الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » الله تعالى منزّه عن المكان والزمان


ابو فاطمة الزيدي / العراق
السؤال: الله تعالى منزّه عن المكان والزمان
((الله سبحانه وتعالى موجود في عالم الخارج، وعالم الخارج هو عالم الجزئيات، ولا يمكن أن يكون حاوياً على الكلّيات، فيتعيّن أن تكون ذات الله سبحانه وتعالى من الجزئيات بهذا المعنى, إلاّ أنّه شيء لا كالأشياء ولا تتصوّره العقول)).
ما قولكم في هذه المقالة؟
الجواب:

الأخ أبا فاطمة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلّ القائل توهّم بأن لا وجود واقعي إلاّ في العالم المادي الذي يسمّيه: عالم الخارج، والذي يحوي الجزيئات (المتشخّصات)!
ولكن الله تعالى أجلّ من أن يحلّ بمكان؛ أو أن يحويه مكان، لأنّ الحالّ في المكان فالمكان يحدّه، فيكون محدوداً, والمحدود ممكن مخلوق لا واجب.

وليس الله تعالى حاوياً للكلّيات حواية المحلّ لذي المحلّ، وليست الكلّيات ممّا يُحتوى؛ لأنّ الكلّيات مفاهيم عقلية ومعانٍ مجرّدة, والحواية شأن المصاديق الخارجية الجزئية لا المفاهيم العقلية المجرّدة.
وعلى ذلك يبطل الاستدلال على كون ذاته تعالى من الجزئيات, لأنّ الجزئيات تعتريها صفات الممكنات, وكذلك الكلّيات.

والصواب: إنّ الله تعالى ليس بكلّي، ولا جزئي، ولا جوهر، ولا عرض، بل (( لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )) (الشورى:11).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال