الاسئلة و الأجوبة » عثمان بن عفان » بعض من اشترك في مقتل عثمان من أصحاب الشجرة


أحمد / السعودية
السؤال: بعض من اشترك في مقتل عثمان من أصحاب الشجرة
هل ممن قتل عثمان من بايع النبي تحت الشجرة - اي مشمول بآية (( لقد رضي الله عن الذين.. ))
جزيتم خيرا
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم، لقد اشترك في قتل عثمان جماعة من الصحابة الذين بايعوا بيعة الرضوان، نذكر منهم اثنان: الأول: عبد الرحمن بن عديس البلوي قال عنه ابن حجر في فتح الباري ج2 159: احد رؤوس المصريين الذين حصروا عثمان، وقال ابن ابي شيبة في المصنف (ج7 / 492و ج8/ 43): وكان ممن بايع تحت الشجرة.
والثاني: عمرو بن الحمق الخزاعي: قال عنه الزركلي في الإعلام (ج5/76) صحابي، من قتلة عثمان، سكن الشام وانتقل إلى الكوفة، ثم كان احد الرؤوس الذين اشتركوا في قتل عثمان .. وقد ذكره الواقدي فيمن بايع تحت الشجرة من أهل مصر.
ودمتم في رعاية الله

احمد العراقي / العراق
تعليق على الجواب (1)
نرجو منكم الرد على هذا المدعي 

*************************

الحسن البصري وشبهة قتل عثمان على يد الصحابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين
أما بعد: من الشبهات التي نقلها أعداء الله هذه الشبهة أن طلحة والزبير ممن قتل عثمان بن عفان أو شارك في قتل عثمان بن عفان، وقد وجب الرد عليها: 
روى الحاكم في مستدركه قال: حدثنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاد قالا: ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبوموسى يعني إسرائيل بن موسى قال: سمعت الحسن يقول: جاء طلحة والزبير فقال لهم الناس ما جاءكم؟ قالوا نطلب دم عثمان، قال الحسن: أيا سبحان الله! أفما كان للقوم عقول فيقولون والله ما قتل عثمان غيركم. قال: فلما جاء علي الكوفة وما كان للقوم عقول فيقولون أيها الرجل إنا والله ما ضمناك.
يقول المدّعي: وهذا إسناد صحيح، ولا يقال إن الحسن كان يدلس ويرسل بل كان كما قال حاضرا الواقعة شاهدا عليها 
قلتُ: متى كان هنا الخبر صحيح؟! بل هذا الخبر صحيح من أضعف ما رأيتُ.
يقول الحافظ الذهبي في التعليق (4/28): ((عليق الذهبي قي التلخيص: سكت عنه الذهبي في التلخيص))، وليسَ كلُ ما سكت عنه الحافظ الذهبي في التلخيص يعتبرُ من الأخبار الصحيحة.
وأما ما ينفي أن هناك من الصحابةِ من شارك في قتل عثمان رضي الله عنهُ: .
أولها: أنه صحّ الخبر أن عائشة أم المؤمنين،- رضي الله عنها- أنكرت قتل عثمان، ونفت أية مشاركة لها في قتله، وأنكرت أيضا أن تكون أرسلت كتبا إلى الأشرار ليثوروا على عثمان ويقتلونه، وقد تبيّن أن رؤوس الفتنة هم الذين زوّروا تلك الكتب ونسبوها للصحابة.
وثانيها: أن عائشة لما سُئلت عمن قتل عثمان بن عفان، قالت: ((قُتل مظلوما، لعن الله من قتله)). قلتُ: هذا الخبر صحيح الإسناد، على ما ذكره الهيثمي. مجمع الزوائد، ج 9 ص: 97.
والدليل الأول والقوي على عدم مشاركة الصحابة من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، أنه قد صح الحديث عن رسول الله-عليه الصلاة والسلام -أنه قال لعثمان: ((يا عثمان إن الله مُقمصك قميصا، فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه)). فهذا الحديث الشريف نص على أن الذين ثاروا على عثمان وقتلوه هم منافقون. والصحابة الذين ذكرناهم ليسوا منافقين بشهادة القرآن الكريم فهم الذين قال الله تعالى فيهم: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضُوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنَّاتٍ تَجرِي تَحتَهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوزُ العَظِيمُ )) (التوبة:100) فهؤلاء الصحابة كلهم كانوا مؤمنين مشهود لهم بالإيمان، وليسوا من المنافقين، ومن ثم فليسوا هم الذين ثاروا على عثمان، ولا هم الذين قتلوه، لأن الذين فعلوا ذلك نص الحديث على أنهم من المنافقين. قلتُ: أخرجه أحمد بن حنبل: المسند، ج 6 ص: 86، 149. وأبوبكر الخلال: السنة، ج 2 ص: 321، و326. وابن ماجة: السنن، ج 1 ص: 41. والألباني: الجامع الصغير، المكتب الإسلامي، بيروت، ج 1 ص: 1391.
والخبرُ روي عن الحسن البصري رحمه الله تعالى، يقول نواف أن الحسن البصري شهد هذا الموطن، وشهد مقتل عثمان نقول ما الحقُ الذي ثبت عن الحسن البصري في فتنة مقتل عثمان رضي الله عنهُ، وإعلم أن هذا الخبر تفرد بروايته الحسن البصري، وفي رواية الحسن ما يخالفُ ما روي هنا.
وقد روى ابن شبة في تاريخ المدينةِ المنورة (4/1252): وقال الحسن البصري (وهوشاهد على ذلك الحادث): «ما علمت أحداً أشرك في دم عثمان رضي الله عنهما ولا أعان عليه، إلا قُتِل». وفي رواية أخرى: «لم يدع الله الفَسَقة (قتلة عثمان)، حتى قتلهم بكل أرض». وفي الحديث ما ثبت عن الحسن البصري رضي الله تعالى عنهُ، وهوممن شهد ذلك الخبر، وكان في هذا الوقت لا يبلغُ من العمر إلا 14 سنة وقد ثبت عنهُ ذلك وهوصحيح انهُ قال: فقد ثبت عن الحسن البصري رحمه الله - وهوشاهد عيان كان عمره وقتها أربع عشرة سنة - عندما سُئِل «أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين والأنصار؟». فقال: «لا! كانوأعلاجاً من أهل مصر» وهذا الخبر أخرجهُ: خليفة في تاريخ خليفة (ص 176) بسند صحيح. وهذا لا ينقض أن منهم محمد بن أبي بكر كما زعم بعض من شغب علينا. فإن هذا الأخير ليس من المهاجرين ولا من الأنصار ولا حتى من الصحابة أصلاً. وكان الحسن البصري لا يسميه إلا الفاسق، كما روى ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح. بل روى الخلال بإسناده، عن ربيع بن مسلم، قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول: العنوا قتلة عثمان، فيقال له: قتله محمد بن أبي بكر، فيقول: «العنوا قتلة عثمان، قتله من قتله».
وكذلك الثابت الصحيح عن قيس بن أبي حازم أن الذين قتلوعثمان ليس فيهم من الصحابة أحد. وهذا أخرجهُ إبن عساكر في التاريخ وهوصحيح الإسناد لا غبار عليه فلعن الله من طعن فيهم.

*************************
الجواب:
الأخ احمد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: كل ما قدموه من تبرئة للصحابة من دم عثمان انما هو مجرد ترقيع لا حقيقة وراءه وما انزل الله به من سلطان وخلاف الواقع.

ثانياً: اما قضية قتل عثمان فمن المسلمات المتواترات التي لا تقبل النقاش هو تخاذل الصحابة عنه وتحريضهم عليه ومشاركة البعض في قتله، والا كيف استتب الامر للمعارضين ومن اتى بهم وكيف سكت الجميع على حصار عثمان ومن ثم الهجوم عليه وقتله؟! كيف صلّوا بالناس بدلا عنه؟! كيف منع الطعام والماء عنه لولا امير المؤمنين (عليه السلام) وسيد الوصيين الذي وقف وقفة القائد الامام ومنع المعارضين عن منعه الماء والطعام وكان (عليه السلام) يوصلها اليه بنفسه متحديا الفتن والاهواء والهرج والمرج دون خوف ولا وجل شعورا بالمسؤولية الاسلامية التي تنصل عنها الجميع!
ولتواتر تحريض طلحة وعائشة والزبير وغيرهم من الصحابة على عثمان ومشاركتهم في قتله نذكر بعض ما يدل من الشواهد: 
أ‌- قال الذهبي في دول الاسلام ص23: قال قيس بن ابي حازم رأيت مروان حين رمى طلحة يوم الجمل فوقع في ركبته فمازال يسح حتى مات، وقال مروان: هذا اعان على قتل عثمان ولا اطلب بثاري بعد اليوم.
وقال الحاكم في مستدركه 3/370: قال نافع: طلحة بن عبيد الله قتله مروان بن الحكم. واخرج حديث حازم المتقدم ايضا. ثم روى ما جرى في الجمل وفيه: ورمى مروان ابن الحكم طلحة بن عبيد الله بسهم فشك ساقة بجنب فرسه فقبض به الفرس حتى لحقه فذبحه فالتفت مروان إلى أبان بن عثمان وهو معه فقال: لقد كفيتك أحد قتلة أبيك.
واخرجه الهيثمي في مجمع زوائده 9/150 قائلا: وعن قيس بن أبي حازم قال: رأيت مروان ابن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسيح إلى أن مات. قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. علما ان مروان في نفس جيش طلحة وعائشة!!
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 2/768 عن الجارود بن ابي سبرة قال: نظر مروان بن الحكم الى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل فقال: لا اطلب بثأري بعد اليوم، فرماه بسهم فقتله.
ثم روى عن يحيى بن سعيد عن عمه قال: رمى مروان طلحة بسهم، ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال: قد كفيناك بعض قتلة أبيك. ثم روى بسنده الى قيس قال: كان مروان مع طلحة يوم الجمل، فلما اشتبكت الحرب قال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم. قال: ثم رماه بسهم فأصاب ركبته، فما رقأ الدم حتى مات. 
وقال ابن عبد البر: ان الذي رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله فقال: لا اطلب بثأري بعد اليوم، وذلك ان طلحة - فيما زعموا - كان ممن حاصر عثمان واستبد عليه. ولا يختلف العلماء الثقات في ان مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه.

ب‌- ثم روى ابن عبد البر ايضا بسنده (2/499) عن الشعبي وابن أبي ليلى: أن عليا قال في خطبته حين نهوضه إلى الجمل: إنّ الله عزّ وجلّ فرض الجهاد وجعله نصرته وناصره، وما صلحت دنيا ولا دين إلَّا به، وإني بليت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأسرع الناس فتنة يعلى ابن أمية، والله ما أنكروا علي منكرا، ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإنهم ليطلبون حقّا تركوه، (ودما سفكوه). ولقد ولوه دوني، ولو أني كنت شريكهم فيما كان لما أنكروه، (وما تبعة دم عثمان إلا عندهم)، وإنهم لهم الفئة الباغية، بايعوني ونكثوا بيعتي،...

ج‌- روى الطبري في تاريخه 3/411 (قال ابن عياش وهو عند عثمان واقفان خلف الباب يسمعون ما يقول المحاصرون): فبينا أنا وهو واقفان إذ مر طلحة بن عبيد الله فوقف فقال: أين ابن عديس؟ فقيل: هاهو ذا قال: فجاءه ابن عديس فناجاه بشيء ثم رجع ابن عديس فقال لي عثمان: هذا ما أمر به طلحة بن عبيد الله ثم قال عثمان: اللهم اكفني طلحة بن عبيد الله فإنه حمل علي هؤلاء وألبهم والله إني لأرجو أن يكون منها صفرا وأن يسفك دمه...

د‌- روى ابن ابي شيبة في مصنفه 8/694 بسنده عن قتادة قال: أخذ علي بيد الأشتر ثم انطلق به حتى أتى طلحة فقال: إن هؤلاء - يعني أهل مصر - يسمعون منك ويطيعونك، فانههم عن قتل عثمان، فقال: ما أستطيع دفع دم أراد الله إهراقه،

هـ‌- ثم اخرج ابن ابي شيبة بسنده في مصنفه ايضا عن عميرة بن سعد قال: لما قدم طلحة والزبير ومن معهم، قال: قام رجل في مجمع من الناس: إن هؤلاء الذين قدموا عليكم، إن كان إنما بهم الخوف فجاؤوا من حيث يأمن الطير، وإن كان إنما بهم قتل عثمان فهم قتلوه، وإن الرأي فيهم أن تنخسف بهم دوابهم حتى يخرجوا.

و - قال العيني في عمدة القاري شرح البخاري 11/238: ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كنيته أبو القاسم، ولد بأرض الحبشة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان، ولما قتل أبوه أبو حذيفة أخذه عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه، وكفله إلى أن كبر، ثم سار إلى مصر فصار من أشد الناس على عثمان، وقال أبو نعيم: هو أحد من دخل على عثمان حين حوصر فقتل، ولما استولى معاوية على مصر أخذه وحبسه فهرب من السجن، فظفر به رشد بن مولى معاوية فقتله.

ز- وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 3/1375: يقال: انه كان اشد الناس على عثمان المحمدون: محمد بن ابي بكر ومحمد بن ابي حذيفة ومحمد بن عمرو بن حزم. وهؤلاء ثلاثتهم صحابة ولدوا في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ح‌- روى ابن شبة النميري في تاريخ المدينة 2/302 بسنده الى حصين بن عبد الرحمن قال: حدثني جهيم قال: أنا شاهد، دخل عليه عمرو بن بديل الخزاعي والتجيبي يطعنه أحدهما بمشقص في أوداجه، وعلاه الآخر بالسيف فقتلوه.
عن عبد الله بن شقيق قال: أول من أشعر عثمان رومان اليمامي، ضربه بصولجان. 

ط‌- وقال الذهبي في تاريخ الاسلام 3/456 وفي سير اعلام النبلاء له ايضا 2/484: ضرب كنانة بن بشر جبينه بعمود حديد، وضربه سودان المرادي فقتله، ووثب عليه عمرو بن الحمق، وبه رمق، وطعنه تسع طعنات وقال: ثلاث لله، وست لما في نفسي عليه.

ي‌- قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 2/159: (قوله ويصلي لنا) أي يؤمنا (قوله إمام فتنة) أي رئيس فتنة واختلف في المشار إليه بذلك فقيل هو عبد الرحمن بن عديس البلوي أحد رؤوس المصريين الذين حصروا عثمان قاله ابن وضاح فيما نقله عنه ابن عبد البر وغيره وقاله ابن الجوزي وزاد إن كنانة بن بشر أخد رؤوسهم صلى بالناس أيضا.
وعبد الرحمن بن عديس هذا صحابي ومن اصحاب بيعة الرضوان!! وكذلك الحال لعمرو بن الحمق الخزاعي فهو صحابي ومن اصحاب الشجرة. 
حيث روى ابن ابي شيبة في مصنفه 7/492 بسنده الى المعافري قال: سمعت ابا ثور الفهمي يقول: قدم عبد الرحمن بن عديس البلوي وكان ممن بايع تحت الشجرة فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم ذكر عثمان... واخرجه ابن ابي عاصم ايضا في السنة ص581.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار 2/389: وكان ابن وضاح يقول إن الذي عنى به إمام فتنة هو عبد الرحمن بن عديس البلوي وهو الذي اختلف على عثمان بأهل مصر وكان ممن شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة بالحديبية. 
ثم ذكر ابن عبد البر رواية نقلها عن الخطيب البغدادي ذكرها في تاريخ بغداد بسنده الى ثعلبة بن يزيد الحماني قال: لم يزل طلحة يصلي بالناس وعثمان محصور أربعين ليلة حتى إذا كان يوم النحر صلى علي بالناس والله أعلم. أ هـ 
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 2/840: عبد الرحمن بن عديس البلوي مصري شهد الحديبية. ثم قال: اقول: هو كان الامير على الجيش القادمين من مصر الى المدينة الذين حصروا عثمان وقتلوه.

ك- روى الطبري في تاريخه 3/435 تحريض عائشة على عثمان وتوقعها وتمنيها تولي طلحة بعده قال في كلام بين ابن عباس وعثمان: ... فرأيت أن أوليك أمر الموسم وكتب معه إلى أهل الموسم بكتاب يسألهم أن يأخذوا له بالحق ممن حصره فخرج ابن عباس فمر بعائشة في الصلصل فقالت: يا ابن عباس أنشدك الله فإنك قد أعطيت لسانا إزعيلا أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلبوا من البلدان لأمر قد جم وقد رأيت طلحة ابن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح فان يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر! قال: قلت يا أمه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا!! فقالت: إيها عنك إني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك!.

ل- وروى الطبري 3/477 قول عبد ابن ام كلاب لعائشة بعد ان اخبرها بمقتل عثمان اخذها اهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الامور الى خير مجاز اجتمعوا على علي بن ابي طالب فقالت: والله ليت ان هذه انطبقت على هذه إن تم الامر لصاحبك ردوني ردوني فانصرفت إلى مكة (وكانت هي حينها قافلة من مكة وفي طريقها للعودة الى المدينة بعد سماعها بقتل عثمان) وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوما والله لأطلبن بدمه! فقال لها ابن أم كلاب: ولم فوالله إن أول من أمال حرفه لانت ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلا فقد كفر!! قالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه وقد قلت وقالوا وقولي الأخير خير من قولي الأول..... فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر فسترت واجتمع إليها الناس فقالت يا أيها الناس إن عثمان قتل مظلوما ووالله لأطلبن بدمه!

م- ومن كل ما قدمناه يتبين خطأ من يطرح خلاف ذلك والذي اخذه بعينه من ابن تيمية الناصبي حيث قال في منهاج سنته الاموية 4/333: (أما ثانياً: فلأنّ خيار المسلمين لم يدخل واحد منهم في دم عثمان، ولا قتل ولا أمر بقتله وإنّما قتله طائفة من المفسدين في الأرض، من أوباش القبائل وأهل الفتن).
فلا ندري هل محمد بن ابي بكر وعمرو بن الحمق الخزاعي وعبد الرحمن بن عديس ومحمد بن ابي حذيفة وطلحة والزبير وعائشة كل هؤلاء هم طائفة من المفسدين في الارض من اوباش القبائل واهل الفتن وليسوا من الصحابة وخيار المسلمين عندهم؟! 
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال