الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » النبي (صلى الله عليه وآله) هو الصادر الأول دون سائر الأنبياء


وسام
السؤال: النبي (صلى الله عليه وآله) هو الصادر الأول دون سائر الأنبياء

بسمه تعالى

لاثبات النبوة يقول الفلاسفة ان الفيض الالهي لابد ان يكون عن‎ طريق الصادر الاول ولايمكن ان يكون الفيض بدون واسطة , لكن هذا يثبت ان يكون‎ النبي واحدا مع ان الانبياء كثر?
فكيف التوفيق بين الامرين‎؟

الجواب:
الأخ وسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصادر الأول واحد، لأن القاعدة الفلسفية تقول: الواحد لا يصدر منه إلا واحد، أما كون الأنبياء كثر فلا ينقض القاعدة، لأننا لا نقول بأن الأنبياء هم أيضاً واسطة الفيض فإن رتبتهم دون رتبة الصادر الأول.
أما مقام النبوة فليس هو المناط في جعل الأنبياء واسطة الفيض وليس هو المناط أيضاً في استحقاق كل منهم لأن يكون صادراً أولاً.
المصداق الأكمل لواسطة الفيض هو نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) لأنه هو الإنسان الكامل على الإطلاق وهو سيد ولد آدم بل سيد الكائنات, فصارت الكائنات جميعاً مفتقرة إلى وجوده لكي يصل إليها من الفياض تعالى ما تستحقه من العطايا بحسب رتبة كل منها في السلسلتين الطولية والعرضية.
ولما كان هو صلوات الله عليه أشرف ما في الوجود لم يجز أن يصدر عن الله (عز وجل) في بدو الخليقة أمرٌ سواه, فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

حسن / العراق
تعليق على الجواب (1)
السؤال هنا لماذا يجب ان يكون الفيض من خلال الصادر الاول ما هو الوجه العقلي والمؤيد الشرعي لذلك؟ فالصانع الا يمكن ان يخلق واحدا واكثر؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله تعالى خلق الاشياء طبقاً لنظام محكم يقوم على مبدأ السببية، والسببية تقتضي أن يكون الصدور الأول من المشيئة الالهية واحدا، لأن الواحد البسيط من حيث هو واحد لا يصدر عنه إلا واحد، وإلا لو صدر أكثر من واحد لم يكن واحدا أو لم يكن بسيطاً، وهذا خلف. نعم الله تعالى قادر أن يخلق جميع الخلق دفعة واحدة من دون رعاية الترتيب السببي ولكن لم يشأ ذلك بل قرن المسببات بأسبابها والمعلولات بعللها والمفعولات بفواعلها والتوابع بمتبوعاتها، ومن خلال ذلك قام النظام في الكون وارتبطت أجزاؤه وابعاضه ارتباطا محكما يدل على عظمة خالق الكون سبحانه وتعالى، حيث يشهد كل شيء على قدرة وعظمة ذلك القادر الذي أبدع هذا الوجود.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال