائي من اللحظات الزمنية في الثانية الواحدة, فكيف تنقضي هذه الثانية؟ كيف يمر عدد لانهاية له من اللحظات؟
الجواب هو ان اللحظة لاتمر, ما يمر هو الفترة الزمنية, أما اللحظة فهي مثل صورة جامدة لشيء ما, فانت حينما تلتقط صورة فوتوغرافية, فانت تأخذ صورة للواقع في لحظة ما, هذه الصورة لا حركة فيها على الاطلاق, فلايقال ان اللحظة تمر, وانما الفترة الزمنية تمر, وما اللحظة الا حلقة رابطة تربط ما قبلها بما بعدها من لحظات الزمان.
وهكذا الحدث, فالحدث هو مثل وجود كرة على منضدة البليارد, وحينما تتحرك الكرة يكون لدينا احداث متتالية, فهي الان فوق النقطة الاولى, وبعدها فوق النقطة الثانية, وبعدها تصطدم بتلك الكرة, وهكذا. فالحدث بحد ذاته لايمر وانما حدثان كما في وجود الكرة في مكانين مختلفين, هو ما يمر وينقضي. هذه هي المغالطة في الامر.
اضف الى هذا ان الاعتراض في حقيقة امره هو مغالطة الالتجاء الى الجهل, فالمعترض يحتج بجهله لكيفية حصول شيء لا بامتناع حصول شيء, ذلك اننا لانملك رياضيات تتعامل مع اللانهائيات, فنحن لانعرف كيف نطرح:
ما لانهاية - ما لانهائية
او ما لانهاية ضرب صفر

ليس عندنا رياضيات لهذا الامر, وبالتالي فتحديد كون هذا الامر غير ممكن هو احتجاج بالجهل.
الامر الاخر هو ان المعترض فرض بداية للسلسلة, بينما السلسلة لابداية له, فاستحالة الوصول الى الحدث الحالي يفترضها المعترض اذا وضع حدث اول واضاف له ما لانهاية من الاحداث, يعني حتى يبين استحالة الامر في مثال الجندي فهو يقول: ان وصول الامر الى الجندي الاول سيمر بعدد لانهائي من الجنود وبما انه لانهاية للامنتهي فاذن لن يصل الامر للجندي الاول, اي, انه يشير الى هذه العملية:
1+ مالانهاية= ما لانهاية

والاستحالة هنا منشؤها فرض بداية للسلسلة التي فرضنا انها لابدية لها, فالعملية الصحيحة هي:
- مالانهاية + مالانهاية
وهي عملية غير معرفة رياضياً, فالاحتجاج هنا هو التجاء للجهل وليس اعتراض على الاطلاق.

*************************

الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- أن أول من ذكر برهان الوسط والطرف هو الشيخ ابن سينا وقرره بما يلي:
فنقول: أما أن علة الوجود للشيء تكون موجودة معه فقد سلف لك وتحقق.
ثم نقول: أنا اذا فرضنا معلولاً, وفرضنا له علة, ولعلته علة, فليس يمكن أن يكون لكل علة علة بغير نهاية, لأن المعلول وعلته وعلة علته إذا أعتبرت جملتها في القياس الذي لبعضها إلى بعض كانت علة العلة علة أولى مطلقة للأمرين, وكان للأمرين نسبة المعلولية إليها, وأن اختلفا في أن احدهما معلول بمتوسط والآخر معلول بغير متوسط, ولم يكن كذلك الأخير ولا المتوسط,لأن المتوسط الذي هو العلة المماسة للمعلول علة لشيء واحد فقط, والمعلول ليس علة لشيء.
ولكل واحد من الثلاثة خاصية, فكانت خاصية الطرف المعلول انه ليس علة لشيء, وخاصية الطرف الآخر أنه علّة للكل غيره, وكانت خاصية المتوسط أنه علة لطرف ومعلول لطرف.
وسواء كان الوسط واحداً أو فوق واحد, فإن كان فوق واحد فسواء ترتب ترتيباً متناهياً أو ترتب ترتيباً غير متناه, فإنه إن ترتب في كثرة متناهية كانت جملة عدد ما بين الطرفين كواسطة واحدة تشترك في خاصية الواسطة بالقياس إلى الطرفين ويكون لكل واحد من الطرفين خاصية.
وكذلك إن ترتب في كثرة غير متناهية ولم يحصل الطرف كان جميع الطرف غير المتناهي مشتركاً في خاصية الواسطة لأنك أي جملة أخذت كانت علة لوجود المعلول الأخير, وكانت معلولة إذ كل واحد منها معلول, والجملة متعلقة الوجود بها, ومتعلق الوجود بالمعلول معلول, إلا أن تلك الجملة شرط في وجود المعلول الأخير وعلة له, وكلما زدت في الحصر كان الحكم إلى غير نهاية باقياً فليس يجوز إذن أن تكون جملة علل موجودة وليس فيها علة غير معلولة وعلة أولى فان جميع غير المتناهي يكون واسطة بلا طرف وهذا محال. (الشفاء: المقالة الثامنة).
وقرره السبزواري في شرح المنظومة بما يلي:
ومن دليل الوسط والطرف وهو الذي قرره الشيخ في الهيات الشفاء, محصوله أن كلما هو معلول وعلة معا فهو وسط بين طرفين بالضرورة, فلو تسلسلت العلل إلى غير النهاية كانت السلسلة غير المتناهية أيضاً علة ومعلول, أما أنها علة فلأنها علة للمعلول الأخير, واما أنها معلولة فلاحتياجها إلى الآحاد, وقد ثبت أن كلما هو معلول وعلة فهو وسط, فيكون السلسلة الغير المتناهية وسطاً بلاطرف وهو محال فلابد أن ينتهي إلى علة محضة (شرح المنظومة, المقصد الأول).
وقرره العلامة الطباطبائي في بداية الحكمة هكذا:ومحصله: أنا إذا فرضنا معلولاً وعلته وعلة علته وأخذنا هذه الجملة, وجدنا كلاً من الثلاثة ذا حكم ضروري يختص به, فالمعلول المفروض معلول فقط, وعلته علة لما بعدها معلولة لما قبلها, وعلة العلة علة فقط غير معلولة, فكان ما هو معلول فقط طرفاً وما هو علة فقط طرفاً آخر وكان ما هو علة ومعلول معاً وسطأ بين طرفين, ثم إذا فرضنا الجملة أربعة مترتبة كان للطرفين ما تقدم من حكم الطرفين وكان الاثنان الواقعان بين الطرفين مشتركين في حكم الوسط وهو ان لهما العلية والمعلولية معاً بالتوسط بين الطرفين ثم كلما زدنا في عدد الجملة إلى ما لا نهاية له كان الأمر جارياً على مجرى واحد, وكان مجموع ما بين الطرفين وهي العدة التي كل واحد من آحادها علة ومعلول معاً وسطا له حكمه, فلو فرضنا سلسلة من العلل مترتبة إلى غير النهاية, كان ما وراء المعلول الأخير من الجملة غير المتناهية وسطاً لا طرف له وهو محال. (بداية الحكمة, المرحلة السابعة, الفصل الخامس).
وصورة الاستدلال على شكل قياس من الشكل الأول في كل التقارير وهو: كل ما هو علة ومعلول وسط له طرفان.
والسلسلة المتناهية علة ومعلول, فالسلسلة المتناهية وسط له طرفان.
والسلسلة غير المتناهية علة ومعلول فهي وسط له طرفان وهذا خلف.
وأشار ابن سينا إلى الكبرى بقوله: وكانت خاصية المتوسط أنه علة لطرف ومعلول لطرف, وأشار السبزواري إليها بقوله: كلما هو معلول وعلة معاً فهو وسط بين طرفين بالضرورة, وأشار الطباطبائي إليها بقوله: وكان ما هو علة ومعلول معاً وسط بين طرفين.
وهي كبرى بديهية وضرورية.
واشار ابن سينا إلى الصغريين بقوله: فإنه إن ترتب في كثرة متناهية.... الخ وقوله: وكذلك إن ترتب في كثرة غير متناهية ولم يحصل الطرف كان جميع الطرف غير المتناهي مشتركاً في خاصية الواسطة لأنك أي جملة أخذت كانت علة لوجود المعلول الأخير...الخ.
فهنا أثبت ابن سينا أن السلسلة سواء كانت متناهية أو غير متناهية فهي علة ومعلول وبالتالي تكون صغرى للكبرى البديهية الضرورية.
وأشار السبزواري إلى الصغرى بقوله: فلو تسلسلت العلل إلى غير نهاية كانت السلسلة غير المتناهية أيضاً عله ومعلول.
وأشار الطباطبائي إليها بقوله: ثم كلما زدنا في عدد الجملة إلى ما لا نهاية له كان الأمر جارياً على مجرى واحد, وكان مجموع ما بين الطرفين وهي العدة التي كل واحد من آحادها علة ومعلول معاً وسطاً له حكمه.
فأين ما ادعاه هذا المستشكل من ايهام الانعكاس في قضية كل حلقة وسطى هي علة ومعلول, وعسكها كل علة ومعلول هي حلقة وسطى.
فإن الاستدلال كان قياساً من الشكل الأول ونتيجته بديهية, ولكن الوهم تطرق إليه مما فهمه من البرهان وقرره ناقصاً كما هو واضح في كلامه من قوله( فالحلقة الوسطى معلولة لما سبقها وعلة لما لحقها) مع أنك لا تجد مثل هذه العبارة في ما قرره الفلاسفة.
ثم نقول: ومع ذلك فان عكسه للقضية لا يؤثر لأن الكبرى (كل علة ومعلول وسط) بديهية وعلى قول السبزواري ضرورية أيضاً وهذا واضح.
وعكسها (كل وسط هو علة ومعلول) بديهية وضرورية أيضاً خاصة إذا لاحظنا أن الكلام في العلل المترتبة الموجودة معاً لا في المعدات, فان الوسط واقع بين علة ومعلول وكل السلسلة موجودة فلابد أن يكون معلول لما سبقه وعلة لما لحقه.
بل حتى لو لم نسلم بديهية العكس فيثبت أيضاً, وذلك لأن المحمول وهو الوسط مساوي للموضوع. وهو خاصة له كما قال ابن سينا (وكانت خاصية المتوسط أنه علة لطرف ومعلول لطرف).
فان القضية الموجبة الكلية إذا كان المحمول فيها مساوي للموضوع صح العكس كما تقول (الانسان ضاحك) و(كل ضاحك إنسان) وهنا الوسط في قولنا (كل علة ومعلول وسط) مساوي فيصح (كل وسط علة ومعلول).
ولكن الجواب الصحيح ان القضية وعكسها بديهيٌ ولا نقاش في البديهي.

2- إن بطلان التسلسل بدليل الوجود الرابط يجري في العلل الوجودية بل العلل التامة لأنها شاملة للعلة الوجودية, وقد سلم ذلك هذا المستشكل وهذا يكفي في إثبات العلة الأولى لأنه من الواضح ان العلة الأولى تامة.
وأما أن الحدوث ليس هو خروج الشيء من العدم وأنه تغير كمي أو نوعي فسنناقشه في موضوعه الذي طرحه تحت هذا العنوان.
فكلامه هنا متهافت,فإنه لا ينقض دليل الوجود الرابط وإنما يناقش في المبنى, أذ يظهر من كلامه أنه ينكر العلل الوجودية تبعاً لإنكاره الإيجاد وحدوث الوجود, ولكنه لم يبين لنا نوع العلة التي يدعيها في التحولات الكمية أو النوعية, فإن العلل تنقسم إلى علل داخللية وخارجية, والعلل الداخلية هي علل القوام من الصورة والمادة والعلل الخارجية هي العلل الوجودية من العلة الفاعلية والعلة الغائية وقد أنكر العلل الوجودية فما بقي الا علل القوام وهي علل داخلية ولابد للشيء عند التحول من علة خارجية أو محرّك على الأقل على قولهم, وليس الا العلة الفاعلية.
وحصر العلل بالمادة كما فعله الطبيعيون غير صحيح لأن المادة حيثيتها القوة ولازمها الفقدان فلا فعلية لها ولا تستطيع أن تعطي الفعلية, هذا فضلاً لما يؤدي من إنكار ما هو خارج كعالم الطبيعة من عالم المثال وعالم العقل.

3- والكلام على ما قاله على البرهان الثالث في نقاط:
أ- أن هذا البرهان لم نجد تقريره بهذا الشكل في المصادر الفلسفية التي بأيدينا ولم يشرهو إلى مصدره, ولا يبعد وجود نقص في التقرير هنا, ولعل هذا البرهان للمتكلمين.
ب - أن مصب هذا البرهان كما هو ظاهر في سلسلة الحوادث المتعاقبة وليس في سلسلة العلل, ولا يلتزم الفلاسفة باستحالة وجود أحداث متعاقبة على طول الزمان لما شرطوه في صحة أدلة بطلان التسلسل من لابدية الوجود الفعلي للأجزاء ووجود الترتب الحقيقي بينها ووجوب اجتماعها في الوجود.
ج - وأما ما أجاب به على هذا البرهان من تصور معنى الحدث ومعنى الزمان والحركة, فإنا نقول: إن الفلاسفة لا يؤمنون بالطفرة كما حاول أن يصورها هذا المستشكل وإنما يقولون بأن الحركة وجود سيال والزمان هو مقياس هذه الحركة, هذا باختصار ولا نجد داع لمناقشة ما طرحه هنا لأن له موضعاً آخر بعد أن أوضحنا واقع هذا البرهان.
وأخيراً... إن الفلاسفة ذكروا براهين عديدة على بطلان التسلسل ذكر عشرة منها الملا صدرا في الأسفار والمناقشة في واحد أو اثنان أو أكثر لا يعني بطلان هذه الأدلة بل لو ثبت دليل واحد لكان كافياً في إثبات العلة الأولى, هذا ولا نرى هذا الملحد إلا واحداً من الذين يحاولون التنطع والتشدق في فهم الفلسفة لما نجده في كلامه من خلط بين المواضع وعدم فهم كلام الفلاسفة ومبانيهم ومصب أدلتهم ولما نراه من عدم دقة وتشويش في العبارة فاكتفينا في بعض الأحيان بالإشارة إلى الخلط في أصل الدليل ومصبه تجنباً عن الخوض في تفاصيل لا حاجة لها في الجواب فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال