الاسئلة و الأجوبة » النبي محمد (صلى الله عليه وآله) » محاولة اتهام الشيعة بما ينتقصون به رسول الله (صلى الله عليه وآله)


العلوي الفاطمي / مصر
السؤال: محاولة اتهام الشيعة بما ينتقصون به رسول الله (صلى الله عليه وآله)

احتج علينا بعض العامة بورود روايات بمصادرنا تشبه تلك التي نشنع عليهم بها ونريد ردا عليها

*************************

1- (أنه كان يباشر عائشة وهي حائض)
هذا رواه ائمة الشيعة ولم يستنكروه كما استدل به شيخهم الحلي في (منتهى الطلب1/112 وانظر2/362) على حل ما فوق الإزار لا تحته. واحتج مرتضى العسكري برواية في المسند ((أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يباشرها وهو صائم ثم يجعل بينه وبينها ثوبا يعني الفرج)) (أحاديث أم المؤمنين عائشة2/64). فعل المرتضى ذلك ليزيل الإشكال حول المباشرة.
قال الطوسي ((ولا يجوز للرجل مجامعة امرأته وهي حائض في الفرج، وله مجامعتها فيما دون الفرج)) (النهاية ص26 للطوسي).
وقد أكد مشايخ الرافضة أن هذا فيه إبطال ما كان يفعله اليهود من اعتزال النساء في زمن الحيض فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) بمخالفتهم وقال (( إفعلوا كل شيء إلا النكاح )) رواه الحلي وقال (( ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه عبد الملك ابن عمرو قال: سألت أبا عبد الله عما لصاحب المرأة الحائض منها فقال: كل شيء عدا القبل بعينه )) (منتهى الطلب1/224).
وقد سئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن قوله تعالى (( فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن )) فقال: (( إفعلوا كل شيء إلا النكاح)) (رواه مسلم وأبو داود). وهو ما أقره علماء الشيعة ورووه مثل المرتضى العسكري في كتابه (أحاديث أم المؤمنين عائشة2/61).

2- (أن النبي كان يبول واقفا)
التبول قائما مروي عن الشيعة بأنه جائز.
هذا ما رواه الشيعة عن الصادق أنه سئل عن التبول قائما: لا بأس به)) (الكافي 6/500 وسائل الشيعة 1/352 و2/77 كشف اللثام للفاضل الهندي1/23 و229 مصباح المنهاج2/151 لمحمد سعيد الحكيم).
سئل أبو عبد الله ((أيبول الرجل وهو قائم قال نعم)) (تهذيب الأحكام1/353 وسائل الشيعة1/352).
وإن كان سبب الاستنكار منكم احتمال ارتداد رذاذ البول إلى الثياب، فإليكم فتوى أهل البيت بجواز بقاء البول على الرأس.
قال زرارة (( قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت: فقال: لا بأس)) وأعتبر الخوئي الرواية في موثقة وصحيحة زرارة (كتاب الطهارة للخوئي2/461 و3/112 نقلها عن صحيحة زرارة).
والنبي لم يبل قائماً قط في منزله والموضع الذي كانت تحضره فيه عائشة رضي الله عنها, وإنما بال قائماً في المواضع التي لا يمكن أن يطمئن فيها. أما (الندى) في الأرض وطين أو قذر. وكذلك الموضع الذي رأى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة يبول قائماً, فقد كان مزبلة لقوم, فلم يمكنه العقود فيه, وحكم الضرورة خلاف حكم الاختيار (أنظر تأويل مختلف الحديث ص92).
ونسأل: هل التقبيح بالعقل أم بالشرع؟ ما أجازه الشرع كان حلالا وإن كرهته النفوس كالطلاق والجهاد. وما حرمه الله كان حراما وإن كان محبوبا كالزنا.
قال تعالى (( كُتِبَ عَلَيكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرهٌ لَّكُم وَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَّكُم وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُم وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لاَ تَعلَمُونَ )).
هل الاستنكار لاحتمال ارتداد شيء من البول على بدن المتبول؟ فإن الشيعة قالوا بطهارة من أصابه بول اختلط به ماء آخر. فقد رووا عن هشام بن الحكم (أمير المجسمين) عن أبي عبد الله عليه السلام في ميزابين سالا، أحدهما بول والاخر ماء المطر، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضر ذلك)) (المعتبر للمحقق الحلي1/43).

3- (أن النبي كان يطوف على نسائه بغسل واحد)
الحديث صحيح. ويستنكر الشيعة ذلك ويشنعون بأن هذا شبق وخرافات جنسية لا تليق بالنبي (صلى الله عليه وآله). فيه تشويه لشخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويصوره بذاك الرجل الشهواني. ولكن الائمه الشيعه أجازوا إتيان الدبر إجماعا.
وأجازوا للرجل أن يكون لابنته اثني عشر صهرا في كل اثني عشر شهرا. وجهلوا أن هذا ما روته كتبهم. ولهذا يسلم النصارى على الشيعة ويقولون لهم: صدقتم أيها الشيعة في اتهامكم رسول الله بمثل ما نتهمه به نحن.
فقد اورد الطوسي قد أورد هذه الرواية للاحتجاج على جواز الطواف بغسل واحد. فقال: ((وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) طاف على نسائه فاغتسل غسلا واحدا وكن تسعا)) (المبسوط4/243). ورواه المحقق الحلي في المعتبر 1/193 وفي منتهى الطلب 1/89 و93 و2/234 و257 للحلي أيضا وتذكرة الفقهاء1/25 و2/575 للحلي أيضا. بل قد قال الحلي ((يجوز أن يطوف على نسائه وإمائه بغسل واحد مطلقا)) (تذكرة الفقهاء2/577). وقال ((ولا بأس بتكرار الجماع من غير غسل يتخللها لأنه عليه السلام كان يطوف على نسائه بغسل واحد)) (تذكرة الفقهاء 1/243 وانظر نهاية الأحكام1/104 للحلي جامع المقاصد للكركي12/24 مسالك الأفهام 7/35 للشهيد الثاني). وقد حكاه السيد محمد سعيد الحكيم وذكر أنهم العلماء كالحلي وغيره احتجوا له بأقوال ((من أصحابنا)) على حد قوله (مصباح المنهاج3/491).
وقال (( ولا يكره تكرار الجماع من غير اغتسال ويدل عليه ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يطوف على نسائه بغسل واحد)) (المعتبر1/193 منتهى الطلب1/89 و93و2/234 تذكرة الفقهاء2/575 نهاية الأحكام1/104 جامع المقاصد12/24 مسالك الأفهام7/35 و8/326 للشهيد الثاني).
فقد روى الطوسي عن محمدعن أبي جعفر قال قلت الرجل يحل لاخيه فرج قال نعم لابأس به له ما أحل له منها (كتاب الإستبصار3/136). وذكر الطوسي في الاستبصار 3/141 ((عن أبي الحسن الطارئ أنه سأل أبا عبد الله عن عارية الفرج فقال لا بأس به)).
قال الجزائري (( قال أبو عبد الله (عليه السلام): والله لقد نبئت أن بعض البهائم تنكرت له أخته فلما نزا عليها ونزل كُشف له عنها وعلم أنها أخته: أخرج غرموله (ذكره) ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا)) (قصص الأنبياء ص71 للجزائري ط: دار البلاغة).

4- (دخل علي رسول الله وعندي مخنث)
الحديث رواه البخاري. والشبهة في الحديث وجود مخنث في بيت رسول الله.
والجواب أن هذا المخنث كان داخلا في عداد أولي الإربة لما عرفوا عنه من عدم رغبته في النساء لعدم قابليته. بدليل الآية (أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال). فلما سمع النبي منه ما يفيد رغبته في النساء أمر بطرده فورا.
وهذا الحديث رواه الشيعة كما في الكافي5/523 وتفسير نور الثقلين3/593 ومع أن المجلسي اعتبر الحديث فيه مجهول. إلا أنه أقر الحكم في المسألة قائلا (( لأن أهل المدينة كانوا يعدونهما من غير أولي الإربة. فلما ظهر خلافه أمر بإخراجهما قلعا لمادة الفساد ودفعا لوصفهما محاسن النساء بحضرة الرجال)) (مرآة العقول20/352).

5- (كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بَعضُهُم إِلَى سوأة بَعضٍ)
من اكثر الاحاديث التى يحتج بها انظروا:
وَكَانَ مُوسَى عليه السلام يَغتَسِلُ وَحدَهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمنَعُ مُوسَى أَن يَغتَسِلَ مَعَنَا إِلا أَنَّهُ آدَرُ(أي ذو فتق) قال: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوبِهِ! فَجَمعَ مُوسَى فِي إِثرِهِ يَقُول:ُ ثَوبِي حَجَرُ! ثَوبِي حَجَرُ!حَتَّى نَظَرَ بَنُو إِسرَائِيلَ إِلَى سوأة مُوسَى فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِن بَأسٍ فقام الحجر بعد حتى نظر إليه فأخذ مُوسَى فطفق ثَوبَهُ بِالحَجَر ِضرباً؟ فوالله إِنَّ بِالحَجَر َِنَدَباً سِتَّةٌ أَو سَبعَةٌ.
قلت: إدعى عبد الحسين شرف الدين أن هذا الحديث لم ينقل إلا عن أبي هريرة مع أنه قد رواه إمامه ووصيه السادس وأخرج مفسرو الشيعة ذلك في تفاسيرهم.
رواه القمي في تفسيره عن أبي بصير (2/197). وقد حكم الخوئي بصحة جميع روايات مشايخ القمي في تفسيره (معجم رجال الحديث1/49).
والكاشاني في تفسير الصافي (4/205).
تفسير نور الثقلين (4/308).
تفسير الميزان للطباطبائي (16/353).
وقال نعمة الله الجزائري في قصصه (ص 250) ((قال جماعة من أهل الحديث لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح وإن رؤيتهم لـه على ذلك الوضع لم يتعمده موسى عليه السلام ولم يعلم إن أحد ينظر إليه أم لا وأن مشيه عرياناً لتحصيل ثيابه مضافاً إلى تبعيده عما نسبوه إليه، ليس من المنفرات )).

*************************

الجواب:
الأخ العلوي الفاطمي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- ان من أسخف الناس وأجهلهم من يكذب على الناس وكتبهم موجودة في هذا الزمن, فهذا المدعي ينسب للشيعة أنهم رووا كما روى أهل السنة مباشرة النبي (صلى الله عليه وآله) لعائشة وهي حائض واستدل على ذلك بكتابين الأول منتهى المطلب والثاني أحاديث أم المؤمنين عائشة, ونحن ننقل نص عبارة الكتابين.
قال في (منتهى المطلب) وهو للعلامة الحلي (رحمه الله) في مسألة (يحرم على الرجل وطئ الحائض قبلاً): واحتج أبو حنيفة ومن وافقه بما رواه البخاري عن عائشة قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض (منتهى المطلب/الطبعة الجديدة 2: 362).
فها هو العلامة يروي الرواية من البخاري فهل يقال لمثل هذا أنه رواها عن الشيعة وكيف يكون التدليس على القاريء إذا لم يكن هذا تدليس وكذب؟!
وقال مرتضى العكسري وهو معاصر في أحاديث أم المؤمنين عائشة تحت عنوان (روايتها عن معاشرة الرسول (صلى الله عليه وآله) إياها مما لا يليق بمقام رسول الله (صلى الله عليه وآله): مضت قرون تلو القرون وأحاديث أم المؤمنين عائشة يرويها الخلف عن السلف متسالمين على صدقها جميعاً ولم يشكوا في صدق إسناد روايتها إليها ولم يهتم أحد بنقدها وتمحيصها..., ثم نقل رواياتها عن كتب القوم إلى أن قال: النبي يقبلها وهو صائم: في مسند أحمد عن عائشة قالت: أهوى إلي رسول ليقبلني... وفي رواية إن رسول الله كان يباشرها وهو صائم ثم يجعل بينه وبينها ثوباً يعني الفرج (أحاديث أم المؤمنين عائشة 2: 64) فأين رواية الشيعة يا هذا وهل نقل العسكري إلا رواياتكم في مسند أحمد وهو في معرض نقدها بل كان كتابه هو نقدا لما روته عائشة.
ثم أن الشيعة لا يشنعون بمثل هكذا حكم فهو حكم شرعي قد تسالم عليه المسلمون كما قال العلامة ولكن الشيعة يستنكرون بل يكذبون هذا الإسفاف في النقل بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عائشة ويقبحون هذا الابتذال وقلة الحياء, واستنكار الحكم شيء والإسفاف والتعدي على مقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيء آخر...
وأما بقية الأحاديث فهي لبيان الحكم وهو خارج عن موضوعنا ولا علاقة له برسول الله (صلى الله عليه وآله) من هذه الجهة.
2- لقد أوضحنا آنفاً بأنا لا ننكر الحكم الشرعي وإنما نستنكر ونكذب ما ينسب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما فيه انتهاك لمقامه - أعوذ بالله - مما يخدش الحياء ويذهب بالمروءة, فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - أعوذ بالله - أجل ومقامه أرفع من أن يبول واقفاً مما لا يرضاه أفراد البشر العاديين.
فما روينا من روايات تدل على جواز البول واقفاً ليس معناه نسبة ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) - استغفر الله - فشتان بين الأمرين هذا حكم شرعي وذاك اتهام وانتهاك لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
ولا نعرف كيف استساغ هذا المدعي أن ينسب للشيعة موافقتهم لأهل السنة بالقول ببول النبي (صلى الله عليه وآله) واقفاً لمجرد أن رووا روايات فيها حكم جواز البول واقفاً، فهل هما شيء واحد!! سبحان الله.. نعم هما شيء واحد لمن يحاول التعلق بالقشة وهو أعمى القلب والعين أيضاً.
وليس سبب الاستنكار منا لما رووا بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو تطاير رذاذ البول كما يحاول أن يوهمه هذا المدعي بل نحن نقول أن مقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجل وأعلى من أن يفعل هكذا فعل يذهب بالمروءة بل لا يفعله من لديه أقل مكانة اجتماعية, فالحفاظ على مقام النبي (صلى الله عليه وآله) شيء وحكم تطاير رذاذ البول شيء آخر، وأما التمحلات الأخرى للدفاع عن أنفسهم باتهام النبي (صلى الله عليه وآله) من وجود الطين والمزبلة وعدم امكان الجلوس فهذا لا يغير من شناعة قولهم بحقه أبداً, والمعروف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان يبعد ويتحاشى الناس في قضاء الحاجة وكأنه لم يبق إلا سباطة القوم ليبول عليها - أعوذ بالله ـ.
وأما حكم نجاسة غير الملبوس في الصلاة فله بحثه ومسائله في الفقه ولا يخلط بين الأمرين إلا الجاهل, فتنجس القلنسوة بالبول لها حكمها في الصلاة غير تنجس الثياب برذاذ البول ولكل أدلته ومسائله.
وأما التنطع بالتقبيح العقلي أو الشرعي فهو من قلة الحيلة أذا لم يكن من الجهل, فإن البول واقفاً قبيح عقلاً وشرعاً.
قبيح عقلاً بمعنى قبيح عقلائي أي أن آراء العقلاء تقبحه للإنسان أو على الأقل تقبحه وتستنكره لذوي المكانة فكيف برسول الله، وهذا يدخل في باب العقل العملي لا النظري أي ما يجب أن يفعل أو لا يفعل، وهو الذي تبحث فيه الأخلاق في الفلسفة.
وأما شرعاً فإن الأحكام الشرعية خمسة وفيها الحرام والمكروه، والمكروه أيضاً على درجات ويختلف باختلاف الموضوع أي الزمان والمكان والأفراد, وقد نص الشرع على لزوم حفظ المروءة لإمام الجماعة فكيف بالنبي (صلى الله عليه وآله).
والكلام في حكم العقل والشرع، وليس في ما أستكرهه الناس من أجل الطبع والغرائز والشهوات فما هذا إلا خلط للحابل بالنابل, وإن كان البول واقفاً مما يأباه الطبع أيضاً.
وأما جريان الميزابين أحدهما بماء المطر والثاني أصابه البول فإن الماء الكثير ومنه المطر إذا جرى من الميزاب فهو مطهر, فيا سبحان الله حتى هذه الأحكام الشرعية البسيطة لا تعرفوها!!
3- وأما ما نقله عن روايتهم لطواف النبي (صلى الله عليه وآله) على نساءه في ليلة واحدة وقد أقر بصحته, فأن كل من نقل ذلك من علمائنا لم يسنده إلى أصحابنا بل قد سبقه بقوله (روي) وهو واضح في الدلالة على رواية أهل السنة له، وكتبنا الحديثية تخلو منه وإنما نقله علماؤنا تعويلاً على روايتهم ومن راجع الهوامش التحقيقية لهذه الكتب المذكورة يجد صدق ما نقول.
ثم لا نعرف ما هي العلاقة بين نسبة ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله) وبين الحكم بكراهة إتيان المرأة في الدبر وهل يظن هذا المدعي أنه إذا حكم علماؤنا بالكراهة معناه أنهم ينسبون ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله) - استغفر الله - والحكم بكراهة إتيان المرأة في دبرها له مكان آخر تجد تفصيله في صفحتنا تحت عنوانه.
وأما قوله بأنهم أجازوا للرجل أن يكون لابنته اثني عشر صهراً في كل اثني عشر شهراً فهذا تخرص رخيص بالباطل ولم يسنده إلى أحد من الشيعة، والكذب من عديم الدين سهل لا حرج فيه.
وأما تشنيع النصارى فإنه جاء مما روته عائشة ورويتموه أنتم بحق النبي (صلى الله عليه وآله) فإنا لم نروي مثل تلك الروايات.
وأما ما ذكره من نكاح الجواري وإنه يجوز بالتحليل، فهذا حكم لا خلاف فيه بين المسلمين تجد تفصيل الكلام فيه على الأسئلة العقائدية/ النكاح/ نكاح الجواري بحلف اليمين) وكذلك في الاسئلة المتفرقة/ رد شبهات يتندر بها أعداء أهل البيت.
وأما ما ذكره من قصة بعض البهائم فلم نفهم علاقتها بالمقام ولا أعتقد أن ذكرها في مثل هذا الموضع إلا من جهل الكاتب.
4- ان ما قاله من أن رواية دخول المخنث إلى بيت النبي (صلى الله عليه وآله) موجودة عند الشيعة فهذا كذب محض فإن ما رواه الكليني هو سماع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمخنثين يتحادثان في وصف امرأة من الطائف فحكم عليهما بعدم الإربة، وهي نفس الرواية التي نقلها عن نور الثقلين وحكم المجلسي بضعفها, فأين يروي الشيعة دخول المخنث في بيت النبي (صلى الله عليه وآله).
5- وأما رواية رؤية بني إسرائيل موسى عرياناً فشتان بين رواية القمي لها على وجه الإعجاز وبين رواية أبي هريرة من جعله موسى (عليه السلام) يركض عرياناً كالأهوج أمام بني إسرائيل يضرب الحجر, فإن الرواية فيها أنه (عليه السلام) كان ستيراً يتباعد عن بني إسرائيل لا أن يركض أمامهم دون أن يحسب لهم حساب. والرواية بهذا الشكل المضحك لم يروها غير أبي هريرة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال