الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » أسئلة حول بيعته (عليه السلام) وزكواته وصلاته أيام الخلفاء


عبد الله / البحرين
السؤال: أسئلة حول بيعته (عليه السلام) وزكواته وصلاته أيام الخلفاء

استشكل علينا أحد الإخوة السنة بهذه الأسئلة‎:
وهذا نص ما سأل‎ :

*************************

- هل مبايعات علي (رضي الله عنه) للصديق والفاروق وذي النورين باطلة.. وكانت مجاملة..؟ هل صلوات علي (رضي الله عنه) خلف الصديق والفاروق وذي النورين (رضي الله عنهم أجمعين) باطلة..وكانت مجاملة..؟
- هل زكوات علي (رضي الله عنه‎) في عهد الصديق والفاروق وذي النورين باطلة..وكانت مجاملة..؟
- هل حج علي (رضي الله عنه‎) في عهد الصديق والفاروق وذي النورين باطل..وكان مجاملة..؟
- هل عمرة علي (رضي الله عنه‎)في عهد الصديق والفاروق وذي النورين باطلة..وكانت مجاملة..؟
- هل فتاوى علي (رضي الله عنه) في عهد الصديق والفاروق وذي النورين باطلة..وكانت مجاملة..؟
- هل قضاء علي (رضي الله عنه‎)في عهد الصديق والفاروق وذي النورين باطل..وكان مجاملة..؟
- هل جهاد علي (رضي الله عنه‎) في عهد الصديق والفاروق وذي النورين باطل..وكان مجاملة..؟
- هل علي رضي الله عنه...يقول أو يفعل الباطل...مجاملة لأحد..؟
- هل يحتاج الشجاع إلى التقيّـــــة أصلاً..؟
- هل اللائق بعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه‎) الشجاعة والإقدام....أم التقيّـــــة والإحجام...؟

*************************

فما هو الجواب المقنع حول هذه الشبهة ؟

الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر الأجوبة حول كل سؤال بحسب ترتيبه:
ج س1: امير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) لم يبايع أبا بكر، وانّما جرت مصالحة ظاهرية اقتضتها ظروف المسلمين بعد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) خشية أن تعصف بهم ريح الفتن فتأتي على الإسلام وأهله.. وبهذا المعنى صرّح الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في موارد كثيرة في ((نهج البلاغة))، فذكر منها قوله (عليه السلام).
((فو الله، ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أنَّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده (صلى الله عليه وآله) عن أهل بيته, ولا أنّهم منحّوه عنّي من بعده, فما راعني إلاّ انثيال الناس على فلان (يريد أبا بكر) يبايعونه، فامسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام, يدعون إلى محق دين محمد (صلى الله عليه وآله) فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنّما هي متاع أيام قلائل، يزول عنها ما كان، كما يزول السراب، أو كما يقشع السحاب، فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق، واطمأن الدين وتنهنه)). (نهج البلاغة - تعليق الشيخ محمد عبده - 3: 119).
ويكفيك ان تطالع ما ذكره ابن قتيبة في ((الإمامة والسياسة)) عن ظروف الاتيان بأمير المؤمنين (عليه السلام) بالقوة إلى مجلس أبي بكر وقيل له: بايع أبا بكر، فقال: (أنا أحق بهذا الأمر منكم, لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي). انظر: الإمامة والسياسة: 29.
وأما ما ورد في (البخاري 5: 83 باب غزوة خيبر) بقوله: وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر. (انتهى).
فهذا النص لا يستفاد منه حصول البيعة مطاوعة منه (عليه السلام)، ولعل الذي حصل منه (عليه السلام) هو المصالحة دون البيعة، ولو سلم فهي بيعة مكروهة كما يستفاد من أجواء النص, وبيعة الإكراه لا تعدّ بيعة شرعاً.
ولو سلّم أن البيعة - بسبب هذا النص - كانت طواعية فالبخاري لا يعد طرفاً محايداً في اثبات هذه الواقعة, فلا يمكن للطرف الآخر إلزامنا بما ذكره هنا.
وما ذكرناه في بيعة أبي بكر يجري على البقية، فلا حاجة للتكرار.
ج س2: من المعلوم جواز الصلاة خلف من تتقيه صورة إذا كانت الصلاة متحدة بين الإمام والمأموم, ولك أن تقرأ لنفسك وتتم الأعمال بحسب نيتك وارادتك في الصلاة، ولا تنوي الإئتمام بمن لا تعتقد بإمامته، وهذا الحكم الشرعي تستطيع أن تراجعه في تراث أهل البيت(عليهم السلام) الذي تدين الشيعة به لله عزوجل.
فدعوى أن عليا ً(عليه السلام)، صلى خلف الخلفاء مجاملة، نقول لا توجد مجاملة في الدين، بل صلى(عليه السلام) تقية وإلاّ لو كان (عليه السلام) يعتقد بعدالتهم لِـمَ لم يعمل بسيرتهم ورفض الإلتزام بالشرط الذي افترضه عليه عبد الرحمن بن عون في شورى عمر المعروفة والذي ينص على العمل بكتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) وسيرة الشيخين، الأمر الذي دعا ابن عوف لإعادة الشرط عليه مرة ثانية فرفض(عليه السلام) أيضاً, الأمر الذي قبله عثمان فصفق ابن عوف على يده معلناً أنّه الخليفة؟!
فلو كان علي(عليه السلام) يعتقد بعدالتهما لأذعن لهذا الشرط ولم يتعداه، وأصبح الخليفة، وبذلك ينال رضا ابن عوف ورضا عمر - واضع الشورى - ولا يفوّت على نفسه هذه الفرصة الثمينة في تسنّم الخلافة؟!
ج س3: لم يعرف أن أمير المؤمنين(عليه السلام) أعطى زكاة أمواله لأحد من الخلفاء، هذا إن كنتم تقصدون بذلك لزوم الدفع إلى الخلفاء، وهو لم يثبت.. اما إذا كنتم تقصدون الدفع في زمانهم للمستحقين فهذا لا يشترط فيه رضا الخليفة أو كونه عادلاً أو لا..
مع أنكم في آية التصدق بالخاتم تعترضون على دعوى الشيعة بأن الآية نزلت في علي (عليه السلام) وتقولون: من أين لعلي (عليه السلام) خاتم حتّى يتصدّق به, فهو كان فقيراً.. وهنا تقولون: هل كانت زكواته في زمن الخلفاء باطله.. ما لكم كيف تتنمقون في الدعاوى؟!
ج س4: ليس للحج علاقة بحكم الخلفاء وعدمه، بحيث تدور صحته وعدمها على صحة حكمهم وعدمه...
ج س5: نفس الجواب السابق.
ج س6: كان الامام علي (عليه السلام) هو مرجع الصحابة أجمعين، يأخذون عنه الأحكام الدينية ولا يتعدونه في ذلك، وقد أشتهر عن عمر قوله: ((لو لا علي لهلك عمر)).. وليس لهذا الأمر علاقة بصحة حكم الخلفاء أو عدمه.. بل رجوعهم إليه دليل واضح على العجز وعدم القدرة.. وهذا الدليل عليك لا لك.
ج س7: نفس الجواب السابق.
ج س8: لم يخرج (عليه السلام) في جهاد أيام الخلفاء..
ج س9: الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) لا يقول إلا حقّاً ولا ينطق إلا صدقاً، ولو كان غير هذا لملك الدنيا كلها بما يملك من شجاعة وفصاحة ورجاحة رأي ـ إلا أنه أثر طاعة الله والآخرة على العمل للدنيا والتكالب عليها.. ومن هنا كان الصحابة يشكونه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) والنبي (صلى الله عليه وآله) يقول لهم: (علي خشن في ذات الله). (انظر: مجمع الزوائد للهيثمي 9: 129 وغيره).
ج س10: أما التقية فهي حكم شرعي تراعى فيه مصلحة تقديم الأهم فالأهم وليس ملاك الحكم المذكور الشجاعة أو عدمها مجرداً..فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال