الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » دور الرسل والأئمة في تعريف الناس بالخالق


عبد الله / العراق
السؤال: دور الرسل والأئمة في تعريف الناس بالخالق
((إنّ الله غير محتاج، وجميع خلقه محتاجون إليه فكيف يندرج إرسال الرسل إلى الخلق ليعرف الخلق ربّهم، فهو بالطبع لعجز الخلق عن معرفة الله من دون رسول وليس لحاجة الخالق تعريف نفسه لخلقه بواسطة من أنبياءه)). فما تعليقكم على هذا الموضوع؟
لو تفضّلتم علينا بافادتنا بحديث يعبر عن أنّ الله سبحانه وتعالى منزّه أن يتولى شؤون الخلق بنفسه فيرسل إليهم رسلا لاني قد قرات ما يشبه ذلك في مصادرنا الإمامية.
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ الله تبارك وتعالى لسابق فضله ورحمته قد خلق الخلق وأودع فيهم الاستعداد للمعرفة، ولكنّهم لا يستطيعون من تلقاء أنفسهم أن يعرفوا خالقهم العظيم الذي ليس كمثله شيء معرفة كاملة حقّة، ولو حاولوا أن يعرفوه لنسبوا إليه ما الله تعالى منزّه عنه ظنّاً منهم أنّ ذلك كمال له، ولمّا كان الإنسان هو أشرف خلق الله تعالى وأوفرهم حظاً من قوة الاستعداد للمعرفة، وقد انيطت به مسؤولية الخلافة عنه في أرضه وعمرانها فقد أصطفى الله من بين الناس أصفياء وجعلهم رسلاً وأنبياء ليقوموا بتبليغ الإنسان شرائع الله التي بها صلاح الدنيا والآخرة... وكان من أقوم ما يكون به الصلاح والسعادة هو معرفة الله عزّ وجلّ ومعرفة أنبيائه الذين جعلهم رسلاً بينه وبين خلقه، ومعرفة توحيده وتنزيهه عن الشرك وعمّا لا يليق بساحة قدسه وجلاله.. ولمّا كانت معرفة الله عزّ وجلّ هي الغاية الأسمى أطلق الله عليها أسم العبادة فقال عزّ وجلّ: ((وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالأِنسَ إِلاَّ لِيَعبُدُونِ))(الذاريات (51): 56)، وقد ورد عن أهل البيت(عليهم السلام) في تفسير (يعبدون): أي ليعرفون, وهذه المعرفة تتفاوت لدى الناس بحسب درجاتهم الإيمانية ومستوياتهم الذهنية، ولكنّها يمكن أن تتكامل عندهم حتى ينالوا القسط الذي يحصل معه كمال المعرفة الخاص بشأنهم فكان للأنبياء والأوصياء دور هام في ترقية الناس وتعريفهم بالخالق عزّ وجلّ والمقصود هنا هو إيصالهم إلى المعرقة التي لا شوب فيها من الشرك.. ومن دون هذا التعريف النبوي والمولوي لن يتمكن الإنسان من بلوغ الكمال في معرفة خالقه.. ولذلك ورد عن الأئمّة(عليهم السلام): نحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلاّ بسبيل معرفتنا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال