الاسئلة و الأجوبة » علم الرجال » الحسن البصري


اسد حيدر / العراق
السؤال: الحسن البصري
السلام عليكم
الاخوة الاعزاء القائمين على هذا الموقع المبارك:
ارجو منكم بيان رأي الشيعة بشخص الحسن البصري
وفقكم الله للخير والصلاح
الجواب:

الأخ أسد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مستدركات علم رجال الحديث - للشيخ علي النمازي الشاهرودي ج 2 ص 357:
الحسن البصري: هو ابن يسار, أبو سعيد بن أبي الحسن البصري الأنصاري, مولى زيد ابن ثابت الأنصاري, أخو سعيد وعمارة, أمهم خيرة مولاة أم سلمة زوجة النبي.
مات في رجب سنة 110 وله 89 سنة. قال أمير المؤمنين عليه السلام له: أسبغ الوضوء, فقال: لقد قتلت بالأمس رجالا كانوا يسبغون الوضوء, قال: وإنك لحزين عليهم؟ قال: نعم, قال: فأطال الله حزنك... إلى آخره. فكان حزينا إلى آخر عمره. جد ج 41 / 302, وكمبا ج 9 / 588. وقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في حق الحسن البصري: إن لكل قوم سامريا, وهذا سامري هذه الأمة, أما أنه لا يقول: لا مساس, ولكنه يقول: لا قتال, قاله بعد قتال أهل البصرة كما في احتجاج الطبرسي في احتجاجه عليهم. وبالجملة كان منحرفا عن أهل البيت, مذموما عندهم, وكان مخلطا في عقائده, وذكرنا في مستدرك سفينة ط 1 ج 2, في محل اسمه ذمومه ومكاتبته إلى مولانا الحسن المجتبى عليه السلام يسأله عن القدر, فأجابه مع ما ذمه, وذكرنا فيه احتجاج مولانا السجاد (عليه السلام) عليه. وكذا تشرفه بلقاء مولانا الباقر صلوات الله عليه في منى كما في سن باب الخمسة, ونقله في كتاب الاخلاق ص 18, وجد ج 69 / 390. وذكر جملة من أحواله في البحار باب حال الحسن البصري. جد ج 42 / 141, وكمبا ج 9 / 634
ويظهر حال الحسن من خلال الروايات التي ذكرها صاحب البحار ج 42 ص 141 حيث قال:
( حال الحسن البصري ) *

الآول: الإحتجاج: عن ابن عباس قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام بالحسن البصري وهو يتوضأ, فقال: يا حسن أسبغ الوضوء, فقال: يا أمير المؤمنين لقد قتلت بالأمس أناسا يشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله, يصلون الخمس ويسبغون الوضوء, فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: قد كان ما رأيت فما منعك أن تعين علينا عدونا؟
فقال: والله لأصدقنك يا أمير المؤمنين, لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت وتحنطت وصببت علي سلاحي, وأنا لا أشك في أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة هو الكفر, فلما انتهيت إلى موضع من الخريبة نادى مناد: يا حسن إلى أين؟
ارجع فإن القاتل والمقتول في النار, فرجعت ذعراً وجلست في بيتي فلما كان اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة هو الكفر, فتحنطت وصببت علي سلاحي وخرجت إلى القتال حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة فناداني مناد من خلفي: يا حسن إلى أين؟
مرة بعد أخرى, فإن القاتل والمقتول في النار, قال علي عليه السلام: صدقت أفتدري من ذلك المنادي؟ قال: لا, قال عليه السلام: ذاك أخوك إبليس وصدقك, إن القاتل منهم والمقتول في النار, فقال الحسن البصري: الآن عرفت يا أمير المؤمنين أن القوم هلكى .

الثانی: الإحتجاج: عن أبي يحيى الواسطي قال: لما افتتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه الألواح, فكان كلما لفظ أمير المؤمنين عليه السلام بكلمة كتبها, فقال له أمير المؤمنين عليه السلام بأعلى صوته: ما تصنع؟ قال نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم, فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما إن لكل قوم سامريا وهذا سامري هذه الأمة إلا أنه لا يقول: (( لا مساس )) ولكنه يقول: لا قتال .

الثالث: الإحتجاج: عن عبد الله بن سليمان قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعمى: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم من يدخل النار, فقال أبو جعفر عليه السلام: فهلك إذا مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك, وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله عز وجل رسوله نوحا, فليذهب الحسن يمينا وشمالا, فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا . الكافي: الحسين بن محمد, عن المعلى, عن الوشاء, عن أبان بن عثمان, عن عبد الله مثله .

الرابع: أمالي الصدوق: أبي, عن المؤدب, عن أحمد الأصبهاني, عن الثقفي, عن قتيبة بن سعيد, عن عمرو بن غزوان, عن أبي مسلم قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة, فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري, فسمعت الحسن البصري وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة الله و بركاته, فقالت له: وعليك السلام من أنت يا بني؟ فقال: أنا الحسن البصري, فقالت: فيما جئت يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت أم سلمة: والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا فصمتا, ورأته عيناي وإلا فعميتا, ووعاه قلبي و إلا فطبع الله عليه, وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي ابن أبي طالب عليه السلام يا علي: ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن, قال: فسمعت الحسن البصري وهو يقول: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين, فلما خرج قال له أنس بن مالك: مالي أراك تكبر؟ قال: سألت امنا أم سلمة أن تحدثيني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي, فقالت لي كذا وكذا, فقلت: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مؤمن, قال: فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات أو أربع مرات.

الخامس: الخرائج: روي أن عليا عليه السلام أتى الحسن البصري يتوضأ في ساقية, فقال: أسبغ طهورك يا لفتى, قال لقد قتلت بالأمس رجالا كانوا يسبغون الوضوء, قال: وإنك لحزين عليهم؟ قال: نعم, قال: فأطال الله حزنك. قال أيوب السجستاني: فما رأينا الحسن قط إلا حزينا كأنه يرجع عن دفن حميم أو خربندج ضل حماره, فقلت له (في) ذلك فقال: عمل في دعوة الرجل الصالح, والفتى بالنبطية الشيطان وكانت أمه سمته بذلك ودعته في صغره, فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به علي عليه السلام .

السادس: الكافي: علي, عن أبيه, عن صالح بن السندي, عن جعفر بن بشير, عن خالد بن عمارة, عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون, قال: وما هو؟ قلت: بلغني أن الحسن البصري كان يقول: لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي, ولو تفرث ( 3 ) كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا, وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي, ومنه حجي وعمرتي, فجلس ثم قال: كذب الحسن خذ سواء وأعط سواء, فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة, أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة.

أقول: قال السيد المرتضى في كتاب الغرر والدرر: روى أبو بكر الهذلي أن رجلا قال للحسن: يا أبا سعيد إن الشيعة تزعم أنك تبغض عليا عليه السلام فأكب يبكي طويلا ثم رفع رأسه فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل كان سهما من مرامي الله عز وجل على عدوه, رباني هذه الأمة, ذو شرفها وفضلها, ذو قرابة من النبي صلى الله عليه وآله قريبة, لم يكن بالنؤومة عن أمر الله تعالى ولا بالغافل عن حق الله تعالى, ولا السروقة من مال الله, أعطى القرآن عزائمه في ماله وعليه فأشرف منها على رياض مونقة وأعلام بينة, ذاك ابن أبي طالب عليه السلام يا لكع. وكان الحسن إذا أراد أن يحدث في زمن بني أمية عن علي عليه السلام قال: قال أبو زينب. وأتى علي بن الحسين عليهما السلام يوما الحسن البصري وهو يقص عند الحجر, فقال: أترضى يا حسن نفسك للموت؟ قال: لا, قال: فعملك للحساب؟ قال: لا قال: فثم دار للعمل غير هذه قال: لا, قال: فلله في الأرض معاذ غير هذا البيت؟ قال: لا, قال: فلم تشغل الناس عن الطواف . أقول: سيأتي احتجاج الحسن بن علي واحتجاج علي بن الحسين عليهم السلام عليه, وكذا احتجاج الباقر عليه السلام عليه, وقد مضى في باب ما جرى من فضائل أهل البيت عليهم السلام على لسان أعدائهم وباب جوامع مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وفي باب كتمان العلم, بعض أحواله.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال