الاسئلة و الأجوبة » العرفان » انكشاف الأسرار


نور / عمان
السؤال: انكشاف الأسرار
السلام عليكم
قد نشاهد ظهور بعض الغيوب على يد الفساق بل الكفار كالهنود وغيرهم كيف نفسر ذلك؟ ألا يكون تغريراً بالإنسان فيؤمن بالفاسق أو الكافر وينقاد له؟
مشكورين
الجواب:
الأخت نور المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله تبارك وتعالى أودع في النفس الإنسانية قدرات وقابليات خاصة لا تظهر أو تخرج إلى الفعلية إلا بممارسة نوع من الرياضات كالصيام ومجاهدة النفس ومخالفة الهوى.. فيمكن لأي إنسان بغض النظر عن دينه أو مذهبه أن يحصل على آثار هذه القابليات المودعة في نفسه من خلال الرياضيات، ومن جملة هذه الآثار التنبؤ بالمستقبل، وقراءة الأفكار، والتأثير في النفوس الضعيفة...الخ والهنود يتعاطون هذه الرياضات رغم فساد عقيدتهم، ولكن الله تعالى لا يحول بين هؤلاء وبين ما أودعه فيهم من قابليات وإن كان طريق تفعيلها ليس شرعياً، كما لا يحول بين العلوم وتحصيلها لمن يشتغل بطلب العلم وإن لم يكن متديّناًً، ولا يكون ذلك تغريراً بالإنسان، لأن الله تعالى قد آتاه العقل الذي يميز الحق من الباطل والصواب من الخطأ، وإلاّ فإن هذه الآثار المستحصلة بالمجاهدات وأنواع الرياضات الروحية شأنها شأن غيرها من الآثار المستحصلة بدواعيها وأسبابها.. والله عزوجل حينما خلق الإنسان أعطاه هذه النعم وأودعها لديه ولم يشترط عليه في سبيل الإستفادة منها أن يكون على الدين الصحيح أو المذهب الحق،هذا من جهة.
ومن جهة اخرى: أن المخبر بالأسرا لا يخبر بها على نحو التفصيل، بل يذكر أموراً مجملة عامة يشترك فيها أغلب الناس، كان يقول لمن يسأله: أنت حاد المزاج سريع الغضب قريب الرضا، ولك صنعة جيدة، وأنت محسود في رزقك... الخ فهذه أمور يشترك فيها كثرة من الناس، فيصدّق المسكين ويزعم أن هذا المخبر قد كشف له أسراراً شخصية.
فينبغي إذن الحذر عن الوقوع في مصيدة أمثال هؤلاء، وعدم الاغترار بهذه الأفعال لأنها يمكن أن تستحصل من طريق لا شرعي.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال