الاسئلة و الأجوبة » الإمامة الخاصّة(إمامة الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)) » الإمامة وفاطمة الزهراء(عليها السلام)


محمد أبو دانية‎ / العراق
السؤال: الإمامة وفاطمة الزهراء(عليها السلام)
إنّ آية التطهير تدلّ على العصمة وعلى الإمامة, وسؤالي عن الإمامة‎: هل فاطمة الزهراء(عليها السلام) تكون إماماً؟! لأنّ حديث الثقلين مربوط بآية التطهير، وبيّن النبيّ من هم أهل البيت في حديث الثقلين من خلال آية التطهير، وحديث الاثني عشر خليفة.. وأراد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن يفهمنا من خلال هذه الآية وحديث اثنى عشر خليفة على أنّهم أئمّة وخلفاء.
لكن فاطمة الزهراء(عليها السلام) رغم وجودها في آية التطهير هل هي إمام، أم هي تستخلف النبيّ من بعده؟
فنرجو من سماحتكم التوضيح.
الجواب:

الأخ أبا دانية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك فرق بين الإمامة والعصمة، فهما مفهومان لا واحد.. فإنّ العصمة شرط من شروط الإمامة، وهناك تلازم بين الإمامة والعصمة، ولكن التلازم من طرف الإمامة لا من الطرفين، فالإمامة مستلزمة للعصمة، فكلّ إمام معصوم، وليس كلّ معصوم إمام، فدائرة العصمة أوسع من دائرة الإمامة.

نعم، إذا تحقّقت بقية الشروط مع العصمة في شخص بحيث تساوت دائرة الإمامة مع دائرة العصمة وانحصرت فيه، فلا بدّ أن يكون الإمام.
وقد دلّت الأدلّة وإجماع الأُمّة على أنّ المرأة لا تكون نبيّة ولا إماماً، فإذا دلّت آية التطهير على طهارة فاطمة الزهراء(عليها السلام) وعصمتها، فهذا لا يدلّ على إمامتها, وآية التطهير لا تدلّ على الإمامة حتّى تكون فاطمة(عليها السلام) إماماً لدخولها فيها، بل تدلّ على إذهاب الرجس والتطهير، أي: العصمة، وهي أعمّ من الإمامة، فتشمل فاطمة الزهراء(عليها السلام)، ويترتّب على عصمتها: صدق قولها، وصحّة ادّعائها؛ فإنّها ادّعت الإمامة لزوجها عليّ(عليه السلام)، ولم تدّع ذلك لنفسها، لو قلنا بصحّة مثل هذا الادّعاء من النساء.

ثمّ إنّ التمسّك المطلوب بالثقلين أيضاً أعمّ من التمسّك بالأئمّة؛ فيشمل التمسّك بفاطمة الزهراء(عليها السلام).
إلاّ أنّ عدم دخول السيّدة الزهراء(عليها السلام) ضمن الأئمّة لا يقلّل من شأنها؛ لأنّها(عليها السلام) عصمة الله الكبرى، وحجّة الحجج، أي: أنّ ولايتها تشمل جميع الأئمّة، وهي(عليها السلام) حجّة على كلّ الأئمّة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال