الأخ سيد عدنان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يرد هذا الحديث في المجاميع الروائية عند الفريقين مثل الكتب الأربعة والبحار والصحاح الستّة والمسانيد والسنن، بل جاء في بعض الكتب الأخلاقية والعرفانية بصورة مرسلة بعبارة (من قارف (قارن) ذنباً فارقه عقل لا يعود (لم يعد) اليه أبداً) ( المبدأ والمعاد لصدر الدين الشيرازي / 368 ـ علم اليقين للفيض الكاشاني ـ إحياء علوم الدين للغزالي 3/23 و 4/77، 583 ـ المحجّة البيضاء في إحياء الأحياء للفيض الكاشاني 5/24 و 7/95 و 8/160 ) وقد نقل في هامش (علم اليقين) أنّ العراقي في (في تخريج أحاديث الأحياء) يقول إنّه لم ير لهذا الحديث أصلاً .
وأمّا مع غضّ النظر عن سند هذا الحديث فالمعنى لابدّ وأن ينصّب في مدى تأثير الذنوب على روح الايمان في المؤمن، وهذا ممّا استفاضت الروايات والأحاديث حوله بالنسبة لمطلق الذنوب أو ذنوب خاصّة ( بحار الأنوار ج 73 وغيرها من المصادر ) ويستقل العقل به إذ أنّ كل فعل لابدّ وأن يكون له تأثير في نفس الفاعل وفي الخارج، فالذنب من المذنب له تأثير سلبي في وجوده التكويني .
نعم، وفي نفس الوقت وردت أحاديث كثيرة تدلّ على فاعليّة التوبة والاستغفار وإتيان الأعمال الصالحة لإحباط الذنوب أو آثارها التكوينيّة والتشريعيّة ؛ فعلى ضوء هذا المطلب ينبغي أن لا ييأس المذنب من روح الله وعفوه ورحمته، بل ويسعى أكثر فأكثر في الجانب الإيجابي بعد ما مسّه الشر قليلاً في الجانب السلبي .
ودمتم في رعاية الله