أبو الحسن / فلسطين
السؤال: كذب أبي هريرة على علي (عليه السلام)السلام عليكم
مشكورين على جهودكم الطيبة
ما الاحاديث التي وضعها ابو هريرة في امير المؤمنين (عليه اللام) ومصادرها من كتب السنة؟؟
مشكورين على جهودكم الطيبة
ما الاحاديث التي وضعها ابو هريرة في امير المؤمنين (عليه اللام) ومصادرها من كتب السنة؟؟
الجواب:
الأخ أبو الحسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا نستطيع الإحاطة بذلك فهو يحتاج إلى جهد ووقت كبيرين ولكن نذكر مثالاً واحداً وهو:
ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 4 ص 67: ثم نعود إلى حكاية كلام شيخنا أبى جعفر الإسكافي رحمه الله تعالى. قال أبو جعفر: وروى الأعمش، قال: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة، جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب صلعته مرارا، وقال: يا أهل العراق، أتزعمون أنى أكذب على الله وعلى رسوله، وأحرق نفسي بالنار! والله لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ( إن لكل نبي حرما، وإن حرمي بالمدينة، ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )، وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها: فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة.
ودمتم في رعاية الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا نستطيع الإحاطة بذلك فهو يحتاج إلى جهد ووقت كبيرين ولكن نذكر مثالاً واحداً وهو:
ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 4 ص 67: ثم نعود إلى حكاية كلام شيخنا أبى جعفر الإسكافي رحمه الله تعالى. قال أبو جعفر: وروى الأعمش، قال: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة، جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب صلعته مرارا، وقال: يا أهل العراق، أتزعمون أنى أكذب على الله وعلى رسوله، وأحرق نفسي بالنار! والله لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ( إن لكل نبي حرما، وإن حرمي بالمدينة، ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )، وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها: فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة.
ودمتم في رعاية الله
عادل عوض الاسواني / مصر
تعليق على الجواب (1) السلام عليكم :
هذا الحديث المذكور هو محض افتراء فالحكاية التي حكاها ابن ابي الحديد عن شيخه الاسكافي لا وجود لها في اي كتاب من كتب الحديث او الاجزاء بل نقيضها هو ما ورد فنقول بإذن الله تعالي .
اولا : ان حديث (( لكل نبي حرما )) لم يأت برواية ابي هريرة رضي الله عنه في اي مكان او علي الاقل في الكتب المشهورة في الحديث من صحاح و مسانيد واجزاء .
ثانيا : ورد الحديث بهذا اللفظ (( أخبركم أبو الفضل الزهري، نا عبد الله بن سليمان، نا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن إسماعيل السدي، عن مرة الهمداني، أنه قال : قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، صحيفة قدر أصبع، كانت في قراب سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا قال أحمد : فإذا فيها : إن لكل نبي حرما، وأنا أحرم المدينة، من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل )) او ما يقاربه ولكن برواية علي بن ابي طالب رضي الله عنه في حديث ابي الفضل الزهري و كذلك في حديث اسماعيل بن جعفر وكذلك في كنز العمال. و الرواية الثانية عن عبدالله بن عباس جاءت في مسند ابن الجعد و تاريخ دمشق لابن عساكر و جمع الجوامع للسيوطي وكنز العمال للمتقي الهندي. و الرواية الثالثة عن الحسن بن علي رضي الله عنه و جاءت في فتوح البلدان للبلاذري و الرواية الرابعة جاءت عن انس بن مالك رضي الله عنه ووردت في كتاب الاموال لابن زنجويه .
ثالثا : ابن ابي الحديد معتزلي معروف و شيخه ابي جعفر الاسكافي معتزلي مشهور ولهم خلافات كبيرة مع اهل السنة و الجماعة فمن النزاهة العلمية ان لا ينقل قول من المخالف المعتزلي و يكون حجة علي اهل السنة و إلا كانت اقوالهم حجة عليكم و هذا لا نقولونه بالطبع مع انهم يشاركونكم في اكثر العقائد .
رابعا : الاسكافي روي عن الاعمش و الاعمش توفي 148 هجرية و توفي الاسكافي عام 240 اي ان الاسكافي لو ولد عام 148 لكان عمره عند وفاته 96 عاما فروايته عن الاعمش تقتضي ان الاسكافي عاش اكثر من 120 سنة و هو ما يحتاج الي اثبات .
خامسا : ان رواية الاعمش لهذا الحديث وان اختلف في اللفظ ورد في الصحاح و ليس فيه ذكر لابي هريرة او معاوية لرضي الله عنهما بل هو يرويه عن ابراهيم التيمي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ونصه من صحيح البخاري (( 2936 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخبَرَنَا وَكِيعٌ عَن الأَعمَشِ عَن إِبرَاهِيمَ التَّيمِيِّ عَن أَبِيهِ قَالَ خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ
مَا عِندَنَا كِتَابٌ نَقرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ فِيهَا الجِرَاحَاتُ وَأَسنَانُ الإِبِلِ وَالمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَينَ عَيرٍ إِلَى كَذَا فَمَن أَحدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَو آوَى فِيهَا مُحدِثًا فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجمَعِينَ لَا يُقبَلُ مِنهُ صَرفٌ وَلَا عَدلٌ وَمَن تَوَلَّى غَيرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيهِ مِثلُ ذَلِكَ وَذِمَّةُ المُسلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَن أَخفَرَ مُسلِمًا فَعَلَيهِ مِثلُ ذَلِكَ ))
هذا الحديث المذكور هو محض افتراء فالحكاية التي حكاها ابن ابي الحديد عن شيخه الاسكافي لا وجود لها في اي كتاب من كتب الحديث او الاجزاء بل نقيضها هو ما ورد فنقول بإذن الله تعالي .
اولا : ان حديث (( لكل نبي حرما )) لم يأت برواية ابي هريرة رضي الله عنه في اي مكان او علي الاقل في الكتب المشهورة في الحديث من صحاح و مسانيد واجزاء .
ثانيا : ورد الحديث بهذا اللفظ (( أخبركم أبو الفضل الزهري، نا عبد الله بن سليمان، نا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن إسماعيل السدي، عن مرة الهمداني، أنه قال : قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، صحيفة قدر أصبع، كانت في قراب سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا قال أحمد : فإذا فيها : إن لكل نبي حرما، وأنا أحرم المدينة، من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل )) او ما يقاربه ولكن برواية علي بن ابي طالب رضي الله عنه في حديث ابي الفضل الزهري و كذلك في حديث اسماعيل بن جعفر وكذلك في كنز العمال. و الرواية الثانية عن عبدالله بن عباس جاءت في مسند ابن الجعد و تاريخ دمشق لابن عساكر و جمع الجوامع للسيوطي وكنز العمال للمتقي الهندي. و الرواية الثالثة عن الحسن بن علي رضي الله عنه و جاءت في فتوح البلدان للبلاذري و الرواية الرابعة جاءت عن انس بن مالك رضي الله عنه ووردت في كتاب الاموال لابن زنجويه .
ثالثا : ابن ابي الحديد معتزلي معروف و شيخه ابي جعفر الاسكافي معتزلي مشهور ولهم خلافات كبيرة مع اهل السنة و الجماعة فمن النزاهة العلمية ان لا ينقل قول من المخالف المعتزلي و يكون حجة علي اهل السنة و إلا كانت اقوالهم حجة عليكم و هذا لا نقولونه بالطبع مع انهم يشاركونكم في اكثر العقائد .
رابعا : الاسكافي روي عن الاعمش و الاعمش توفي 148 هجرية و توفي الاسكافي عام 240 اي ان الاسكافي لو ولد عام 148 لكان عمره عند وفاته 96 عاما فروايته عن الاعمش تقتضي ان الاسكافي عاش اكثر من 120 سنة و هو ما يحتاج الي اثبات .
خامسا : ان رواية الاعمش لهذا الحديث وان اختلف في اللفظ ورد في الصحاح و ليس فيه ذكر لابي هريرة او معاوية لرضي الله عنهما بل هو يرويه عن ابراهيم التيمي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ونصه من صحيح البخاري (( 2936 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخبَرَنَا وَكِيعٌ عَن الأَعمَشِ عَن إِبرَاهِيمَ التَّيمِيِّ عَن أَبِيهِ قَالَ خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ
مَا عِندَنَا كِتَابٌ نَقرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ فِيهَا الجِرَاحَاتُ وَأَسنَانُ الإِبِلِ وَالمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَينَ عَيرٍ إِلَى كَذَا فَمَن أَحدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَو آوَى فِيهَا مُحدِثًا فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجمَعِينَ لَا يُقبَلُ مِنهُ صَرفٌ وَلَا عَدلٌ وَمَن تَوَلَّى غَيرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيهِ مِثلُ ذَلِكَ وَذِمَّةُ المُسلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَن أَخفَرَ مُسلِمًا فَعَلَيهِ مِثلُ ذَلِكَ ))
الجواب:
الأخ عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يجعل الإعتزال قسما في قبال أهل السنة بل أهل السنة قسم منهم في الأصول أشاعرة وقسم معتزلة، وأما في الفروع فهم أربعة وابن أبي الحديد حنفي في الفروع، فدخوله تحت أهل السنة لا يمكن إنكاره.
نعم، لعله لا يعد ثقة في نقله عند البعض وهذا أمر آخر.
وأما عدم رواية الرواية في كتب الحديث فسببه واضح بعد أن كان فيه فضح أبي هريرة، وكع ذلك فإن مثل هذا لا يرد به الرواية، ونحن لا نريد أن نقول أن الرواية صحيحة فهي مرسلة وقد تكون مقطوعة ولكن أوردناها مثلاً يطابق حقيقة ما كان عليه أبو هريرة زما فيها لا يتناقض مع فعله وإتباعه لمعاوية وولايته على المدينة وثبوت كذبه على رسول الله صلى الله عليه وآله.
ودمتم برعاية الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يجعل الإعتزال قسما في قبال أهل السنة بل أهل السنة قسم منهم في الأصول أشاعرة وقسم معتزلة، وأما في الفروع فهم أربعة وابن أبي الحديد حنفي في الفروع، فدخوله تحت أهل السنة لا يمكن إنكاره.
نعم، لعله لا يعد ثقة في نقله عند البعض وهذا أمر آخر.
وأما عدم رواية الرواية في كتب الحديث فسببه واضح بعد أن كان فيه فضح أبي هريرة، وكع ذلك فإن مثل هذا لا يرد به الرواية، ونحن لا نريد أن نقول أن الرواية صحيحة فهي مرسلة وقد تكون مقطوعة ولكن أوردناها مثلاً يطابق حقيقة ما كان عليه أبو هريرة زما فيها لا يتناقض مع فعله وإتباعه لمعاوية وولايته على المدينة وثبوت كذبه على رسول الله صلى الله عليه وآله.
ودمتم برعاية الله