الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » فرية تشبيه الشيعة بالنصارى


أم فاطمة / العراق
السؤال: فرية تشبيه الشيعة بالنصارى

ارجو الرد من قبل سماحتكم على ما اتاني من حديث اقلقني:

إن الإختلاف بيننا وبين الشيعة ، ليس اختلافا مذهبيا ، بل هو اختلاف عقدي ، ولو قرأ أحد عن التشيع بصدق ، ونفس تطلب الحق ، لعلم ما أقصد .
إليكم بعضا من فقه الشيعة ، اقرؤا واحكموا بأنفسكم ، هل ما تقرؤنه من الإسلام في شيء هذا مع العلم أن جرائم الشيعة في مسائل العقيدة أشنع من ذلك و أفظع.

التشبه بالنصارى.
أتت امرأة أميرالمؤمنين عليه السلام فقالت يا أمير المؤمنين : إني زنيت فطهرني وهي تبكي فنادى بأعلى صوته يا أيها الناس إن الله عهد إلى نبيه وعهد به النبي إلي بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد فمن كان عليه حد مثل ما عليها فلا يقيم عليها الحد . قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ماخلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم قال : وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد بن أمير المؤمنين عليه السلام (الكافي7 الروضة/187).
تعليق: ما أشبه هذا بقول النصارى عن المسيح لما أراد أن يقيم الحد عليها: من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها (مرقس8/8).

رووا عن الحسن العسكري أنه قال « قال: انا معاشر الاوصياء لسنا نحمل في البطون وانما نحمل في الجنوب ولا نخرج من الارحام وانما نخرج من الفخذ الايمن من امهاتنا لأننا نور الله الذي لا تناله الدانسات» (كمال الدين390 و393 بحار الأنوار51/2 و13 و17 و26 إثبات الهداة3/409 و414 إعلام الورى394 دلائل الإمامة 264).
تعليق: ما أشبه هذا بقول النصارى حمل بلا دنس. عقيدة الفداء.
قال عمر بن يزيد: قلت لأبي عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} قال: ما كان له ذنب ولا هم بذنب ولكن حمّله ذنوب شيعته ثم غفرها له« (بحار الأنوار17/76) .
تعليق: ما أشبه هذا بعقيدة الصلب والفداء. فداهم موسى من غضب الله.
عن موسى الكاظم قال « إن الله عز وجل غضب على الشيعة فخيّرني نفسي أو هم. فوقيتهم والله بنفسي» (الكافي 1/260 كتاب الحجة).
وفديناه بذبح عظيم. الذبح العظيم هو الحسين. هذا معنى قول الله عندهم
الجواب:
الأخت أم فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال هذا (التشبه بالنصارى) ثم ذكرَ أشياء كإقامة الحد لمن ليس عليه حد والحمل بلا دنس وعقيدة الفداء وما إلى ذلك فلا ندري إن كان النصارى يؤمنون بالله ورسوله فهل يجب علينا عدم الايمان بهم أم ماذا؟ يا أخي حركوا عقولكم وافهموا تعاليم دينكم فالتشبه بقول أو عقيدة أو عبادة عند من قبلنا ليس منكراً على إطلاقه وإنما المنكر والباطل من دينهم غير الصحيح والأحكام المبتدعة والتي رد الله تعالى عليها فهذه الامور التي ينبغي أن يتبرأ منها المؤمن أما قول آمين في الصلاة مثلاً فأنتم تقولونها مثلما هم يقولونها فلماذا لا تتركونها فهي تشبه صريح بهم؟!!
إذن ينبغي أن نعلم أن ما ثبت لدينا وشابه بعض عقائدهم أو عباداتهم فاننا نأخذ به ما دام حقاً فيكون عذرنا مثل عذركم في التكتف والتأمين وما إلى ذلك إن ثبت شيء ما عندنا بالدليل الصحيح بلا تردد.
فذكر هذا الجاهل رواية الحد وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يقيم الحد من لله عليه حد هو معنى سام ورائع وذو أبعاد إيجابية وأخلاقية رفيعة وعالية ويبعد الناس عن النفاق بحيث لا يقول مالا يفعل وينكر المعصية من غيره ويفعلها فيحضه ذلك على عدم الاجتراء على ارتكاب المعصية فيستحي أن يفمنَع من إقامة الحد على العصاة وكذلك فيها من المعاني الرائعة بإثبات عصمة أهل البيت (عليهم السلام) بخصوص أئمتنا دون من ليس بإمام وإن كان إبناً لأمير المؤمنين (عليه السلام) وكذلك فقد طلب أمير المؤمنين (عليه السلام) من الناس التخفي والتستر بحيث لا يعرف أحد ولا يظهر منه حتى يده ورجله فعالج بذلك فضيحة من له ذنب أو عليه حد وكذلك عَلَّم َ الامام (عليه السلام) بذلك وبشكل مؤدب ولطيف وغير مباشر التوبة من الذنب وعدم البوح به والابتعاد عن الذنوب أصلاً فلا ندري بعد كل هذا كيف يستنكر ذلك من في رأسة مسكة عقل ويقول هذا باطل لانه يشبه قول عيسى (عليه السلام): (من كان بلا خطيئة فليرجمها) فلا ندري ما المانع العقلي أو الشرعي من تلك المشابهة!!؟ وهل ثبت له كذب مقولة عيسى (عليه السلام) هذه؟ ألم ينه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تكذيب أهل الكتاب لئلا يكون قولهم حقاً أو تصديقهم لئلا يكون باطلاً!!
وأما قوله في الرواية الثانية حفمل وولد بلا دنس فالرواية ضعيفة السند لأن الراوي لها من الغلاة وهو ينفرد بها (الحسين بن حمدان) ويرويها أيضاً عن مجاهيل فقال (وحدثني من أثق به من المشايخ عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا (عليه السلام) فالرواية ساقطة سنداً وأما قوله حمل بلا دنس وتشبيهنا من أجل ذلك بالنصارى فلا ندري ما العيب في قولهم هذا!!؟ أليست مريم طاهرة فهل طلب الطهر أيضاً لا يصح عندكم وهو من التشبه بالنصارى!!؟ وقد قال تعالى (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين).
وأما قوله في الرواية الثالثة عن ذنوب النبي (صلى الله عليه وآله) وأنه ما كان له ذنب ولا هَمَّ بذنب ولكن حَّمله ذنوب شيعته ثم غفرها له (بحار الانوار 17/76) والخميني دائم الاستشهاد بكتاب البحار.
فنقول: وإذا كان السيد الامام (قده) يستشهد كثيراً بالبحار فهل هو ذنب وعيب عليه أو أن ذلك تصحيح منه للكتاب!؟ فكلا الامرين غير صحيح!!
فالرواية بغض النظر عن سندها (مع انها إحدى تفاسير الآية مع أقوال افخرى فيها) فمعناها صحيح لأن النبي (صلى الله عليه وآله) له المقام المحمود عند الله تعالى وبه يكون الشفيع الاكبر يوم القيامة لكل الامم عامة ولأمته خاصة بالاتفاق والإجماع فيغفر الله تعالى به الذنوب عن أمته ويدخلهم الجنة مع استحقاقهم النار لولا ذلك, فلا نرى غرابة في المعنى ولا فداءً ولا تشبهاً؛
فإنه ليس من عقيدتنا حض الناس على المعصية والقول بالفداء البتة.
وأما رواية الفداء بذبح عظيم وأنه الحسين (عليه السلام) والقول بأنه يشبه عقيدة الصلب والفداء فهذا من الجهل أيضاً فانه لو قرأ الرواية بتمعن وتدبر بسيط لوجد أنها تنص على أن أبراهيم (عليه السلام) لما أمره الله تعالى أن يذبح مكان إبنه إسماعيل الكبش الذي انزله عليه تمنى ابراهيم عليه السلام ان يكون قد ذبح ابنه اسماعيل بيده وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع الى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده عليه بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب .... (ثم قال الله تعالى لابراهيم) يا إبراهيم فإن طائفة تزعم أنها من أمة محمد ستقتل الحسين إبنه من بعده ظلماً وعدواناً كما يذبح الكبش ويستوجبون بذلك سخطي فجزع إبراهيم (عليه السلام) لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي فأوحى الله عز وجل إليه: يا إبراهيم قد فديت جزعك على إبنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب وذلك قول الله عز وجل (( وفديناه بذبح عظيم)) ( عيون أخبار الرضا والخصال وعنهم البحار) .
فلم يكن الامام الحسين (عليه السلام) فداءً لإسماعيل (عليه السلام) حتى يكون ما نقول به مخالفاً للقرآن الكريم فلا تكذب ولا تموه.
وأما قوله قبله ( فداهم موسى من غضب الله ) وتعليقه قبله بقوله: ما أشبه هذا بعقيدة الصلب والفداء. فلا ندري ما الذي جاء بالصلب هنا أو هناك فلا ذكر له أصلاً فليتقف الله من يكتب شيئاً ولا يفتري ولا يزيد من جعبته شيئاً!!
والرواية ضعيفة السند أصلاً ففيها مجاهيل وإرسال فقد قال الشيخ الكليني (قدس سره) عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن موسى (عليه السلام).
ولو صح الحديث لقلنا بأن الامام (عليه السلام) قد علم بترك الشيعة الطريقة الصحيحة في ذلك الظرف والتعامل بحذر وتقية فأدى ذلك إلى افتضاح أمرهم فكان الإمام (عليه السلام) أمام خيارين لا ثالث لهما لكونه مسجوناً وفي قبضتهم إما أن يعترف بإمامته ويؤكد ما شاع عن التزام الشيعة له إماماً فيقضى على الشيعة وإما أن لا يعترف بذلك فيضطر الحاكم إلى تكذيبه والغضب عليه ومن ثم قتله فاختار الثاني بشجاعته وحسن إمامته فتحمل عن شيعته القتل فاستشهد ونال الدرجات العظيمة مع جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى يختصم له يوم تقوم الاشهاد.
ففداء الامام الكاظم (عليه السلام) لشيعته لأنهم آخطأوا التصرف وتركوا العمل بأوامر الامام مثل التقية وغيرها فأحرجوا الإمام وأنفسهم بذلك فليس في الرواية سوى فداء الامام لشيعته وحفاظه على وجودهم وعدم ملاحقتهم وتقتيلهم فكيف يكون هذا الفداء كفداء النصارى فافهم جيداً هداك الله.
ونشكر لكم حرصكم هذا مع إننا لا نرى ما يفعلونه بهذه الاساليب تؤثر فيمن تنور بنور أهل بيت النبوة (عليهم السلام) (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده فلا تكف في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون )
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال