الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » لماذا ذكرت السماوات بصيغة الجمع دون الأرض


خديجة / الكويت
السؤال: لماذا ذكرت السماوات بصيغة الجمع دون الأرض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله عز وجل: (( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم‎ العليم ))
لماذا ذكر الله عز وجل كلمتا السماء والأرض مفردة في حين أنها سبع سماوات وسبع أرضين؟
كما أن هناك الكثير من الآيات يذكر فيها الله عز وجل السماوات جمع والأرض مفردة فما هي الحكمة من ذلك؟
مع جزيل الشكر والامتنان
الجواب:
الأخت خديجة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر بعض المفسرين أن السماء ذكرت بصيغة الجمع لنكات تليق لذلك المحل، ومنها أن لما أريد بيان سعة العظمة والكثرة أتي بصيغة الجمع فقال تعالى (( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ )) (الحديد:1)، أي جميع سكانها على كثرتهم، وقال تعالى: (( يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ )) (الحشر:24)، أي كل واحد على اختلاف عددها، وحيث أريد بيان الجهة اتي بصيغة الإفراد كالآية المذكورة وقوله تعالى: (( وَفِي السَّمَاء رِزقُكُم وَمَا تُوعَدُونَ )) (الذاريات:22)، وقوله تعالى: (( أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخسِفَ بِكُمُ الأَرضَ )) (الملك:16).
وأما سبب عدم جمع الأرض في الآيات القرآنية فيذكر هذا المفسر بأن السبب في عدم الجمع هو لثقل جمعها ولذا لما أريد ذكر جمع الأرضين قال: (( وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ )) (الطلاق:12)، أنظر الاتقان في علوم القرآن للسيوطي.
وقيل: إنما جمع السماوات وأفرد الأرض، لأن السماوات طبقات متفاصلة بالذات مختلفة بالحقيقة بخلاف الأرضين (البحار56/349).
وقيل: جمعت السماوات ووحدت الأرض في جميع القرآن، لأن طبقاتها السبع خفية عن الحس وليس كذلك السماوات (التبيان 5/393).
وقيل: وإنما جمعت السماوات ووحدت الأرض لأنه لما ذكر السماوات بأنها سبع في قوله (( فَسَوَّاهُنَّ سَبعَ سَمَاوَاتٍ )) (البقرة:29)، وقوله: (( خَلَقَ سَبعَ سَمَاوَاتٍ )) (الطلاق:12) جمع لئلا يوهم التوحيد معنى الواحدة من هذه السبع وقوله: (( وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ )) (الطلاق:12)، وإن دل على معنى السبع فأنه لم يجر على جهة الإفصاح بالتفصيل في اللفظ وأيضاً الأرض لتشاكلها تشبه الجنس الواحد الذي لا يجوز جمعه إلا أن يراد الاختلاف وليس تجري السماوات مجرى الجنس المتفق لأنه دبر في كل سماء وأمرها التدبير الذي هو حقها (مجمع البيان 1/454).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال