الاسئلة و الأجوبة » فاطمة الزهراء (عليها السلام) » إعتراض كاشف الغطاء على لطم خدّها(عليها السلام)


احمد الثائر
السؤال: إعتراض كاشف الغطاء على لطم خدّها(عليها السلام)

ما هو ردكم على هذه الشبهة:

*************************

يقول شيخ الرافضة المعروف محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه "جنة المأوى" (ص/135) بالحرف الواحد:-
(( ولكن قضية ضرب الزهراء ولطم خدها مما لا يكاد يقبله وجداني, ويتقبله عقلي, وتقتنع به مشاعري, لا لأن القوم يتحرجون ويتورعون من هذه الجرأة العظيمة, بل لأن السجايا العربية والتقاليد الجاهلية التي ركزتها الشريعة الإسلامية وزادتها تأييدا وتأكيدا, تمنع بشدة ضرب المرأة, أو تمد إليها يد سوء, حتى إن بعض كلمات أمير المؤمنيين ما معناه: أن الرجل كان في الجاهلية إذا ضرب المرأة يبقى ذلك عارا في أعقابه ونسله...
فكيف يقتحمون هذه العقبة الكؤود, ولو كانوا أعتى وأعدى من عاد وثمود ؟!!...
ويزيدك يقينا بما أقول أنها -ولها المجد والشرف - ما ذكرت ولا أشارت إلى ذلك في شيء من خطبها ومقالاتها المتضمنة لتظلمها من القوم وسوء صنيعهم معها, مثل خطبتها الباهرة الطويلة التي ألقتها في المسجد على المهاجرين والأنصار, وكلماتها مع أمير المؤمنين بعد رجوعها من المسجد, وكانت ثائرة متأثرة حتى خرجت عن حدود الآداب!!
التي لم تخرج من حظيرتها مدة عمرها, فقالت له: يا ابن أبي طالب, افترست الذئاب وافترشت التراب - إلى أن قالت له: هذا ابن أبي فلانة يبتزني نحلة أبي, وبلغة ابني, لقد أجهد في كلامي, وألفيته الألدّ في خصامي, ولم تقل إنه أو صحابه ضربني, أو مدّت يد إليّ, وكذلك في كلماتها مع نساء المهاجرين والأنصار بعد سؤالهن: كيف أصبحت يا بنت رسول الله ؟ فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكن, قالية لرجالكن, ولا إشارة فيها إلى شيء عن ضربة أو لطمة, وإنما تشكو: أعظم صدمة, وهي غصب فدك, وأعظم منها غصب الخلافة, وتقديم من أخّر الله, وتأخير من قدّم الله, وكل شكواها كانت تنحصر في هذين الأمرين, وكذلك كلمات أمير المؤمنيين بعد دفنها, وتهيج أشجانه وبلابل صدره لفراقها ذلك الفراق المؤلم, حيث توجّه إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: السلام عليك يا رسول الله! عني وعن ابنتك النازلة في جوارك..إلى آّخر كلماته التي ينصرع لها الصخر الأصم لو وعاها, وليس فيها إشارة إلى الضرب واللطم, ولكنه الظلم الفظيع والامتهان الذريع, ولو كان شيء من ذلك لأشار إليه سلام الله عليه ؛ لأن الأمر يقتضي ذكره ولا يقبل سنده, ودعوى أنها أخفته عنه ساقطة بأن ضربة الوجه ولطمة العين لا يمكن اخفاؤها ))

*************************

الجواب:

الأخ أحمد الثائر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن رد هذه الشبهة من خلال ما يلي:
1- إن اعتراض كاشف الغطاء ليس على مطلق ضرب الزهراء (عليها السلام) بل على وصول يد المعتدي على بدنها صلوات الله عليها والذي يدل على ذلك كلماته الأخرى التي لا يستبعد فيها ضرب الزهراء عليها السلام حيث قال: وأما قضية قنفذ... وقول الإمام علي (ع) : أنه شكر له ضربته، فلا أمنع من انه ضربها بسوطه من وراء الرداء، وأنما الذي أستبعده أو امنعه هو لطمة الوجه، فراجع ثمة.
بل عبارته تفيد التأكيد على لطمها فيما عدا ما شكك فيه، فهو يقول: ((طفحت وستفاضت كتب الشيعة في صدر الإسلام في القرن الأول، مثل كتاب سليم بن قيس ومن بعده الى القرن الحادي عشر وما بعده والى يومنا، كل كتب الشيعة التي عنيت بأحوال الأئمة وأبيهم الآية الكبرى وأمهم الصديقة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين، وكل من ترجم لهم وألف كتاباً فيهم، أطبقت كلمتهم تقريباً او تحقيقاً في ذكر مصائب تلك البضعة الطاهرة، انها بعد رحلة أبيها المصطفى ضرب الظالمون وجهها، ولطموا خدها حتى احمرت عينها وتناثر قرطها، وعصرت بالباب حتى كسر ضلعها وأسقطت جنينها، وماتت وفي عضدها كالدملج، ثم أخذ شعراء أهل البيت عليهم السلام هذه القضايا والرزايا ونظموها في أشعارهم ومراثيهم وأرسلوها ارسال المسلمات)) انتهى.
2- لو أردنا التسليم بأن مقصود كاشف الغطاء وهو إستبعاد مطلق ضرب النساء فهو قد استدل على ذلك بما جاء في نهج البلاغة ( لا تهيجوا النساء بأذى.. وإن كان الرجل يتناول المرأة في الجاهلية بالقهر أو الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده ).
فالرواية بالإضافة لا تعني التزام كل العرب بالتجنب عن كل أمر قبيح فلا توجد أمة ألتزم جميع أفرادها بالتجنب عما هو مشين وعار لديها, وقد دلت الأخبار على صدور الضرب من عمر لبعض النساء, فقد روى أحمد بإسناده عن ابن عباس في حادثة موت رقية أنه قال: وبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوط فقال النبي ( صلى الله عليه وآله) ( دعهن يا عمر يبكين ).
3- وأما عدم ذكرها صلوات الله عليه لحادثة ضربها, فهي قد أخفت من مصائبها ما صرح بها علي (عليه السلام) فقال: ( وستنئبك ابنتك بتظافر امتك على هضمها فأحفها السؤال وإستخبرها الحال من غليل معتلج في صدرها لم تجد إلى بثه سبيلاً ).
4- إن كاشف الغطاء قد ذكر في عدة قصائد ما يتنافى مع طرح من تأصل عادة قبح ضرب المرأة ومن تلك القصائد قوله:

حتى غدت بين الأراذل مغنماً ***** تنتاشها أجلافها وجفاتها
فلضربها أعضادها ولسلبها ***** أبرادها ولنهبها أبياتها

ودمتم في رعاية الله


مرتضى الجابري / العراق
تعليق على الجواب (1)
ما الذي يقصده الشيخ خرجت عن حدود الاداب ؟؟!! وهل مولاتنا فاطمة الزهراء المعصومة عندنا تخرج عن الادب ؟ كيف ذلك ؟؟!!
الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغضب اذا كان لله تعالى ليس فيه ذم بل على العكس الغضب في بعض الموارد لابد منه وهو عين الصواب لكن للغضب مظاهرا متعددة ومنه ان يكون الكلام خارج حدود اللياقة المعهودة والمعروفة عن ذلك الشخص لكن هذا الخروج كما قلنا اقتضته ضرورة الغضب لله وهو ممدوح فما ذكره الشيخ كاشف الغطاء من المحتمل انه يكون مقصوده هكذا .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال