الاسئلة و الأجوبة » الحديث وعلومه » هل الكتب الأربعة مقطوع بصحة مضامينها؟


سعد الربيعي / المانيا
السؤال: هل الكتب الأربعة مقطوع بصحة مضامينها؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هناك قول منسوب إلى شرف الدين الموسوي, لا أعلم أين ذكر, وهل هو صحيح؟ وما تفسيره؟
وهو: قال عبدالحسين شرف الدين الموسوي: الكافي والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب متواترة.. مقطوع بصحة مضامينها, والكافي اقدمها واعظمها واحسنها واتقنها.
فهل هذا القول صحيح؟ وإذا كان صحيحاً, فما معنى قوله ( مقطوع بصحة مضامينها ), هل أن كل ما ورد فيه من أحاديث هي صحيحة؟
أرجو ـ ولكم الفضل ـ موافاتي بالاجابة بالسرعة الممكنة ـ مع احترامي وتقديري, وبارك الله فيكم.
الجواب:
الأخ سعد الربيعي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرأي المعتمد عند الشيعة أن كل حديث يخضع للبحث في السند والدلالة وما الى ذلك من الأصول, مثل العرض على الكتاب ودراسة تاريخية لزمن صدور الحديث.
وذهب جماعة من المحدّثين إلى أن روايات الكتب الأربعة قطعية الصدور.
وذهب البعض ـ ومنهم السيد شرف الدين رحمه الله ـ إلى أنّ الكتب الأربعة مقطوع بصحة مضامينها.
بمعنى: أن الأحاديث الضعيفة فيها والغير معتمدة, تؤيّدها بنفس المضمون أحاديث أخرى صحيحة السند, فتكون المضامين مقطوع بصحتها.
وكما قلنا, فان الرأي المعتمد عند الشيعة, وعليه أكثر المتأخرين, يخالف هاتين النظريتين, وهذا القول لا يقدح بالكتب الأربعة, وكما ربما يتوهمه بعض الجهلة, فان المبنى الصحيح والموافق للعقل عند الشيعة فتح باب الاجتهاد واستمراره, فإذا اجتهد أيّ عالم في أيّ مسألة, فيحق للمجتهد الآخر مناقشة ما توصل إلية الآخر وتأييده أو نقضة. والمسائل الرجالية أيضاً من هذا القبيل.
وهذا البحث المبنائي, ينجرّ أيضاً لمناقشة مباني أهل السنة القائلين بصحة الصحاح الستة, أو بصحة البخاري ومسلم, إذ كيف يمكن دعوى القطع بصدور رواية رواها واحد عن واحد, ولا سيما أن في الرواة من هو معروف بالكذب والوضع, ولا أقل نجزم بوجود رواة مختلف فيهم, فأي دليل يلزمنا أن نقلّد البخاري ومسلم فيما اجتهدا فيه؟! بالأخصّ مع علمنا بوجود روايات متناقضة أشدّ التناقض فيما بين البخاري ومسلم, بل في كل من البخاري ومسلم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال