الاسئلة و الأجوبة » الحديث وعلومه » الشيعة عندهم أحاديث صحيحة بحسب القواعد المعتمدة لديهم


تلميذة المطهرين
السؤال: الشيعة عندهم أحاديث صحيحة بحسب القواعد المعتمدة لديهم
كثيرا ما أسمع أننا نحن شيعة أمير المؤمنين علي ع أنه لا يوجد عندنا حديث واحد صحيح، ولا نجزم بوجود كتاب صحيح كامل بعد القرآن الكريم، فما مدى صحة هذه المقولة، وان كانت صحيحة فكيف يمكننا الرد على المغرضين بهذا الشأن، حيث أن يمكنهم أن يثبتوا لنا أنكار بعض الاحاديث التي نعتبرها نحن الموالين معتبرة وأهمها حديث الغدير
الجواب:

الاخت تلميذة المطهرين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ سؤالك يتكون من ثلاث فقرات:

الفقرة الاولى: انه لا يوجد عندنا حديث واحد صحيح. وجوابه: انّ من يعتقد بمثل هذا الكلام فالظاهر انه لم يطلع على كلام علمائنا في هذا المقام, كيف ولدينا آلاف الأحاديث الصحيحة والمعتبرة التي اتفق عليها علماؤنا المتقدمون والمتأخرون سواءً في كتب الاصول كالتوحيد والنبوة والإمامة أو الفروع كالصلاة والصوم ونحو ذلك.

الفقرة الثانية: كوننا لا نجزم بوجود كتاب صحيح بعد القرآن الكريم. وجوابه يعتمد على معرفة مباني العلماء وقواعدهم التي اعتمدوها في تصحيح الأحاديث. حيث يوجد رأيان في المسألة:
الرأي الأول: وهم الأخبارية: أمثال الحر العاملي صاحب (وسائل الشيعة) وغيره يرون ان الكتب الأربعة (الكافي – من لا يحضره الفقيه – التهذيب – الاستبصار) كلها معتبرة.
الرأي الثاني: أصحاب الاصول وهم الأكثر يرون أنّ هذه الكتب كما فيها الصحيح فيها غير الصحيح من الحسن والموثق والضعيف وكلٌ له دليله في المسألة. والمحصلة النهائية أنّ لدينا مجموعة من الأحاديث الكثيرة وكلها خاضعة لقواعد التصحيح والتدقيق والفحص عن أحوال رواتها فرداً فرداً، ولا نقول انّ هذا الحديث صحيح قبل الفحص عن أحوال رواته لمجرد وجوده في كتاب (الكافي) على سبيل المثال كما يفعل أهل السنّة الذين حكموا على أحاديث البخاري ومسلم بكونها صحيحة، بل يجب الفحص عن أحوال رواة الأحاديث قبل الحكم عليها.

الفقرة الثالثة: في كيفية الرد علي المعترضين. وجوابه: قد اتضح مما تقدم أنّ لدينا مجموعة كبيرة من الأحاديث الصحيحة سواءً في باب العقائد أو في باب الفروع. وأما بخصوص حديث الغدير، فقد حققه الكثير من علماء السنّة والشيعة وأثبتوا صحته وتواتره وناقشوا في الوقت نفسه من حاول أن يضعفه أو يقلل من أهميته كابن تيميه ومن سار على منواله فمن هؤلاء المحققين:
ابن جرير الطبري: ولديه كتاب مفرد في حديث الغدير.
الذهبي: ولديه كتاب مفرد في حديث الغدير، وقد تم العثور على نسخة منه حققها السيد عبد العزيز الطباطبائي وهي مطبوعة متداولة.
الالباني: فقد حقق حديث الغدير وأثبت صحته وتواتره, ورد على ابن تيمية الذي كذب الحديث كما في (منهاجه ج 4 / ص 104). فراجعي (سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الالباني المجلد الخامس – حديث 2223 ص 261 – 263 ط مكتبة المعارف الرياض).
وقد قام الشيخ الأميني وهو من علماء الشيعة بجمع طرق هذا الحديث وكل من ألف فيه بل حتى من قال في يوم الغدير شعراً وفي كتاب الغدير وهو معروف مشهور بوسعك الرجوع إليه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال