الاسئلة و الأجوبة » أبو بكر » ردّ استدلالهم على خلافته بالقرآن الكريم


اسد حيدر / العراق
السؤال: ردّ استدلالهم على خلافته بالقرآن الكريم
في بحثي في أحد المواقع الالكترونية وجدت موضوعاً يحمل عنوان (دليل خلافة أبي بكر من القرآن):
قوله تعالى: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دِينَهُمُ الَّذِي ارتَضَى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمناً يَعبُدُونَنِي لا يُشرِكُونَ بِي شَيئاً وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ )) (النور:55).
هذه الآية الكريمة لهي أوضح دليل وأصدق برهان على صحّة خلافة أبو بكر، وكذلك إيمانه ليس هو وحده، بل أيضاً عمر وعثمان، فقد كتب الله الاستخلاف والتمكين في الأرض لهم بعد موت النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، ولا يستطيع من يملك مُسكة عقل أن ينكر ذلك ويدّعي أنّ الله لم يكتب التمكين والاستخلاف لهؤلاء الثلاثة، وعلى جميع الأصحاب, وهذه الآية يُلحق بها جميع أصحاب النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، فقد كتب الله لهم التمكين في الأرض، ويسّر الله لهم العبادة له بلا خوف، وبأمان ما بعده أمان.
وهناك أدلّة من القرآن كثيرة استدلّ بها علماء أهل السُنّة على صحّة خلافة أبو بكر، ولكنّي اكتفيت بهذه الآية لأنّها أوضح الآيات.
الجواب:
الأخ أسد حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا بدّ من التفريق بين الوعد للذين آمنوا وعملوا الصالحات بالاستخلاف، وبين من يستولي على الحكم بالظلم والاضطهاد! فليس كلّ من خَلَف ولو بالظلم هو ممّن وعد بالاستخلاف، بل العكس هو الصحيح، وهو الوعد للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ولو صحّ أنّ كلّ من يستولي على الحكم هو الموعود بالخلافة، فإنّ هذا يصحّح حكم جميع الظلمة والطغاة إلى اليوم، بل وحتّى الكفّار والمشركين، لأنّهم وصلوا إلى الحكم، وهذا ما لا يقوله أحد.
ودمتم في رعاية الله

عثمان
تعليق على الجواب (1)
نقول نحن أهل السُنّة والجماعة: هل تعتقدون أنّ أخذ أبي بكر للخلافة عنوة أقوى من وعد الله للذين آمنوا (والذين) أبو بكر ليس واحد منهم! تعالى الله عمّا تصفون، بل هو منهم وخيرهم.
الجواب:
الأخ عثمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتّفق الأُصوليون على أنّ التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية محل منع, فإثبات كون أبو بكر من الذين آمنوا طبقاً لهذه الآية: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم... )) (النور:55), هو تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية, لأنّ إثبات الإيمان بعد اغتصاب الخلافة هو أوّل الكلام! فعليك أن تبرئ ساحة أبي بكر من اغتصاب الخلافة في البدء، حتّى يمكن لك بعد ذلك أن تقول بإيمانه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال