الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » حديث مزعوم (الإمام ينكر وصيّة الرسول (صلى الله عليه وآله)


ابو محمد الخزرجي / الكويت
السؤال: حديث مزعوم (الإمام ينكر وصيّة الرسول (صلى الله عليه وآله)
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
قرأت في احد مواقع الوهابية هذه الرواية:
لما طعن ابن ملجم قبحه الله أمير المؤمنين رضي الله عنه قيل له (( ألا توصى؟ قال: ما أوصى رسول الله صلى الله عليه و سلم, فأوصى! ولكن قال: ( أي الرسول ) إن أراد الله خيراً فيجمعهم على خيرهم بعد نبيهم )) تلخيص الشافي للطوسي 2/372, و الشافي لعلم الهدى المرتضى ص 171 وقد جمعهم الله على أبا بكر
فما هو الرد على هذه الشبهة؟
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرد الحديث المذكور في كتبنا الحديثية بل ورد في الكتب الكلامية للرد على الأحاديث الباطلة (ورد هذا الحديث في كتاب مسند البزار 2: 186 ح 565، و3: 92 ح 871، والمستدرك 3: 79) فما ذكرت عن الشافي وتلخيصه هو واحد من الأحاديث التي ذكرت للرد عليها فلذلك قال السيد المرتضى بعد ذكر الحديث:
((فمتضمن لما يكاد يعلم بطلانه ضرورة، لأن فيه التصريح القوي بفضل أبي بكر عليه، وأنه خير منه، والظاهر من أحوال أمير المؤمنين، والمشهور من أقواله وأفعاله جملة وتفصيلا يقتضي أنه كان يقدم نفسه على أبي بكر وغيره من الصحابة، وأنه كان لا يعترف لأحدهم بالتقدم عليه، ومن تصفح الأخبار والسير، ولم تمل به العصبية والهوى, يعلم هذا من حاله على وجه لا يدخل فيه شك، ولا اعتبار بمن دفع هذا ممن يفضل عليه لأنه بين أمرين إما أن يكون عاميا أو مقلدا لم يتصفح الأخبار والسير، وما روي من أقواله وأفعاله ولم يختلط بأهل النقل, فلا يعلم ذلك أو يكون متأملا متصفحا إلا أن العصبية قد استولت عليه، والهوى قد ملكه واسترقه، فهو يدفع ذلك عنادا، وإلا فالشبهة مع الانصاف زائلة في هذا الموضع)) الشافي ج3ص 99 ـ 100
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال