الاسئلة و الأجوبة » أمهات المؤمنين » ( العصبة ) في قضيّة الإفك


أحمد / الكويت
السؤال: ( العصبة ) في قضيّة الإفك

بسم الله الرحمن الرحيم

آية الأفك, فيمن نزلت؟ و هل تنسجم الرواية التي وردت في مصادرنا الشيعية مع الأيات التي نزلت من سورة النور حيث كلمة العصبة تعني من عشرة إلى أربعين شخص, علماً بان الرواية - الشيعية - تقول بان من تصدى للقذف أقل من عشرة أفراد؟
و لماذا لم يقم الرسول حد القذف حيث لم تذكر الرواية بان الرسول الاكرم اقام الحد على الذين قذفوا مارية القبطية رضوان الله عليها مع أن الأية الكريمة من سورة النور أمرت باقامة الحد عليهم؟
و من الذي تولى كبره في المنظور الشيعي الامامي؟
أفيدونا مأجورين

الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال صاحب (الميزان ج15 ص89): (ان الذين اتو بهذا الكذب جماعة معدودة منكم مرتبط بعضهم ببعض وفي ذلك اشارة إلى ان هناك تواطؤا منهم على إذاعة هذا الخبر ليطعنوا به في نزاهة النبي صلى الله عليه وآله ويفضحوه بين الناس).
وقال العاملي في (الصحيح من السيرة) في بيان رأي صاحب الميزان: محصل الآيات أنه كان هناك جماعة مرتبط بعضهم ببعض يذيعون الحديث ليفضحوا النبي (صلى الله عليه وآله) وكان الناس يتداولونه لساناً عن لسان حتى شاع بينهم ومكثوا على ذلك زمانا وهم لا يراعون حرمة النبي (صلى الله عليه وآله) وكرامته من الله وأين مضمون الروايات من ذلك؟ اللهم إلا أن تكون الروايات قاصرة في شرحها للقصة.
ثم قال ان مقتضى وظهور براءتها اجراء الحد على الآفكين ولم يجر، ولا مناص عن هذا الإشكال إلا بالقول بنزول آية القذف بعد قصة الأفك بزمان.
ثم قال بعد ذلك: ونزيد نحن هنا ان ما ذكره العلامة الطباطبائي من أن رواية مارية قاصرة في شرحها للقصة صحيح، ولعل ذلك يرجع إلى ان الاتجاه السياسي كان يفرض ان لا تذكر جميع الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع لانه يضر بمصلحة الهيئة الحاكمة او من يمت إليها بسبب سياسي أو نسب أو غيره...
وأيضاً: فاننا إذا اضفنا من ذكرتهم روايات عائشة في جملة الآفكين إلى من ذكرتهم او لمحت إليهم الروايات الأخرى ولا سيما أولئك الآخرون الذين لم يعرفهم عروة بن الزبير.. فان المجموع يصير طائفة لا بأس بها ويصدق عليهم أنهم عصبه.
ولا سيما بملاحظة ان بعض روايات الإفك على مارية قد ذكرت ان هذه القضية قد شاعت وذاعت وتناقلتها الألسن وكثر عليها في هذا الأمر.
وعلق العاملي على جواب الطباطبائي الثاني بالقول: واما بالنسبة لمناقشته الثانية اعني موضوع اجراء الحد فجوابه الأول هذا محل نظر إذ قد تقدم ان سورة النور قد نزلت جمله واحدة.
ولذا فان الظاهر هو ان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يقم الحد على الآفكين وهو ما صرح به أبو عمر بن عبد البر من انه لم يشتهر جلد احد.
ويتأكد ذلك: إذا كان ثمة مفسدة كبرى تترتب على إقامته تهدد كيان الرواية الإسلامية وبناء المجتمع الإسلامي أو تترتب عليه أخطار جسيمه على مستقبل الدعوة بشكل عام.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال