الاسئلة و الأجوبة » الجن » كيفية أخذهم للأحكام الشرعية


جلال الحلفي / العراق
السؤال: كيفية أخذهم للأحكام الشرعية
نحن نعلم ان الجن مكلفون مثل الانسان بنفس التكاليف الشرعية وربما‎ كان هناك بعض التفاصيل التي يختلفون فيها عنا نظرا لطبيعتهم المختلفة ولكن نحن نرجع الى مراجعنا للتقليد فهل على الجن تقليد وهل يقلدون علمائهم ام علمائنا واذا كان الجواب علماؤنا فهل لعلمائنا اتصال بالجن ليخبروهم بالاحكام والتكاليف ام ان موضوع عالم الجن امر لا يأبه له التراث الفكري الشيعي كما ارى كما اني من خلال ابحاثي الممتدة لسنوات في عالم الاباراسايكوجي لا ارى لعلمائنا اي دراية قريبة وواضحة لعالم الجن ولا دراسة علمية منهجية بل ويتحاشون الخوض في الموضوع ...
والامر كما ارى خطأ كبيرلأن الجن عالم يمكن استخدامه للخير او للشر كما يفعل سحرة العالم اليوم عندما يوجهون الينا كل جن العالم
الجواب:
الأخ جلال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شك أن الجن مكلفون, وبحكم أنهم قادرون على الاتصال بعالم الأنس فهم قادرون على أخذ الأحكام الشرعية عن العلماء, فعالم الأنس منكشف لهم, فلا مانع من رجوعهم إلى العلماء ومراجع التقليد وأخذ الأحكام عنهم ولو بطريقة غير مباشرة, ومن المظنون جداً أن لديهم علماء, أما كيفية أخذهم الأحكام والتعاليم الشرعية عن علمائهم فلا يمكن لنا البت فيه, كما أننا لا نعتد كثيراً بما نقله لنا بعض الوسطاء الروحيين والباروسايكلوجيون عن عالم الجن, فهذا النقل غير موثوق ولا يمكن التيقن منه بحيث يمكن أن نرتب عليه بعض الثمرات العلمية, وقد ذكر لنا القرآن الكريم جانباً من طرق الجن في الاتصال بعالم الأنس لأجل التعلم أو ما أشبه، قال تعالى: (( وَأَنَّا لَا نَدرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرضِ أَم أَرَادَ بِهِم رَبُّهُم رَشَداً * وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً * وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَن نُعجِزَ اللَّهَ فِي الأَرضِ وَلَن نُعجِزَهُ هَرَباً * وَأَنَّا لَمَّا سَمِعنَا الهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخساً وَلا رَهَقاً )) (الجـن:10-11-12-13).
وفي هذه الآيات المباركة ما يدلك على أخذ الجن الهدى الذي هو مطلق ما يهتدى به من الأحكام والتشريعات والإرشادات عن عالم الإنسان، وأن ذلك قد قادهم إلى الإيمان.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال