الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » مجاري الفيض وواسطة الفيض


أحمد البحراني / الكويت
السؤال: مجاري الفيض وواسطة الفيض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س1: ما الفرق بين المعاني التالية مجاري الفيض, العلل, الوسائط ؟
س2: عندما نقول عن شيء أنه من مجاري الفيض هل يستلزم منه القول بقدم هذا الشيء أم لا ملازمة بين الأمرين ؟
س3: هل كون الشيء مجرى للفيض يسلب منه الاختيار في ايقاف ذلك الفيض أو عدم ايقافه ؟
وفقكم الله للخيرات جميعا .
الجواب:

الأخ أحمد البحراني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج1: مجاري الفيض: هي وسائط الفيض التي تمر عبرها فيوضات الباري عز وجل إلى خلقه وهذه الفيوضات تتوزع على أربعة أصناف ولكل صنف أفراد لا حصر لها:
1- فيض الحياة بواسطة الملك إسرافيل.
2- فيض الرزق بواسطة الملك ميكائيل.
3- فيض الخلق بواسطة الملك جبرائيل.
4- فيض الإماتة بواسطة الملك عزرائيل.
وهذه الوسائط أنزل رتبة في سلم الوجود من واسطة الفيض العظمى وهي الحقيقة المحمدية وتلك الحقيقة الجامعة لنور النبي (صلى الله عليه وآله) وآله الطاهرين (عليهم السلام) أربعة عشر نوراً في نور واحد.
ولذلك فإنه لا يصل إلى الخلق فيض إلا بأمر هذه الحقيقة المقدسة التي هي أقرب إلى مبدأ الفياض تبارك وتعالى من كل شيء..
العلل: تنقسم العلل إلى أقسام أربعة.
1. العلة الفاعلية.
2. العلة المادية.
3. العلة الصورية.
4. العلة النائية.
وتنقسم علة الشيء أي سبب وجوده أو كينونته إلى قسمان:
الأول العلة التامة.
والثاني العلة الناقصة.
والعلة التامة تلتئم من ثلاث علل ناقصة,وتسمى العلل الناقصة أيضاً أجزاء العلة التامة وهي: المقتضي, الشرط وعدم المانع.
فالعلل هي الأسباب المؤثرة في حصول الأشياء أعم من أن يكون ذلك الحصول ذاتاً أو فعلاً.
والعلة القصوى أو علة العلل هي الباري تعالى عز شأنه،.
1-الوسائط: هي مجاري الفيض المتقدمة، وكل ماله مدخلية في عبور الفيض بين المفيض والمستفيض.

ج2: ليس ذلك على إطلاقه، فإذا كان مجرى الفيض أو واسطة الفيض متوسطاً بين واسطة الفيض القصوى وبين سار المستفيضات فلا يكون قديماً، والقدم هنا هو القدم الزماني لا الذاتي، فإن القدم الذاتي من صفات الله الذاتية التي لا يجوز أن يتصف بها مخلوق على الإطلاق وإما إذا كان هذا المجرى أو الواسطة واسطة قصوى كالحقيقة المحمدية، فاختلفت الأنظار في ذلك بين من يقول بقدمها الزماني ومن لا يقول بذلك.. فقد وردت في الأخبار تحديد البدايات لصدور الحقيقة المحمدية.. فإذا أخذنا هذه الأخبار على ظاهرها فيجب أن نقول بالحدوث الزماني للحقيقة المحمدية وحينئذ ينبغي أن نتصور سبق الزمان على هذه الحقيقة، فلا تكون الحقيقة المحمدية هي الصادر الأول لأنها مسبوقة بالزمان، والمفروض إنها هي الصادر الأول، هذا خلف.
وحينئذ لجأ فريق آخر من المفكرين إلى إعتبار الحقيقة المحمدية قديمة بالقدم الزماني فأحتاج إلى تأويل الأخبار المصرحة بإبتداء خلق الحقيقة المحمدية بأن المراد هو الكناية على التقدم خارج الزمان، وبعبارة أخرى أن التقدم الذي هو خارج الزمان لا يتصور إلا بأن يكون تقدماً ذاتياً، فتكون الحقيقة المحمدية إذن قديمة زماناً حادثة ذاتاً.

ج3: لا ليسَ شرطاً أن يكون الشيء مجرى الفيض أو واسطة الفيض بحيث يسلب عنه الإختيار والإرادة.
غير أن الوسائط العليا لما كانت مقدسة ومنزهة عن شوب الأغراض النفسانية لا تشاء إلا ما يشاء الله تعالى فلا يكون لها إختيار إلا في طول إختيار الباري عز وجل ولا يكون لها إرادة إلا في طول إرادته، وحينئذ فلا تصل النوبة إلى أن يكون لها إرادة أخرى أو إختيار آخر خلاف إرادة الله تعالى وإختياره, ولا يعني ذلك سلب الاختيار عنها فضلاً عن أن تكون تلك الإرادة وذلك الاختيار هي إيقاف الفيض الإلهي التي تكون هي واسطة فيه بينه عزوجل وبين خلقه. فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال