الاسئلة و الأجوبة » عائشة بنت أبي بکر » فضيلة مدعاة لها من روايات الشيعة


بو علي / السعودية
السؤال: فضيلة مدعاة لها من روايات الشيعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد رايت شبهة تقول: أن النبي صلى الله عليه وآله طلب ارسل بمسواك لعائشة لتستاك‎ به ثم قال ريقي على ريقك وهذا نص الحديث والشبهه كاملة أتمنى الرد عليها منكم بالتفصيل ما امكنكم ذلك
مع وافر الشكر والتقدير مقدما وخالص الدعا لكم بظهر الغيب

*************************

1- أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال حدثني أبي أن أبا ذر قال دخلت على رسول الله (ص) في مرضه الذي قبض فيه فسندته فكان متساندا إلى صدري فدخل علي بن أبي طالب (ع) فقال رسول الله: (ص) أدن إلي عليا فأتساند إليه فإنه أحق بذلك منك, فقال فقمت وجزعت من ذلك جزعا شديداً فقال أبا ذر اجلس بين يدي اعقد بيدك من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة ومن ختم له بإطعام مسكين دخل الجنة ومن ختم له بصيام يوم دخل الجنة ومن ختم له بقيام ليلة دخل الجنة ومن ختم له بحجة دخل الجنة ومن ختم له بعمرة دخل الجنة ومن ختم له بجهاد في سبيل الله ولو قدر فواق ناقة دخل الجنة قال فبينما هو كذلك إذ دعا بالسواك فأرسل به إلى عائشة فقال لتبلينه (لينيه‏) لي بريقك‎ ففعلت ثم أتى به فجعل يستاك به ويقول بذلك ريقي على ريقك يا حميراء ثم شخص حرك شفتيه كالمخاطب ثم فمات‏ الجعفريات- الأشعثيات‏
المؤلف: محمد الأشعث الكوفي، محمد بن محمد
تاريخ وفاة المؤلف: القرن 4 هـ. ق‏
الناشر: مكتبة نينوى الحديثة
مكان الطبع: طهران- إيران‏
ملاحظات: لقد طبع هذا الكتاب على الحجر مع كتاب قرب الإسناد في مجلد واحد و‎
ذكر في نهاية الكتاب أنه طبع في المطبعة الإسلامية والكاتب أبو القاسم خوشنويس‏ ص: 212 - ص: 213

2- 20470- 2 الجَعفَرِيَّاتُ، أَخبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ‎ قَالَ أَخبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بنُ إِسمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ع قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي‎ مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَسَنَّدتُهُ إِلَى أَن قَالَ فَبَينَا هُوَ كَذَلِكَ إِذ دَعَا بِالسِّوَاكِ فَأَرسَلَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ (فَقَالَ)‏ لَتَبُلِّينَهُ لِي بِرِيقِكِ فَفَعَلَت ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَعَلَ يَستَاكُ بِهِ وَ يَقُولُ بِذَلِكَ رِيقِي عَلَى رِيقِكِ‏ يَا حُمَيرَاءُ, الخَبَر
مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، ج‏16 للحاج الميرزا حسين النوري المعروف بالمحدث النوري، من علماء القرن الرابع الهجري ( 1254- 1320 هـ‎(
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث‏
تاريخ الطبع: 1408 هـ ق‏
الطبعة: الأولى‏
مكان الطبع: بيروت- لبنان‏
المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة آل البيت عليهم السلام

3- 103 بَابُ جَوَازِ أَكلِ لُقمَةٍ خَرَجَت مِن فَمِ الغَيرِ وَ‎ الشُّربِ مِن إِنَاءٍ شَرِبَ مِنهُ وَ مَصِّ أَصَابِعِهِ وَ لِسَانِ الزَّوجَةِ وَ البِنتِ‏ ص: 434 - ص: 435 أى فضل أعظم من هذا الفضل يا أم المؤمنين,, فريقك أخر شيئ دخل فم رسولنا الشريف الطاهر صلى الله عليه وسلم فى هذه الدنيا وأول شيئ يدخل فمه الشريف الطاهر فى حياة الأخرة لرسولنا صلوات ربي وسلامه عليه وما أعظم قوله الصريح الواضح المعبر عن حبه لكِ وهو يخرج أخر أنفاسه الشريفة (( فجعل يستاك به و‎ يقول بذلك ريقي على ريقك يا حميراء ثم شخص يحرك شفتيه كالمخاطب ثم فمات‏ ))
فتأمل أيها الرافضي... فأين أنت من حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟
ولك أن تتخيل أين كان رأسه الشريفه حين إنتقل الى الرفيق الأعلى ( كان بين سحرها ونحرها ) فأى فضل أعظم من هذا الفضل إلا أن يمتزج ريقه الطاهر الشريف بريقها رضى الله عنها وأرضاها‎.
فكان موته في بيت أحب الناس إليه, كما ثبت عنه في الصحيح لما سأل: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"(صحيح البخاري 5/68 ك الفضائل باب فضائل أبي بكر‎).
وقبض وهو راض عنها, ودفن في بيتها, فرضي الله عن عائشة وأرضاها.فهي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرب الناس إلى قلبه وأحبهم إليه.
والمؤمن‎ يحب ما يحب الله ورسوله. فهل يحب أم المؤمنين عائشة ويحترمونها، وينزلونها‎ المنزلة التي أنزل الله وأنزلها رسوله عليه السلام؟ المنزلة التي تستحقها لكونها زوجه سيد ولد آدم وخير الأولين والآخرين ولكونها أحب الناس وأقربهم إلى قلب هذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم؟
نعم زوجته وحبيبته فى الدنيا والأخرة, عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه‎ سمع رجل يسب عائشة فقال: ((اسكت مقبوحا منبوحا والله إنها لزوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة )) الغارات للثقفي, 2/924
وهاهى سيدة نساء الجنة تحب من أحبها أبيها صلوات ربى وسلامه عليه حين أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي فأذن لها فقالت يا رسول الله إن زواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة وأنا ساكتة قالت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بنية ألست تحبين‎ ما أحب فقالت بلى قال فأحبى هذه (أى عائشة)
يا رافضة أقرأوا كتبكم
وحتى لاياتنا شيعي ويقول ليس كل مافي كتبنا صحيح !!!
ويقول ان الرواية هذه شاذة ولا ياخذ بها الامامية !!!
نعطه رصاصة الرحمة

4- الذريعة إلى تصانيف الشيعة - العلامة الشيخ آقا بزرگ الطهراني - الجزء الثاني - دار الاضواء بيروت ص. ب 40 / 25
(436: الاشعثيات) ويقال له الجعفريات ايضا من الكتب القديمة المعول عليها عند الاصحاب بل هو من الاصول الاصطلاحية المخصوصة بالذكر في الاجازات كما ذكره شيخنا في خاتمة المستدرك مع بسط القول فيه وإن لم أجد التصريح باطلاق الاصل الاصطلاحي عليه من القدماء إلا أن السيد إبن طاوس في عمل شهر رمضان روى عنه حديثا ثم قال (وهذا الحديث وقف فيه الاسناد في الاصل إلى مولانا عليه السلام‎) يعنى أنه عليه السلام في هذا الاصل لم يروه بالخصوص عن النبي صلى الله عليه وآله لكن تدل الرواية العامة على أن كل ما رواه فهو عن رسول الله صلى الله عليه وآله، ويحتمل أنه أراد أصل الكتاب لقوله أولا كتاب الجعفريات وهي ألف حديث باسناد واحد عظيم الشان، كذا وصفه العلامة الحلي في إجازته لبنى زهرة، وتلك الاحاديث مرتبة على كتب الفقه الطهارة، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج الجنائز، الطلاق، النكاح، الحدود، الدعاء. السنن والآداب.
وقد ذكر فهرسها‎ كذلك النجاشي والشيخ في الفهرس. وأحصرت عدة أبياته في سبعة آلاف ومئتي بيت وقد روي جميعها الشريف السيد الاجل إسماعيل بن الامام موسى بن جعفر عليه السلام عن‎ أبيه موسى عن أبيه جعفر عن آبائه عليهم السلام ولذا يقال له الجعفريات ويرويها عن الشريف إسماعيل ولده أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ويرويها عن أبي الحسن موسى الشيخ أبو علي محمد بن محمد بن الاشعث الكوفي ولذا يقال لها الاشعثيات وصدر أكثر احاديثها باسمه محمد عن موسى عن أبيه وفي جملة منها اخبرنا عبد الله اخبرنا محمد حدثنى موسى الخ وعبد الله هذا هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان المعروف بابن السقا قال أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن الاشعث الكوفي من كتابه سنة اربع عشرة وثلاثمئة قال حدثنى أبو الحسن موسى كما وقع كذلك في أول النسخة التي حصلت عند شيخنا العلامه النوري وذكرها مفصلا في خاتمة المستدرك وذكر جمعا آخر ممن يروونها عن محمد بن الاشعث غير عبد الله المذكور ومنهم الشيخ التلعكبرى بالاجازة سنة 313 هذا الكتاب مما لم يظفر به العلامة المجلسي ولا المحدث الحر العاملي مع شدة تنقيبها للكتب وانما ذخره‎ الله تعالى شيخنا العلامة النوري ومن عليه بحصول نسخة منه ضمن مجموعة عنده ثم هيأ له مصادر أخرى مصححة معتبرة ووفقه لتأليف مستدرك الوسائل عن تلك المصادر كما ذكرها مع براهين صحتها واعتبارها في أول خاتمة المستدرك وكان حصوله عنده أول داع وأقوى محرك له على هذا التأليف ولذا بدأ بذكره في الخاتمة قبل سائر المصادر كما أنه قدم أحاديثه في كل باب على سائر الاحاديث فاصبح كتاب المستدرك من بركة هذا الكتاب ومصادره المعتبرة كسائر المجاميع الحديثية المتأخرة في أنه يجب على عامة المجتهدين الفحول أن يطلعوا عليها ويرجعوا إليها في استنباط الاحكام عن الادلة كي تتم لهم الفحص عن المعارض ويحصل اليأس عن الظفر بالمخصص وقد أذعن بذلك جل علمائنا المعاصرين لمؤلفه ممن أدركنا بحثه وتشرفنا بملازمته فلقد سمعت شيخنا الآية الخراساني صاحب الكفاية يلقي ما ذكرنا على تلامذته الحاضرين تحت منبره البالغين إلى خمس مئة أو أكثر بين مجتهد أو قريب من الاجتهاد مصرحا لهم بأن الحجة للمجتهد في عصرنا هذا لا تتم قبل الرجوع إلى المستدرك والاطلاع على ما فيه من الاحاديث ولقد شاهدت عمله على ذلك في عدة ليال وفقت لحضور مجلسه الخصوصي في داره الذي كان ينعقد بعد الدرس العمومي لبعض خواص تلاميذه للبحث في أجوبة الاستفتاآت بالرجوع إلى الكتب الحاضرة في ذلك المجلس ومنها المستدرك فكان يأمرهم بقراءة ما فيه من الحديث الذي يكون مدركا للفرع المبحوث عنه وأما شيخنا الحجة شيخ الشريعة الاصفهاني فكان من الغالين في المستدرك ومؤلفه وكذا شيخنا الآية الاتقي ميرزا محمد تقي الشيرازي قدس الله اسرارهم.

*************************

الجواب:
الأخ بو علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سنذكر عدة نقاط نحاول فيها أجراء مقارنة بين هذه الرواية وبعض الروايات الأخرى حتى نتخذ الموقف الصحيح منها.
1- هذه الرواية وبهذا المتن لم نحصل عليها من أي مصدر آخر غير كتاب الأشعثيات ذو السند والرواية المصرية مع البحث والتقصي الواسع الذي أجريناه في المصادر.
2- حديث وصية رسول الله (ص) لأبي ذر ذكرها الطبرسي في (مكارم الأخلاق) وهي طويلة ليس فيها العبارات المذكورة ولا أنها وقعت في مرض رسول الله (ص) بل في المسجد، (مكارم الأخلاق 2: 362، الفصل الخامس).
3- إن الرواية التي وردت فيها هذه العبارات من تعداد ما يختم به المؤدي إلى دخول الجنة هي رواية سنية مشهورة عن حذيفة وليست عن أبي ذر وليس في آخرها قضية السواك ولا ذكر لعائشة أصلاً.
فقد رواها من العامة أحمد في مسنده: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن وعفان قالا ثنا حماد بن سلمة عن عثمان البتي عن نعيم قال عفان في حديثه أبن أبي هند عن حذيفة قال: أسندت النبي (ص) إلى صدري فقال من قال لا إله إلا الله: (قال حسن): ابتغاء وجه الله, ختم له بها دخل الجنة ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة (مسند أحمد 5: 391).
ورواه الهيثمي في (مجمع الزوائد 2: 324) وقال: رواه أحمد وروى البزار طرفاً منه في الصيام فقط ورجاله موثقون، وقال في مكان آخر (7: 215) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن مسلم البتي وهو ثقة.
وفي (بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث) فيه زيادة، حدثنا الحسن بن قتيبة ثنا حفص بن عمر القصري، عن ابن عجلان (....) عن حذيفة وقد ادركه قال حذيفة: دخلت على رسول الله (ص) في مرضه الذي مات فيه فقال: أجلسني فاجلسته على ـ إلى ـ صدره فقلت: يا أبا حمزة قد سهرت مثله الليلة فقال رسول الله (ص) علي أحق بذلك منك يا حذيفة أدن مني، من ختم له بصيام يوم يبتغي به وجه الله قبل موته دخل الجنة أو غفر له، يا حذيفة من ختم له بطعام مسكين قبل موته يبتغي به وجه الله غفر له أو دخل الجنة قال حذيفة: فقلت يا رسول الله أخفي هذا أم اعلنه؟ قاله بل أعلنه (بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: 93).
وأوضح منه في (مسند الشاميين للطبراني): حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا محمد بن أبان الواسطي، ثنا داود بن أبي فرات، عن أبي رجاء محمد بن سيف الأزدي عن عطاء الخراساني عن نعيم بن أبي هند عن أبي المسهر، عن حذيفة، قال دخلت على رسول الله (ص) وهو مريض في مرضه الذي مات فيه، وعلي قد أسنده إلى صدره فقلت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله كيف تجدك؟ قال: (صالح) قلت لعلي ألا تدعني فاسند رسول الله (ص) إلى صدري فانك قد سهرت وأعييت؟ فقال رسول الله (ص): (لا هو أحق بذلك،يا حذيفة ادن مني):فدنوت منه فقال: ( يا حذيفة... الحديث (مسند الشاميين 3: 351).
ورواه عبد الله بن حبان في طبقات المحدثين باصبهان باختلاف (4: 258) وروي عن غيرهم كذلك، وهي كما ترى ليس فيها خبر عن أنس وليس في الحديث ذكر لعائشة ولا السواك وإنما الفضيلة لعلي(ع). فلاحظ.
4- واما قول رسول الله (ص) (ريقي على ريقك) فلم يروه أحد لا من السنة ولا الشيعة إلا هذه الرواية المزعومة، وانما روته العامة من قول عائشة نفسها.
روى البخاري: حدثنا ابن أبي مريم نافع سمعت ابن أبي مليكة قال قالت عائشة: توفي النبي (ص) في بيتي وفي نوبتي وبين سحري ونحري وجمع الله بين ريقه وريقه قالت: دخل عبد الرحمن بسواك فضعف النبي (ص) عنه فأخذته فمضغته ثم سننته به (صحيح البخاري 4: 45).
ورواه مرة أخرى قال: حدثني محمد بن عبيد حدثنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد قال اخبرني ابن أبي مليكة ان أبا عمر وذكوان مولى عائشة أخبره عن عائشة كانت تقول:ان من نعم الله علي أن رسول الله (ص) توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وان الله جمع بين ريقي وريقه عند موته دخل علي عبد الرحمن وبيده سواك وانا مسندة رسول الله (ص) فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت:آخذه لك فأشار برأسه أن نعم فتناولته فاشتد عليه وقلت ألينه لك فأشار برأسه أن نعم فلينته وبين يديه ركوة الحديث (صحيح البخاري 5: 141). ورواه في مواضع أُخر باختلاف.
ورواه الحاكم في مستدركه (4: 7) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ورواه البيهقي في السنن الكبرى(7: 74) وابن راهويه في مسنده (3: 661) وأبو يعلى في مسنده (8: 77)، وابن حبان في صحيحه (14: 584)، والطبراني في الكبير (23/32) وغيرهم، وفيها كلها أن القول قول عائشة.
وانت ترى أن من صنع حديث الاشعثيات حاول الجمع بين المتعارضين! من أن رسول الله (ص) كان مستنداً إلى علي (ع) لا عائشة ومن أن ريق عائشة خالط لريقه(ص)! وما هذا الجمع الا للصق فضيلة لعائشة بعد ما بان عدم صحة موت النبي (ص) في حجرها فحاول الموافقة بين الروايات، فافهم!!
وهناك رواية رواها العقيلي في (الضعفاء 2: 249) فيها تحريف رواية عائشة على لسان النبي (ص) فيه: قال: يا عائشة اتيني بسواك رطب امضغيه ثم أتيني به امضغه لكي يختلط ريقي بريقك لكي يهون به علي عند الموت ورده العقيلي برواية فيها أن القول قول عائشة وقال: هذا أولى الكلام الأخير لا يحفظ إلا عن هذا الشيخ ولا يتابع عليه.
5- ولقد وردت عندنا - الشيعة - بعض فقرات الرواية عن رسول الله (ص) مرسلة بدون هذه الزيادة, فقد روى الصدوق في المقنع: وقال رسول الله (ص): (من ختم له بلا إله إلا الله دخل الجنة ومن ختم له بصدقة يريد بها وجه الله دخل الجنة) (المقنع: 478)، رواها في الفقيه عن أبي ذر مرسلة (من لا يحضره الفقيه 1: 475).
وعن الراوندي في الدعوات: وقال النبي (ص): من ختم له بصلاة الليل فله الجنة (الدعوات: 272) ورواها العلامة الحلي أيضاً مرسلة في وصيته لابنه (ارشاد الأذهان 1: 174).
وفي (تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي): وقال النبي (ص) لأبي ذر: (يا أبا ذر احفظ وصية تنفعك:من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة) (تذكره الفقهاء 2: 263)، وروها الطوسي في التهذيب عن ابي ذر مرسلة أيضاً (تهذيب الأحكام 2: 122).
وروي هذه الرواية نفسها عن ابي ذر القاضي النعمان المغربي من دون سند وليس فيها هذه الزيادة مع ملاحظة أن رواية القاضي النعمان مصرية أيضاً لأنه كان من علماء الفاطميين في مصر وألف كتابه الدعائم لهم (دعائم الإسلام 1: 219) وبذلك ترى أن علماء الشيعة كلهم لم يرووا هذه الزيادة فتكون مردودة عن طريق هذا السند اعني الاشعثيات.
6- ومما مضى من نقاط يتضح لك عدم حصول ظن كاف لاعتبار رواية الاشعثيات فان القرائن التي ذكرناها تزيل الظن المتولد بصدور الرواية، وبالمقابل يقوى الاحتمال بعدم صدورها، ويعبر حاجز الشك إلى ترجيح طرف عدم الصدور، مما يدعونا للبحث عند علة هذه الرواية الملفقة بالبحث في السند.
7- أن راوي الاشعثيات محمد بن محمد بن الأشعث وان كان معتبراً في نفسه ووصلت روايته إلى الشيخ الطوسي عن طريق التلعكبري وإلى النجاشي عن طريق سهل بن أحمد الديباجي، وذكر ابن طاووس رواية أبي المفضل محمد بن عبد الله عنه كتابة ً والعلامة في إجازته لبني زهرة رواية أبي الحسن علي بن جعفر بن حماد عنه.
كما روى الشيخ في التهذيب بعض روايات ابن الأشعث عن طريق عبد الله بن المفضل بن محمد بن هلال وعن طريق إبراهيم بن محمد بن عبد الله القرشي.
إلا أنهم لم يروه عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان المعروف بابن السقا بالسند الواصل إلينا من نسخة الاشعثيات التي وصلت للشيخ النوري، وهو سند فيه عدة مجاهيل، وهو كما في أول النسخة أخبرنا القاضي أمين القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد قراءة عليه, وانا حاضرأسمع قيل له حدثكم والدكم أبو الحسن علي بن محمد بن محمد والشيخ ابو نعيم محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف الجمازي قالا أخبرنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار اخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان المعروف بابن السقا أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي من كتابه سنه 314 حدثني أبو الحسن موسى ابن إسماعيل..الخ السند.
وعلى هذا لا يمكن إحراز أن كتاب محمد بن محمد بن الأشعث الذي وصل إلى الطوسي والنجاشي وابن طاووس هو هذا الواصل إلينا.
قال السيد الخوئي وبالجملة فحال هذا الكتاب (كتاب عاصم بن حميد الحناط) حال الاشعثيات المنقولة إلى النوري من الهند الذي لم يعلم كون المنقول إليه هو ذاك الكتاب المعتبر في نفسه من جهة الشك في التطبيق المستند إلى جهالة الطريق (كتاب الزكاة 1: 171).
وقال أيضاً: واما الاشعثيات المعبر عنه بالجعفريات أيضاً فهي أيضاً لم تثبت، بيان ذلك: ان كتاب محمد بن محمد الأشعث الذي وثقه النجاشي وقال له كتاب الحج ذكر فيه ما روته العامة عن جعفر بن محمد عليهما السلام في الحج وأن كان معتبراً إلا أنه لم يصل إلينا ولم يذكره الشيخ في الفهرست وهو لا ينطبق على ما هو موجود عندنا جزماً فان الكتاب الموجود بأيدينا مشتمل على أكثر أبواب الفقه وذلك الكتاب في الحج خاصة وفي خصوص ما روته العامة عن جعفر بن محمد (ع)، واما ما ذكره النجاشي والشيخ في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر (ع) من أن له كتباً يرويها عن أبيه عن آبائه منها كتاب الطهارة إلى آخر ما ذكراه فهو وان كان معتبراً أيضاً فان طريقهما إلى تلك الكتب هو الحسين بن عبيد الله عن سهل بن أحمد بن سهل عن محمد بن محمد الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه إسماعيل عن أبيه عن آبائهم (ع) والطريق لا بأس به إلا أن ما ذكراه لا ينطبق على ما هو موجود بأيدينا، فان الموجود بأيدينا مشتمل على كتاب الجهاد وكتاب التفسير وكتاب النفقات وكتاب الطب والمأكول وكتاب غير مترجم وهذه الكتب غير موجودة فيما ذكره النجاشي والشيخ، وكتاب الطلاق موجود فيما ذكراه وغير موجود فيما هو عندنا فمن المطمأن به إنهما متغايران ولا أقل من أنه لم يثبت الاتحاد حيث أنه لا طريق لنا إلى إثبات ذلك وأن الشيخ المجلسي وصاحب الوسائل (قدس سرهما) لم يرويا عن ذلك الكتاب شيئاً ولم يصل الكتاب إليهما جزماً، بل الشيخ الطوسي نفسه لم يصل إليه الكتاب ولذلك لم يرو عنه في كتابيه شيئاً.
فالنتيجة أن الكتاب الموجود بأيدينا لا يمكن الاعتماد عليه بوجه (مباني تكملة المنهاج 1: 226).
وقال الخوانساري: واما الاشعثيات المعبر عنها بالجعفريات أيضاً فهي لم تثبت من جهة أن صاحب الكتاب وإن كان وثقه النجاشي وكان كتابه معتبراً إلا أنه لم يصل إلينا والكتاب لا ينطبق على ما هو موجود عندنا فالكتاب الموجود عندنا لا يمكن الاعتماد عليه بوجه (جامع المدارك 7: 59).
فالكلام كل الكلام ليس في أصل كتاب الاشعثيات بل في الموجود الواصل الينا الآن هل يثبت أنه نفس الأصل أو لا؟ فما قاله صاحب الذريعة وقبله النوري من كلام حول الأصل لا مدخل له في إثبات كون ما وصل إلينا هو هو.
8- جاء في المحكي عن المجلسي في حاشية كتابه البحار ما هذا لفظة: أقول أخبار الاشعثيات مشهورة بين الخاصة والعامة، وقد جمع الشيخ محمد بن محمد بن الجوزي الشافعي أربعين حديثاً كلها من تلك الأخبار في النوادر بهذا السند قال في أوله: أردت جمع أربعين حديثاً من رواية أهل البيت الطيبين الطاهرين حشرنا الله في زمرتهم واماتنا على محبتهم من الصحيفة التي ساقها الحافظ أبو أحمد بن عدي ثم قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المقدسي عن سليمان بن حمزة المقدسي عن محمود بن إبراهيم عن محمد بن أبي بكر المديني عن يحيى بن عبد الوهاب عن عبد الرحمن بن محمد عن أحمد بن محمد الهروي عن أبي أحمد عبد الله بن أحمد بن عدي قال: أخبرني أيضاً أحمد بن محمد الشيرازي عن علي بن أحمد المقدسي عن عمرو بن معمر عن محمد عن عبد الباقي عن أحمد بن علي الحافظ عن الحسن الحسيني الاسترابادي عن عبد الله بن أحمد بن عدي عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه إسماعيل عن أبيه موسى عن آبائه عليهم السلام ثم ذكر ساير الأخبار بهذا السند (البحار 102/72).
وقال صاحب الجواهر: ومع ذلك فان تتبعه وتتبع كتب الأصول يعطيان أنه ليس جارياً على منوالها، فإن أكثره بخلافها، وإنما تطابق روايته في الأكثرية رواية العامة إلى آخره (جواهر الكلام 21: 398).
وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال): محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أبو الحسن نزيل مصر قال ابن عدي كتبت عنه بها وحمله شدة تشيعه أن أخرج إلينا نسخة قريباً من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن آبائه بخط طري عامتها مناكير فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين بن علي العلوي شيخ أهل البيت بمصر فقال كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ما ذكر قط أن عنده رواية لا عن أبيه ولا عن غيره، فمن النسخة أن النبي (ص) قال نعم الفص البلور ومنها شر البقاع دور الأمراء الذين لا يقضون بالحق، ومنها ثلاثة ذهبت منهم الرحمة الصياد والقصاب وبائع الحيوان ومنها لا خيل ابقى من الدرهم ولا امرأة كابنة العم ومنها اشتد غضب الله على من أهرق دمي وآذاني في عترتي وسار... له ابن عدي جملة من الموضوعات، قال السهمي سألت الدار قطني عنه فقال آية من آيات الله وضع ذلك الكتاب يعني العلويات (ميزان الاعتدال 4: 28).
وقال ابن حجر في لسان الميزان: وقد وقفت على بعض الكتاب المذكور وسماه السنن ورتبه على الأبواب وكله بسند واحد وأورد الدار قطني في غرائب مالك من روايته عن محمد بن محمد بن سعدان البزاز عن القضبي حديثاً وقال كان ضعيفاً (لسان الميزان 5: 362).
ومن هنا يظهر أن للأشعثيات روايتان شيعية وعامية، فما يؤمننا من كون الواصل إلى النوري هو الرواية العامية بسند فيه مجاهيل ولم يحصل فيه قراءة ولا إجازة عن العلماء. فلاحظ.
9- وبالتالي لا نستطيع أن نثق برواية في الاشعثيات الواصلة إلينا إلا إذا كانت مروية في كتب علمائنا من الأصل الواصل إليهم بأسانيدهم، وأما الرواية الموجودة فيه ولم ترو في كتب علمائنا كما هو الحال في هذه الرواية فلا يحصل لنا الظن فضلاً عن الاطمئنان بصدورها. فتأمل.
10- وأما متن الرواية فهو مع كل ما مضى لا يدل على فضيلة لعائشة أكبر وأفضل من كونها أم المؤمنين وزوجة رسول الله (ص) فلو كانت الزوجية من رسول الله غير عاصمة لها عن الانحراف والضلال فلا مكان لمثل هذه الفضيلة المدعاة لإثبات مكانتها ونجاتها في الآخرة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال