الاسئلة و الأجوبة » معاوية » هل لمعاوية فضائل؟


المسبتصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: هل لمعاوية فضائل؟
هل يستطيع القوم اثبات اي فضيلة لمعاوية
الجواب:
الأخ المستبصر الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سألوا النسائي في دمشق عما يرويه لمعاوية من فضائل فقال: ما أعرف له فضيلة إلا ( لا أشبع الله بطنه ) فما زال أهل الشام يضربونه في خصييه بأرجلهم حتى أخرجوه من المسجد ثم حمل إلى الرملة فتوفي بها. (انظر شذرات الذهب 2/240).
ودمتم في رعاية الله

حسن العلوي / سوريا
تعقيب على الجواب (1)

اللهم صل على محمد وال محمد
نشكر المركز على هذه الجهود الجبارة التي يبذلونها في خدمة المذهب, ورد الشبهات
كنت اود ان اعلق بان النسائي ليس هو الوحيد الذي صرح بانه لم تثبت لمعاوية اي حديث في فضائله بل يوجد كثير من علماءهم صرحوا بذلك
1- قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:
(( وأخرج ابن الجوزِي أيضًا من طرِيق عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبِي ما تقول في علي ومعاوِية ؟ فأطرق ثم قال: اعلم أنّ عليّا كان كثير الأعداء ففتش أعداؤه له عيبا فلم يجدوا, فعمدوا إلى رجل قد حاربهُ فأطروه كيادا منهم لعليّ, فأشار بهذا إلى ما اختلَقوه لمعاوية من الفضائل مما لا أَصل له .
وقد ورد في فضائل معاوِية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طرِيق الإسناد, وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنَسائي وغيرهما, والله أعلم . )) فتح الباري ج7 ص81 باب ذكر معاوي
2- قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:
(( اعلم أنه قد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طرِيق الإسناد وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما . )) تحفة الاحوذي ج10 ص230
3- وقال ابن تيمية في منهاج السنة:
(( طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبي (ص) في ذلك كلها كذب . )) منهاج السنة ج4 ص400 تحقيق الدكتور أحمد رشاد سالم
4- وقال العجلوني في كشف الخفاء:
(( باب فضائل معاوية: ليس فيه حديث صحيح . )) كشف الخفاء ج2 ص420
5- وقال العيني في عمدة القاري:
(( فإن قلت: ورد في فضيلته أحاديث كثيرة
قلت: نعم, ولكن ليس فيها حديث يصح من طريق الإسناد, نصّ عليه إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما, فلذلك قال: باب ذكر معاوية ولم يقل: فضيلة ولا منقبة . )) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري ج16 ص249
منقول من كتابنا: معاوية بن ابي سفيان


علي / فلسطين
تعقيب على الجواب (2)

السلام عليكم
هذا غيض من فيض من فضائل معاوية

ائتمان معاوية على الوحي
وعن واثلة مرفوعاً: إنّ اللّه ائتمن على وحيه, جبريل وأنا ومعاوية.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (7: 322) عن رجل.
قال الحاكم: سئل أحمد بن عمر الدمشقي, وكان عالماً بحديث الشام عن هذا الحديث, فأنكره جدّاً. وحدّث بهذا الحديث عبداللّه بن جابر أبو محمّد الطرسوسي البزّار, وهو ذاهب الحديث, وقال مرّة: هو منكر الحديث.
وقال الأميني في غديره (5: 308): أحسب انّ رواة السوء أرادوا حطّاً من مقام النبوّة لا ترفيعاً لمقام معاوية, لما نعلمه من البون الشاسع بين مرتبة النبوّة التي يعتقد بها المسلمون, وبين متبوّأ هذا المقعي على أنقاض مستوي الخلافة, فنسائل القوم عن الذي أوجبه هذا المقام الشامخ, أهو أصله الزاكي تلك الشجرة الملعونة في القرآن ولسان نبيّة؟ أم فرعه الغاشم الظلوم؟ أم دؤبه على الكفر إلى ما قبل وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأشهر قلائل؟ أم محاربته خليفة وقته المفترضة طاعته عليه؟ وقد بايعه أهل الحلّ والعقد ورضي به المسلمون, فشهر السيف أمامه, وأراق الدماء المحرّمة, أم بوائقه أيّام استحواذه على الملك؟ من قتل الأبرياء الأخيار كحجر بن عدي وأصحابه؟ وقتل عمرو بن حمق الخزاعي إلى كثير من أمثالهم.
ومن قنوته بلعن أمير المؤمنين والحسن والحسين ولمّة من صفوة المؤمنين, وحمله سماسرة الأهواء على الوقيعة في أهل بيت النبوّة وافتعال رواة الجرح فيهم, وخلق أحاديث في الأمويّين؟ واستلحاقه زياداً مراغماً للحديث الثابت عند الاُمّة جمعاء؟ الولد للفراش وللعاهل الحجر, وأخذ البيعة ليزيد ذلك الماجن الخائن السكّير, وتسليطه على الأعراض والدماء؟ وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها التي سوّدت صحيفة التأريخ حتّى أفعمت كأس بغيه واخترمته منيّته.
ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة, كقوله سبحانه: (( أطِيعُوا اللّهَ وَأطيعُوا الرّسُولَ وَاُولي الأمرِ مِنكُم )) أولم يكن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) من اُولي الأمر على أيّ من التفسيرين؟ وكقوله تعالى: (( وَمَن يَقتُل مُؤمِناً مُتَعَمّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنّمُ خالِداً فِيها )) وكقوله تعالى: (( الّذينَ يُؤذُون المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِغَيرِ ما اكتَسَبُوا فَقَد احتَمَلُوا بُهتاناً وَإثماً مُبِينا )) إلى آيات كثيرة تشنّع على ما كان عليه من الطامات, وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده؟ (( ومن يتعدّ حدود اللّه فقد ظلم نفسه )) , (( ومن يعص اللّه ورسوله ويتعدّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين )).
وهل علمه المتكثّر الذي كاد به أن يبعث نبيّاً كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة؟ وإلى تلكم البوائق المخزية والفواحش المبيّنة التي حفظها التأريخ عنه وعن أرباب تلك الجباه السود؟ وقد حفظ لنا التأريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين بالكوفة خاصّة, وفي أرجاء المملكة عامّة, وأمّا أذاه المعكّر لصفوة شيعة آل اللّه, فحدّث عنه ولا حرج, وسنعرّفك معاوية بعجره وبجره على ما يستحقّ.
ثمّ نسائل الرواة عن الأمانة التي استحقّ بها معاوية أن يكون ثالثاً للنبيّ وجبرئيل, أو سابعاً له (صلى الله عليه وآله وسلم) واُمناء اللّه الخمسة المذكورة في الرواية, أهي أمانته على الكتاب وقد خالفه؟ أم على السنّة ولم يعمل بها؟ أم على الدماء وقد أراقها؟ أم على العترة وقد أضطهدها؟ أم على أمن الاُمّة وقد أقلقها؟ أم على الصدق وقد باينه؟ أم على المين وقد حثّ عليه؟ أم على المؤمنين وقد أوصى لهم؟ أم على الاسلام وقد ضيّعه؟ أم على الأحكام وقد بدّلها؟ أم على الأعواد وقد شوّهها بلعن أولياء اللّه المقرّبين عليها؟ أم؟ أم؟ أم؟
أبهذه المخازي مع لداتها كاد أن يبعث معاوية نبيّاً كما اختلقه رواة السوء؟ زه بهذه النبوّة يكاد أن يكون مثل هذا الرجل حاملاً لأعبائها.

لا أفتقد أحداً من أصحابي غير معاوية
عن أنس مرفوعاً: لا أفتقد أحداً من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان, لا أراه ثمانين عاماً - أو سبعين عاماً - فإذا كان بعد ثمانين عاماً - أو سبعين عاماً - يقبل إليّ على ناقة من المسك الأذفر, حشوها من رحمة اللّه, قوائمها من الزبرجد, فأقول: معاوية؟ فيقول: لبيّك يا محمّد! فأقول: أين كنت من ثمانين عاماً؟ فيقول: كنت في روضة تحت عرش ربّي يناجيني واُناجيه, ويحييني واُحيّيه, ويقول: هذا عوض ممّا كنت تشتم في دار الدنيا.
وقال ابن حجر في لسان الميزان (4: 105): الخبر المذكور رواه ابن عساكر في ترجمته - أي عبدالله بن حفص الوكيل - ولفظه: إنّي لأدخل الجنّة فلا أفتقد منها أحداً إلاّ معاوية سبعين عاماً, ثم أراه فأقول: يا معاوية أين كنت؟ فيقول: كنت تحت عرش اللّه يتحفني بيده, فقال: هذا ما كان يشتمونك في الدنيا. قال ابن عساكر: هذا حديث منكر, وفيه غير واحد من المجاهيل.
وقال الأميني في سلسلة الموضوعات (5: 299) من غديره: من موضوعات عبداللّه بن حفص الوكيل. وقال ابن عدي: موضوع لا أشك أنـّه واضعه.
وقال الخطيب: باطل إسناداً ومتناً, ونراه ممّا وضعه الوكيل, وإنّ اسناد رجاله كلّهم ثقات غيره.
وقال الذهبي في ميزانه (2: 410 ط دار المعرفة) بعد ذكره من طريق ابن عدي: قلت: ما كان ينبغي لابن عدي أن يتشاغل بالأخذ عن هذا الدجّال الأعمى البصر والبصيرة, والذي قال اللّه فيه:(( وَمَن كانَ في هذِهِ أعمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أعمى وَأضلّ سَبيلا )).
وقال في ترجمة عبيد اللّه بن سليمان: روى عن عبدالرزّاق بخبر باطل, فهو الآفة فيه. راجع: ميزان الاعتدال (3: 10 ط دار المعرفة).

معاوية أمين على الوحي
عن زياد بن معاوية بن يزيد بن عمر, حفيد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان, عن عبدالرحمن بن الحسام, قال: أخبرنا رجل من أهل حوران أخبر عن رجل آخر, قال: اجتمع عشرة من بني هاشم, فغدوا على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم), فلمّا قضى الصلاة قالوا: يا رسول اللّه غدونا إليك لنذكر لك بعض اُمورنا, إنّ اللّه تفضّل بهذه الرسالة, فشرّفك بها وشرّفنا لشرفك, وهذا معاوية بن أبي سفيان يكتب الوحي فقد راينا أنّ غيره من أهل بيتك أولى به منه, قال: نعم, اُنظروا في رجل غيره, قال: وكان الوحي ينزل في كلّ أربعة أيّام من عند اللّه إلى محمّد فأقام جبرئيل يوماً لا ينزل, فلمّا كان يوم أربعين هبط جبرئيل بصحيفة فيها مكتوب: يا محمّد! ليس لك أن تغيّر ما اختاره اللّه لكتاب وحيه, فأقرّه فانـّه أمين, فأقرّه.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه, وقال: هذا خبر منكر, وفيه غير واحد من المجهولين.
وقال ابن حجر في لسان الميزان (3: 411): قلت: بل هو ممّا يقطع ببطلانه, فو اللّه إنّي لأخشى أن يكون الذي افتراه مدخول الايمان.
وقال الأميني في الغدير (5: 307): هذه هتيكة لا يتفوّه بها إلاّ المستهزئ باللّه ورسوله, من الذين اتّخذوا آيات اللّه هزواً, ودين اللّه سخريّا, والنبوّة مجهلة, وأجهل من اُولئك الهاجمون على قدس صاحب هذه الرسالة بوضع هذه السفاسف المخزية عليه (صلى الله عليه وآله وسلم), هو الحافظ الذي يتكلّم في سندها ويرى هذا الحديث منكراً لمكان المجهولين في رجاله, ذاهلاً عن واجب المحدّث, النظرة في متن الحديث قبل البحث عن سنده, فالقول ما قاله ابن حجر.

معاوية رجل من أهل الجنّة
عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة, فطلع معاوية. فقال: أنت يا معاوية منّي وأنا منك, لَتُزاحمني على باب الجنّة كهاتين, وأشار بأصبعيه.
هذا الحديث ذكره الذهبي أيضاً في ترجمة الحسن بن شبيب عنه, مِن طريق عبداللّه بن يحيى المؤدّب, فقال: الحسن حدّث بالبواطيل عن الثقات. وقال في ترجمة عبداللّه بن يحيى: خبر باطل لا يدرى من ذا.
راجع: ميزان الاعتدال (2: 133) ولسان الميزان (3: 376).

كيفية حشر معاوية
وعن سعد: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لمعاوية: أنه يُحشَر وعليه حلّة من نور, ظاهرها من الرحمة, وباطنها من الرضا, يفتخر بها في الجمع لكتابة الوحي.
ذكره الذهبي من أباطيل محمّد بن الحسن الكذّاب الدّجال: راجع: ميزان الاعتدال (3: 516 ط دار المعرفة).

حديث السفرجل
وعن عبداللّه بن عمر: أنّ جعفر بن أبي طالب أهدى الى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)سفرجلاً, فأعطى معاوية ثلاث سفرجلات, وقال: تلقاني بهنَّ في الجنة.
قال ابن حبّان: موضوع آفته إبراهيم بن زكريّا الواسطي, وقال بعضهم: ممّا يبيّن وضعه أنّ معاوية أسلم في الفتح, وجعفر قُتِل قبل الفتح بمؤته. وورد بطرق اُخرى كلّهاباطلة فاسدة موضوعة. راجع: اللآلي المصنوعة (1: 199).
وقال الذهبي في ميزانه (1: 16) في ترجمة إبراهيم الواسطي: يروي عن مالك أحاديث موضوعة.

حديث يكون على هذه الاُمّة اثنا عشر خليفة
وعن عبداللّه بن عمر, قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): يكون على هذه الاُمّة إثنا عشر خليفة: أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه, عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه, عثمان بن عفّان ذو النورين قُتِل مظلوماً, أوتي كفلين من الرحمة, ملك الأرض المقدّسة معاوية, وابنه. ثمّ يكون السفاح, ومَنصور, وجابر, والأمين, وسلام, وأمير العصب, لا يرى مثله ولا يدرى مثله \'الحديث\'. لاحظ اخي المنصف ان علي بن ابي طالب لم يذكر بل هو من ائمة الضلال كما يوحي الحديث اذ لم يذكر مع هؤلاء الممتلئون شرفا ..والله هذا ما يضحك الثكلى
أخرجه نعيم بن حماد في الفتن, كما في كنز العمّال (6: 67).
قال الأميني: أرسلوا الحديث ورفعوه خوفاً مِن أن يقف الباحث على ما في إسناده, غير أن نعيم بن حمّاد بِمُفرده يَكفي في المصيبة, ويُستغنى به عن عرفان بقيَّة رجاله.
قال الازدي: كان يضع الحديث في تقوية السنّة, وله حكايات مُزوّرة في ثلب النعمان كلّها كذب. راجع: ميزان الذهبي (4: 267) وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (2: 67) والبداية والنهاية لابن كثير (10: 463) واللآلي (1: 15) والجوهر النقي لابن التركمان كما في هامش سنن البيهقي (3: 47) وسلسلة الكذّابين والوضّاعين للأميني (5: 269).

معاوية يحاسب الخلائق
وعن علي (رضي الله عنه), قال: أوّل مَن يدخل من الاُمّة أبو بكر وعمر وانّي الموقوف مع معاوية للحساب.
قال الذهبي في ترجمة أصبغ الشيباني: خبر منكر, أخرجه ابن الجوزي في الواهيات. وقال ابن حجر في لسان الميزان: وهذا أولى بكتاب الموضوعات. وقد ذكره العقيلي, فقال: مجهول وحديثه غير محفوظ, ثمّ ساقه. راجع: لسان الميزان (1: 460).

اهداء القلم الى معاوية
وعن أنس مرفوعاً: هبط عليّ جبرئيل ومعه قلم من ذهب إبريز, فقال: إنّ العليّ الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك: حبيبي قد أهديت هذا القلم مِن فوق عرشي إلى معاوية, فأوصله إليه ومره أن يكتب آية الكرسي بخطّه بهذا القلم ويشكّله ويعجمه ويعرضه عليك, فإنّي قد كتبت له من الثواب بعدد كلّ من قرأ آية الكرسي من ساعة يكتبها إلى يوم القيامة.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): من يأتيني بأبي عبدالرحمن؟ - يريد به معاوية - فقام أبو بكر الصدّيق, ومضى حتّى أخذ بيده وجاءا جميعاً إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم), فسلّموا عليه, فردّ عليهم السلام, ثمّ قال لمعاوية: اُدنُ مني يا أبا عبدالرحمن, فدنا من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم). فدفع إليه القلم, ثمّ قال له: يامعاوية! هذا قلم أهداه إليك ربّك من فوق العرش لتكتب آية الكرسي بخطّك وتشكّله وتعجمه وتعرضه عليّ, فاحمد اللّه واشكره على ما أعطاك, فإنّ اللّه قد كتب لك من الثواب من قرأ آية الكرسي من ساعة تكتبها إلى يوم القيامة, فأخذ القلم من يد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فوضعه فوق اُذنه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهمّ إنّك تعلم انّي قد أوصلته إليه - ثلاثاً - فجثا معاوية بين يدي النبيّ ولم يزل يحمد اللّه على ما أعطاه من الكرامة ويشكره, حتّى أتى بطرس ومحبرة فأخذ القلم ولم يزل يخطّ به آية الكرسي أحسن ما يكون من الخطّ, حتّى كتبها وشكّلها وعرضها على النبيّ (صلى الله عليه وآله). قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): يا معاوية! إنّ اللّه قد كتب لك من الثواب بعدد كلّ من يقرأ آية الكرسي من ساعة كتبتها إلى يوم القيامة.
قال الحفّاظ: موضوع وأكثر رجاله مجاهيل, ويراه ابن الجوزي من وضع الحسين بن يحيى الختاني, كما في ميزان الاعتدال (1: 257) وعند الذهبي: باطل كأنـّه عمله أحمد بن عبداللّه الأيلي, ويرى ابن حجر في لسان الميزان: انّ الأمر ينحصر بأحمد الأيلي, وهو الذي وضعه.
وأخرجه النقّاش بلفظ أخصر, وقال: حديث موضوع بلا شكّ, وضعه أحمد أو الحسين.
راجع: ميزان الاعتدال (1: 527 و 52) ولسان الميزان (1: 258) وسلسلة الموضوعات من الغدير (5: 305) واللآلي (1: 216).

عد معاوية من الاُمناء في أحاديث
وعن جابر فيما أخرجه ابن عساكر في تأريخه: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) استشار جبرئيل في استكتاب معاوية, فقال: استكتبه فإنّه أمين.
أخرج ابن عساكر باسناده من طريق السري بن عاصم أبي عاصم الهمداني أحد الكذّابين الوضّاعين, والحسن بن زياد, وهو اللؤلؤي الوضّاع الكذّاب. وقاسم بن بهرام المشترك بين ثقّة وكذّاب.
وأمّا ابن كثير فقد زيّفه, كما في البداية والنهاية (5: 354) وقال: والعجب من الحافظ ابن عساكر مع جلالة قدره, واطّلاعه على صناعة الحديث أكثر من غيره من أبناء عصره - بل ومن تقدّمه بدهر - كيف يريد في تأريخه هذا, وأحاديث كثيرة من هذا النمط, ثم لا يبيّن حالها ولا يُشير الى شيء من ذلك اشارة لا ظاهرة ولا خفيّة؟ ومثل هذا الصنيع فيه نظر واللّه أعلم.
وأخرجه الذهبي في ميزانه (3: 95) عن أمير المؤمنين مرفوعاً, من طريق أصرم بن حوشب الكذّاب الوضّاع الخبيث, وعدّه من مناكير محمّد بن عبدالمجيد.
وعن عبادة بن الصامت, قال: أوحى اللّه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): استكتب معاوية فإنّه أمين مأمون.
أخرجه الطبراني في الأوسط عن محمّد بن معاوية الزيادي, عن أحمد بن عبدالرحمن الحرّاني, عن محمّد بن زهير السلمي, عن أبي محمّد ساكن بيت المقدس, فقال: محمّد بن معاوية كذّاب, وشيخه ليس بمؤمن, والسلمي وشيخه لا يُعرف, وللحديث طرق اُخرى كلّها باطلة.
راجع: سلسلة الموضوعات للأميني (5: 305) واللآلي المصنوعة للسيوطي (1: 218) وذكره الذهبي في ميزانه (3: 59) فقال: خبر باطل, لعلّه هو افتر متنه - يعني محمّد بن زهيرـ.
وعن يزيد بن محمّد المروزي, عن أبيه, عن جدّه, قال: سمعت أمير المؤمنين عليّاً (رضي الله عنه), يقول, فذكر خبراً فيه: بينا أنا جالس بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ جاء معاوية, فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) القلم من يدي, فدفعه إلى معاوية, فما وجدت في نفسي إذ علمت أنّ اللّه أمره بذلك.
قال ابن حجر: هذا متن باطل واسناد مختلف. وعدَّه من موضوعات مسرّة بن عبداللّه الخادم. راجع: لسان الميزان لابن حجر العسقلاني (6: 20).
وأخرج الخطيب في تاريخه (13: 273) حديثاً في المناقب, فقال: هذا الحديث كذب موضوع. والرجال المذكورون في اسناده كلّهم ثقات أئمّة سوى مسرّة - الخادم - والحمل عليه فيه.
وعن أبي هريرة مرفوعاً: الاُمناء عند اللّه ثلاثة: أنا وجبرئيل ومعاوية.
قال الخطيب والنسائي وابن حبّان: هذا الحديث باطل موضوع, رأى الخطيب في تاريخه (11: 8) الحمل فيه على علي البرداني.
وقال ابن عدي: باطل من كلّ وجه. وزيّف الحاكم طرقه, وفيها جمع من الكذّابين والوضّاعين. راجع: اللآلي المصنوعة (1: 217) وقال الذهبي في ميزانه (1: 233): هذا كذّاب. وذكره في ترجمة الحسن بن عثمان, فقال: هذا كذب.
وذكره ابن كثير في تاريخه (8: 120) من طريق أبي هريرة وأنس وواثلة بن الأسقع, فقال: لا يصحّ من جميع وجوهه. وفي لسان الميزان (2: 220): أورد ابن الجوزي في الموضوعات وجزم بأنّ هذا وضعه - يعني وضع الحسن بن عثمان ـ.
وقال ابن عدي: الحسن عندي يضع الحديث, ويسرق حديث الناس, وسألت عنه عبدان الأهوازي, فقال: كذّاب. وقال أبو علي النيسابوري: هذا كذّاب يسرق الحديث. وفي شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (2: 366) عدّه ابن الجوزي من موضوعات أبي عيسى أحمد الخشّاب.
قال الأميني في سلسلة الموضوعات من غديره (5: 306): بهذه المخازي هتكوا ناموس الإسلام, ودنّسوا ساحة قدس صاحب الرسالة, فما قيمة أمينين يكون معاوية ثالثهما؟!.

معاوية أحكم الاُمّة وأجودها
وأخرج ابن عساكر في تاريخه (4: 224) من طريق الحسن بن محمّد بن الحسن أبي علي الأبهري المالكي نزيل دمشق إلى شداد بن أوس مرفوعاً: أبو بكر أرأف اُمّتي وأرحمها, وعمر بن الخطّاب خير اُمّتي وأعدلها, وعثمان أحيى اُمّتي وأكرمها وأصدقها, وأبو الدرداء أعبد اُمّتي وأتقاها, ومعاوية أحكم اُمّتي وأجودها.
وفي لفظ العقيلي من طريق بشير بن زاذان, عن عمر بن صبح, عن ركن, عن شدّاد بن أوس مرفوعاً: أبو بكر أوزن اُمّتي, وعثمان أحيى اُمّتي, ومعاوية أحكم اُمّتي. لسان الميزان (2: 37).
وفي لفظ السيوطي نقلاً عن العقيلي أيضاً: أبو بكر أوزن اُمّتي وأرحمها, وعمر خير اُمّتي وأكملها, وعثمان أحيى اُمّتي وأعدلها, وعلي أوفى اُمّتي وأوسمها, وعبداللّه بن مسعود أمين اُمّتي وأوصلها, وأبو ذر أزهد اُمّتي وأرقّها, وأبو الدرداء أعدل اُمّتي وأرحمها, ومعاوية أحلم اُمّتي وأجودها. راجع: اللآلي (1: 428).
قال الاميني في سلسلة المناقب (10: 89) من غديره: قال الحافظ ابن عساكر: هذا الحديث ضعيف. ونحن على يقين من أنّ الباحث بعدما أوقفناه على ترجمة رجال الاسناد, يحكم بالوضع لا بالضعف, كما حكم به الحافظ. واليك الرجال:
1 - بشير بن زاذان: ضعّفه الدارقطني وغيره, واتّهمه ابن الجوزي. قال ابن معين: ليس بشيء. وذكره الساجي وابن الجارود والعقيلي في الضعفاء.
وقال ابن عدي: أحاديثه ليس لها نور, وهو ضعيف غير ثقة, يحدّث عن جماعات ضعفاء وهو بيّن الضعف. وقال ابن حجر العسقلاني في ترجمته بعد ذكر الحديث: ولا يتابع بشير بن زاذان على هذا, ولا يُعرف إلاّ به. ولمّا ذكر له ابن الجوزي حديثاً في فضل الصحابة, قال: هو المتّهم به عندي, فإمّا أن يكون من فعله, أو من تدليسه من الضعفاء. وقال ابن حبّان: غلب الوهم على حديثه حتّى بطل الاحتجاج.
راجع: ميزان الاعتدال (1: 328) ولسان الميزان (2: 37).
2 - عمر بن صبح أبونعيم الخراساني: قال ابن راهويه: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير في البدعة والكذب: جهم بن صفوان, عمر بن صبح, مقاتل بن سليمان.
وقال البخاري في التأريخ الأوسط: حدّثني يحيى اليشكري, عن علي بن جرير, سمعت عمر بن صبح يقول: أنا وضعت خطبة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقال أبو حاتم وابن عدي: منكر الحديث. وقال ابن حبّان: يضع الحديث على الثقات, لا يحلّ كتب حديثه إلاّ على وجه التعجّب. وقال الأزدي: كذّاب. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: عامّة ما يرويه غير محفوظ, لا متناً ولا اسناداً. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال العقيلي: ليس حديثه بالقائم وليس بالمعروف بالنقل. وقال أبو نعيم: روى عن قتادة ومقاتل الموضوعات.
راجع: ميزان الاعتدال (3: 206 ط دار احياء الكتب العربية) وتهذيب التهذيب للعسقلاني (7: 463).
3 - ركن الشامي: وهّاه ابن المبارك. وقال يحيى ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال أبو أحمد الحاكم: يروي عن مكحول أحاديث موضوعة. وقال ابن الجارود: ليس بثقة. وقال عبداللّه بن المبارك: لإن أقطع الطريق أحبّ اليّ من أن أروي عن عبدالقدّوس الشامي, وعبدالقدوس خير من مائة مثل ركن.
راجع: تاريخ ابن عساكر (5: 327) تاريخ الخطيب (8: 436) وميزان الاعتدال (2: 54) ولسان الميزان للعسقلاني (2: 462).

معاوية أحلم الاُمّة وأجودها
وعن علي بن عبداللّه, عن علي بن أحمد, عن خلف بن عمرو العكبري, عن محمّد بن ابراهيم, عن يزيد الخلاّل, عن أحمد بن القاسم بن مهران, عن محمّد بن بشير بن زاذان, عن عكرمة, عن ابن عبّاس, قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): أبو بكر خير اُمّتي وأتقاها, وعمر أعزّها وأعدلها, وعثمان أكرمها وأحياها, وعلي ألبّها وأوسمها, وابن مسعود آمنها وأعدلها, وأبو ذرّ أزهدها وأصدقها, وأبو الدرداء أعبدُها, ومعاوية أحلمها وأجودها.
قال السيوطي في اللآلي المصنوعة (1: 428): في هذا الطريق مجروحون, وقد خلّط بشير بن زاذان في إسناده.
ونحن نقول: لو لم يكن في الاسناد من المجروحين إلاّ يزيد الخلاّل لكفاه علّة.
قال يحيى بن معين: كذّاب. وقال أبو سعيد: قد أدركت يزيد هذا وهو ضعيف, قريب ممّا قال يحيى. راجع: تاريخ الخطيب (14: 348) وميزان الاعتدال (4: 439).
وقال أبو داود: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف جدّاً. وقال ابن عدي: ليس بذاك المعروف. راجع: لسان الميزان (6: 293).

دعاء الرسول لمعاوية
وأخرج الترمذي في جامعه (13: 229) وحسّنه عن عبدالرحمن بن أبي عميرة مرفوعاً: اللهمّ اجعله هادياً مهديّاً واهد به.
وأخرجه أيضاً ابن عبدالبرّ في الاستيعاب في ترجمة عبدالرحمن (2: 407 هامش الاصابة) فقال: عبدالرحمن حديثه مضطرب, ولا يثبت في الصحابة وهو شاميّ, ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه, ولا يصحّ مرفوعا عندهم.
وقال في الأخير: لا يثبت أحاديثه ولا يصحّ صحبته, ورجال الاسناد كلّهم شاميّون, وهم: أبو سهر الدمشقي, وسعيد بن عبدالرحمن الدمشقي, وربيعة بن يزيد الدمشقي, وابن أبي عميرة الدمشقي, وقد تفرّد به ابن أبي عميرة, فما ثقتك برواية تفرّد بها شاميّ, عن شاميّ, إلى شاميّ, إلى رابعهم مثلهم شاميّ. ولا يوجد عند حملة السنّة علم بها؟.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده ما يدافع به ابن حجر عن معاوية, بل ويحتجّ به في ثبوت خلافته كما في (ص 130) من صواعقه: عن العرباض بن سارية: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: اللهمّ
علّم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب.
وأخرجه أيضاً السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص 130 ط. ادارة الطباعة المنيرية دمشق سنة 1351) ولكن في اسنادها: الحارث بن زياد, وهو ضعيف مجهول, كما قاله ابن أبي حاتم عن أبيه. وابن عبدالبرّ. والذهبي في ميزانه (1: 201) وفي تهذيب التهذيب (2: 142) وفي لسان الميزان (2: 49) وفي الاستيعاب (3: 401).

نظرة الحفّاظ والمحدّثين فيما جاء من فضائل معاوية
فلذلك نرى أنّ الحفّاظ وأساطين المحدّثين قد أنكروا ما جاء من الأخبار والروايات, ما دلت على فضائل معاوية بن أبي سفيان. منهم:
الامام أحمد بن حنبل
قال عبداللّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن علي ومعاوية, فقال: إعلم أنّ عليّا كثير الأعداء, ففتّش له أعداؤه عيباً فلم يجدوا, فجاؤا إلى رجل قد حاربه فاطروه كيداً منهم لعليّ. راجع: تاريخ الخلفاء (1: 33).
الحاكم
قال: سمعت أبا العباس محمّد بن يعقوب بن يوسف يقول: سمعت إسحاق بن ابراهيم الحنظلي يقول: لا يصحّ في فضل معاوية حديث.
البخاري
لم يجد في فضائل معاوية حديثاً صحيحاً فلم يذكر في صحيحه منقبةً لمعاوية, وذلك عندما عدَّ مناقب الصحابة ولكن قال: باب ذكر معاوية, وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما.
ابن حجر العسقلاني
قال: قد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة, ولكن ليس فيها ما يصحُّ من طريق الإسناد. راجع: فتح الباري في شرح صحيح البخاري (7: 83).
ابن تيميّة
قال في منهاجه (2: 207): وضعوا لمعاوية طائفة فضائل وروَوا أحاديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك, كلّها كذب.
العجلوني
قال في كتابه كشف الخفاء (ص 420):باب فضائل معاوية: ليس فيه حديث صحيح.
الفيروزابادي
قال في آخر كتابه سفر السعادة: فضائل معاوية ليس فيه حديث صحيح.
مسلم وابن ماجة
قال الأميني في الغدير (11: 74): أمّا مسلم وابن ماجة, فلمّا لم يريا حديثا يُعبأ به في فضائل معاوية, ضربا عن اسمه في الصحيح والسنن صفحاً عند عدّ مناقب الصحابة.
العيني
قال في كتابه عمدة القاري: فإن قلت قد ورد في فضله - يعني معاوية - أحاديث كثيرة. قلت: نعم, ولكن ليس فيها حديث صحيح يصحّ من طريق الإسناد, نصّ عليه إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما, فلذلك قال - يعني البخاري ـ: باب ذكر معاوية, ولم يقل فضيلة ولا منقبة.
الشوكاني
قال في الفوائد المجموعة: اتّفق الحفّاظ على أنـّه لم يصحّ في فضل معاوية حديث.
السيوطي
في كتابه تاريخ الخلفاء (1: 130): قد ورد في فضله - يعني معاوية - أحاديث قلّما تثبت.
ومقصرين والله في نشر فضائلك يا معاوية الملعون

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال