الاسئلة و الأجوبة » الصلاة » الصلاة على المخالف


حيدر نظير / العراق
السؤال: الصلاة على المخالف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
1- يذكر العلامة المجلسي (رضى الله عنه) في كتابه ( زاد المعاد) طبعة بيروت 2002 تعريب وتعليق مؤسسة الاعلمي في مسالة الصلاة على الميت ( الفصل الرابع ) صفحة 345 (وجوب الصلاة على الميت المؤمن الاثني عشري البالغ بلا خلاف وبعد‎ عدة اسطر يذكراما على غيرهم من المخالفين فخلاف واظهرة التخير بين عدم الصلاة او الصلاة باربع تكبيرات وفي التكبير الرلبع يلعنة...)
2- والشيخ الطوسي (رضوان الله علية ) يذكر في كتابة (تهذيب الا حكام ج1 / باب تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة وما يصنع بهم في تلك الحال وتطهيرهم بالغسل واسكانهم الاكفان) الحديث رقم 1490 (قال الشيخ ايده الله تعالى ولايجوز لاحد من اهل الايمان ان يغسل‎ مخالفا للحق في الولاية ولا يصلى علية الا ان تدعوه الظرورة لذالك من جهة التقية فيغسلة تغسيل اهل الخلاف ولا يترك معه جريدة واذا صلى علية لعنه في صلاتة ولم يدعو له فيها, فالوجه فيه ان المخالف لاهل الحق كافر فيجب ان يكون‎ حكمه حكم الكافر الا ماخرج بالدليل واذا كان غسل الكافر لايجوز فيجب ان يكون غسل المخالف ايضا غير جائز، واما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي‎ النبي والائمة على المنافقين)
3ـ يذكر العلامة الحلي (رضوان الله عليه) في كتابه (شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام) مع تعليقات اية الله صادق الشيرازي (قدس سره) باب صلاة الاموات ما رواه محمد بن مهاجر عن امه - ام سلمة - عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الانبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر الخامسة وانصرف وان‎ كان منافقا اقتصر على اربعة وانصرف بالرابعة)
اساتذتي الافاضل فهت من هذه النصوص ان المخالف الشيعي الغير اثني عشري وابناء العامة كفار, مسلمين في الدنيا ظاهرا وكفار في الاخرة لايجوز غسلهم عند الوفاة الا للتقية ووجوب لعنهم والدعاء عليهم فهل ما فهمته صحيح!!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:
الأخ حيدر نظير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرد المتأخرون من الفقهاء على عدم وجوب الصلاة على المخالف الذي قال به بعض المتقدمين, فقد قال السيد الخوئي (قدس سره) في كتاب الطهارة 9/93:
أن المخالف مسلم محكوم بالطهارة ويترتب على المسلم من الآثار التي منها وجوب الصلاة عليه بخمس تكبيرات. والظاهر من كلمات الأكثرين وجوب خمس تكبيرات في الصلاة عليه وهذا الظهور في كلام العلامة في قواعده قوي بل كاد يكون صريحا حيث أنه بعد ما بين أن صلاة الميت خمس تكبيرات قال " وتقول بعد الأولى كذا وبعد الثانية كذا... وتقول بعد الرابعة كذا إن كان مؤمنا، وكذا إن كان مخالفا، ثم تكبر الخامسة فتنصرف. بل صرح به الصدوق في هدايته بل ادعى عليه الاجماع في كلمات بعضهم ولكن ذهب المحقق (قده) إلى وجوب أربع تكبيرات في الصلاة على المخالف ولعل هذا هو المشهور فيما بين من تأخر عنه وذهب بعضهم إلى التخيير بين التكبير عليه بأربع أو بخمس.
والصحيح من هذه الأقوال هو الأول الموافق لظاهر اطلاق الأكثرين وذلك للمطلقات الدالة على أن الصلاة على الميت خمس تكبيرات كالصحيحة الواردة في صلاة هبة الله بن آدم على أبيه آدم (عليه السلام). حيث ورد في ذيلها أن الصلاة بخمس تكبيرات سنة جارية في ولد آدم إلى يوم القيامة وتخصيص المخالف يحتاج إلى دليل مخصص ولا دليل عليه إلا أمران كلاهما لا يمكن المساعدة عليهما.:
أحدهما: الأخبار الواردة في أن الصلاة على المؤمن خمس تكبيرات وعلى المنافق أربع - وهي وإن كان بعضها صحيحا ومعتبرا إلا أنا قدمنا عدم دلالتها على وجوب الأربع في المخالف لأن المنافق غير المخالف فإن المنافق هو المضمر للكفر والمظهر للاسلام كذبا، والمخالف مسلم وغير مضمر للكفر إلا أنه لا يعتقد بالولاية وأين أحدهما من الآخر؟
وثانيهما: ما رواه الشيخ عن ابن عيسى وقد اشتملت على أن المؤمن يصلى عليه بخمس والمنافق بأربع. وهي ظاهرة في المدعى لو خليت وفي نفسه لكونها صادرة عن الإمام الرضا (عليه السلام) والمنافق في عصره في مقابل المؤمن المعتقد بالولاية وظاهره المخالف. إلا أنها أيضا غير صالحة للاستدلال بها لأنها بملاحظة ما في قبالها من الروايات المتقدمة التي قلنا أن المراد بالمنافق فيها غير المخالف جزما لا بد من حملها على غير المخالف ويعضده الشهرة المنعقدة بين الأصحاب على العمل بالمطلقات المتقدمة وعدم الفرق في ذلك بين الشيعة والمخالفين. على أنا قد ناقشنا في سندها لأن طريق الشيخ إلى (ابن عيسى) قد ذكر متبعضا ولا يدري أن ما يرويه من الأخبار التي رواها عنه بطريقه الصحيح أو مما رواه عنه بطريقه الضعيف.
فالمتحصل أن الصلاة على المخالف كالصلاة على المؤمن من حيث وجوب التكبير خمسا.
ثم إنّ ما ذكر من وجوب الصلاة عليه لا ينفي الحكم عليه بالآخرة بالكفر لأنّ وجوب الصلاة عليه ناظر إلى إسلامه الظاهري فحاله حال الحكم بصحّة تزويجه وذباحته والحكم بطهارته التي لا تنافي كلها الحكم بكفره في الآخرة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال