الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » لا يتبنى علماؤنا نظرية وحدة الوجود الصوفية


حسني / لبنان
السؤال: لا يتبنى علماؤنا نظرية وحدة الوجود الصوفية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته‎..
هل صحيح أن بعض عمائنا يتبنون نظرية وحدة الوجود لابن عربي؟ ألا يوجب ذلك الكفر؟ ما الدليل عليها؟ ومن يتبناها من علمائنا, يتبنوها حرفيا عن ابن عربي؟
ولكم الأجر والثواب.
الجواب:
الأخ حسني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يتبنى البعض المعني من علمائنا نظرية وحدة الوجود بالمنظور الصوفي الذي يترتب عليه محذور الكفر, بل إن لهم تصوراً آخر لمفهوم وحدة الوجود لا يخالف العقل ولا الإيمان, فنظرية وحدة الوجود التي يتبناها علماؤنا وعرفاؤنا هي وحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما, أي الوحدة في عين الكثرة والعكس صحيح.
ودمتم في رعاية الله

علي / البحرين
تعليق على الجواب (1)
هل لكم أن توضحوا ما هو المحذور الذي تحتويه نظرية غير البعض المعني من علمائنا وكيف فر علماؤنا من ذلك المحذور بقولهم بالكثرة في عين الوحدة والعكس؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المحذور الذي يلزم من القول بوحدة الوجود الصوفية هو انكار الواقعية الخارجية للاشياء وحينئذ تكون الاشياء جميعا من شؤون الباري وأن وحدته هي التي تطويها طيا، فليس ثمة موجود حقيقي سوى الله عز وجل واما ما يتراءى لنا من الاشياء فلا حقيقة لها .لذلك قالوا: بسيط الحقيقة كل الاشياء... ولذا جاز حسب هذا الفهم ان يقول قائلهم: انا الله بلا انا او ليس في الجبّة الا الله او انا من اهوى ومن اهوى انا وغير ذلك من الكفريات التي تدعى بشطحات الصوفية .
ودمتم برعاية الله

عمار / العراق
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم
اخي المجاوب على سؤال الاخ انت قلت ان وحدة الوجود فقط هي كفر من دون القول في عين الكثرة طيب محي الدين ابن عربي لا يقول في عين الكثرة هذه ومع ذالك يدرس كتابه الفصوص في بعض الحوزات بل ممدوح من قبل كل العرفاء الشيعة لا استثناء ويقولون بأقواله بل حتى كفريات الصوفية هم لا يعتبرونها كفريات بل عين التوحيد ارجو الايضاح وعدم التقية في الجواب او المدارات او حفض الوحدة الاسلامية او تفادي الصراعات بين الشيعة فالحق احق ان يتبع
وشكرا
الجواب:
الأخ عمار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يدرس كتاب النصوص بأعتباره منهجا للعرفان النظري، ولكن كثيرا ما ورد فيه قد تمت مناقشته، ونحن قد اجبنا بأن نظرية وحدة الوجود كما يتبناها الصوفية يلزم منها الكفر واما نظرية وحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما فلا يترتب عليها الكفر . وهذا من الوضوح بمكان فراجع.
ودمتم في رعاية الله

ياسر الحسيني / العراق
تعليق على الجواب (3)
قد ذكرتم سابقاً ونحب أن نذكركم بجوابكم على الأخ علي قولكم: ((المحذور الذي يلزم من القول بوحدة الوجود الصوفية هو إنكار الواقعية الخارجية للأشياء، وحينئذ تكون الأشياء جميعاً من شؤون الباري، وأن وحدته هي التي تطويها طياً، فليس ثمة موجود حقيقي سوى الله عزّ وجلّ، وأما ما يتراءى لنا من الأشياء فلا حقيقة لها. لذلك قالوا: بسيط الحقيقة كل الأشياء)).
وهنا لا بد من ايضاح الأمر التالي:
انكم قرنتم القول بوحدة الوجود الصوفية والتي تتبنى إنكار الواقعية الخارجية للأشياء مع القول بقاعدة بسيط الحقيقة كل الأشياء، والعاقل يفهم من قولكم: ((لذلك قالوا: بسيط الحقيقة كل الأشياء))، هو: ان قولهم الأول مفهوم والثاني مصداق عليه؟
وبدون أي قرينة تدل على أن هناك من يقول بهذا القول من علمائنا تجعله مختصاً بمن هو قائل بالمحذور الذي أشرتم إليه؟
الجواب:

الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قاعدة ((بسيط الحقيقة كلّ الأشياء)) المأخوذة عن الصوفية هي نتيجة مترتبة على القول بوحدة الوجود والموجود معا، فطالما كانت حقيقة الوجود واحدة غير متكثرة، فالأشياء التي تبدو لنا لا حقيقة لها، وإنما هي منطوية تحت وحدة تلك الحقيقة البسيطة التي لا تكثر فيها.

وأما من ذهب إلى القول بهذه القاعدة من أعلام الشيعة وعرفائهم كالمولى صدر الدين الشيرازي وسائر تلامذة مدرسته في الحكمة المتعالية، فإنهم لأجل أن لا يقعوا في المحذور من نفي الواقعية الخارجية أضافوا إلى القاعدة عبارة: (وليس بشيء منها)، فهذه العبارة تنفي أن يكون بسيط الحقيقة شيء من تلكم الأشياء التي هو كلها، ولكنها تثبتها أولاً حتى يصح النفي. لأن نفي شيء عن شيء هو فرع وجود ذلك الشيء.

وبالنظر إلى اختلاف مباني المتصوفة عن مباني أتباع مدرسة الحكمة المتعالية لم يكن فهم هذه القاعدة بوزان واحد، فالمتصوفة يريدون منها نفي التكثر في الحقيقة وانكار الواقعية الخارجية (أي وحدة الوجود والموجود معا)، وأتباع مدرسة الحكمة المتعالية يريدون منها اثبات الوحدة التشكيكية للوجود واختلاف الحقائق في عين تلك الوحدة، وبالتالي الإقرار بالواقعية الخارجية، وهو ما يطلقون عليه: (وحدة الوجود والموجود في عين الكثرة).
ودمتم في رعاية الله


بومحمد / الكويت
تعليق على الجواب (4)

عرفنا أن علمائنا وعرفاؤنا لا يتبنون نظرية وحدة الوجود والموجود (بالمنظور الصوفي) الذي يترتب عليه محذور الكفر, بل إن لهم تصوراً آخر لمفهوم وحدة الوجود لا يخالف العقل ولا الإيمان, وهي (نظرية وحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما, أي الوحدة في عين الكثرة والكثرة في عين الوجدة)..

السؤال هو: هل تصح هذه العبارة أو هذا التعريف (وذلك لنضع النقاط على الحروف): وحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما (الكثرة): هو أنّ الوجود الواجب وهو الحق سبحانه وتعالى إلا أنّ الكثرات ظهورات نوره وشئونات ذاته".
وأما إن كان هناك تعريف آخر متفق عليه، فأرجوا تنويرنا بها.

الجواب:
الأخ بو محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا أراد القائل بوحدة الوجود: وحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما، فيلتزم بوحدة الوجود والموجود وأنه الواجب سبحانه إلا أن الكثرات ظهورات نوره وشئونات ذاته وكل منها نعت من نعوته ولمعة من لمعات صفاته، وهو ما يسمى في الاصطلاح بتوحيد أخص الخواص، فهذا هو الذي حققه صدر المتألهين ونسبه إلى الأولياء والعرفاء من عظماء أهل الكشف واليقين قائلا بأن: (الآن حصحص الحق واضمحلت الكثرة الوهمية وارتفعت أغاليط الأوهام). إلا أنه لم يظهر لنا - إلى الآن - حقيقة ما يريدونه من هذا الكلام. وكيف كان فالقائل بوحدة الوجود - بهذا المعنى الأخير - غير محكوم بكفره ولا بنجاسته ما دام لم يلتزم بتوالٍِ فاسدة من إنكار الواجب أو الرسالة أو المعاد.
فما ذكرتموه في تعريفكم قريب مما ذكره صدر المتالهين، ولكن يترتب على القول بأن الكثرات شؤون ذاته تعالى بعض المحذورات العقائدية، ومنها أن القائل بهذا القول ينسب إلى الذات صدور الكثرات، مع ان الكثرات تصدر عن فعله لا عن ذاته، فذاته عزوجل في رتبة الوجوب بالذات أو صقع الأزل، والكثرات هي الأكوان الفائضة عن صقع الإمكان الذي هو عالم المشيئة والفعل، والممكن لا يصل إلى الواجب ولا يمكن ان يصدر عنه (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)... وعن الامام الصادق عليه السلام: ((خلق الله المشيئة بنفسها وخلق الشياء بالمشيئة)) والمشيئة ليست هي الذات كما لا يخفى.
ودمتم في رعاية الله

صفاء البدري / العراق
تعليق على الجواب (5)
ان البعض من العلماء يتبعون نظرية " وحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما " الذين ينتمون لمدرسة الفيلسوف الكبير ملا صدر الدين الشيرازي قدس الله نفسه ( صدر المتألهين ) ولكن البعض من العلماء كانوا قد تناولوا نظرية وحدة الوجود على طريقة ابن عربي الصوفية و اكدوا انهم يحترمون ابن عربي ويعتبروه شيخ كبير يجب تدريس كتبه في الحوزة ... سؤالي هو :: هل أن آثار ابن عربي مما يمكن تدريسها في الحوزة العلمية وهل يجوز اعتماد ابن عربي ونظرياته أم ان من اعتمدها فقد كفر باعتبار ان وحدة الوجود فقط هي كفر من دون القول في عين الكثرة ؟؟
الجواب:
الأخ صفاء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تتقاطع طريقة ابن عربي مع مذهب اهل البيت (عليهم السلام) ولذلك لا يناسب تدريس آثار ابن عربي في الحوزات العلمية الا بعد تشذيبها من الافكار غير المنسجمة مع المنظومة الفكرية والاعتقادية للشيعة الامامية وهذا ما قام به بعض عرفاء الشيعة وذلك بعنوان (العرفان) ومع ذلك فان افكار ابن عربي ومبانيه النظرية وخاصة في كتابه الفتوحات والنصوص بعيدة جدا عن ذوق وطريقة المتألهين من شيعة اهل البيت , واما ملا صدرا الشيرازي فانه قد اكثر من النقل عن ابن عربي واحتج بأقواله ولا يسعنا ان نعتبر ما ذكره ملا صدرا في الاسفار من المباني العرفانية والمباحث الذوقية مادة يمكن الاعتماد عليها فعقيدة وحدة الوجود والموجود الصوفية التي تم تعديلها في الفلسفة الصدرائية لتصبح وحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما وان بدت لا اشكال فيها بحسب الاصول المستمدة من مدرسة ملا صدرا الفلسفية الا ان جملة من علماء الشيعة لا يأخذون بها بل يرتبون عليها اشكالات اعتقادية من جهات اخرى .
ودمتم في رعاية الله

علي / البحرين
تعليق على الجواب (6)
هل لكم أن توضحوا ما هو المحذور الذي تحتويه نظرية غير البعض المعني من علمائنا وكيف فر علماؤنا من ذلك المحذور بقولهم بالكثرة في عين الوحدة و العكس؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وحدة الوجود الصوفية تنص على ان الحقيقة واحدة فلا تكثر في الحقائق, أي انها تنكر الواقعية الخارجية للأشياء. اما وحدة الوجود عند ملا صدرا الشيرازي واتباعه فتؤمن بحقائق متعددة ولا تنكر الواقعية الخارجية ولكنها تجعل هذا التكثر عين الوحدة لان الوجود عبارة عن مراتب كثيرة يرجع الاختلاف بين المراتب الى ما به الاشتراك أي الى الوجود نفسه, ومثاله النور فللنور مراتب متعددة من حيث الشدة والضعف, والنور الضعيف لا يختلف عن النور الشديد بشئ آخر سوى النورية وهكذا الوجود, فوجود المعلول لا يختلف عن وجود العلة بشئ آخر سوى الوجود نفسه, ولذلك كانت رتبة العلة في الوجود أعلى من رتبة المعلول مع ان الوجود في الجميع واحد .
دمتم في رعاية الله

لابينوت قوشي / كوسوفو
تعليق على الجواب (7)
كيف اعتقد علماءكم في واحدة الوجود إلى سيد حيدار العامل, هو من علماء الشيعة و من طرق الصوفية
الجواب:
الأخ لابينوت المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد حيدر آملي عن عرفاء الشيعة القدماء الذين يتبنون طريقة المتصوفة وما ذهب اليه في كتبه العرفانية وخاصة كتاب جامع الاسرار من تاييد لطريقة الصوفية امر يخصه وحده ولا نسحب رأيه في المتصوفة وحسن ظنه بهم على سائر عرفائنا وخاصة المتأخرين الذين لم يرتضوا ما ذهب اليه المتصوفة وخاصة في بعض العقائد كوحدة الوجود والموجود حيث تم تعديل هذه العقيدة على ضوء فلسفة ملا صدرا الشيرازي الذي كان كذلك من مريدي ابن عربي لكنه ابتكر لنفسه منهج خاص اقرب الى الفلسفة منه الى التصوف وعقيدة وحدة الوجود المعدلة هذه يطلق عليها عند المتأخرين بعقيدة وحدة الوجود والموجود في عين الكثرة حيث يذهبون على خلاف المتصوفة الى كثرة الحقائق واثبات الواقعية الخارجية وقد اوضحنا في اجوبتنا الفرق بين العقيدتين فراجع .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال