الاسئلة و الأجوبة » أهل الكتاب » القتل في الديانة المسيحية


رشا / امريكا
السؤال: القتل في الديانة المسيحية
السلام عليكم
لماذا لم يأي المسيح بالقتل واقصد على المعتدي !
وكذلك‎ ادعاء النصارى بشعار المحبة
الجواب:
الأخت رشا المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس ما تقولينه صحيحاً! فالشرائع السماوية وان اختلفت بعض الشئ حسب الظروف المحيطة بكل ديانه إلا ان هناك أحكاماً يمكن أن تكون مشتركة بين الديانات, لذلك ورد عندنا في القرآن الكريم ان عيسى (عليه السلام) طلب انصاراً فآمنت به طائفة, فأُيدت هذه الطائفة فانتصرت على قتلة شبيه عيسى.
ففي تفسير القمي قال: التي كفرت هي التي قتلت شبيه عيسى وصلبته والتي آمنت هي التي قبلت شبيه عيسى حتى لا يقتل فقتلت الطائفة التي قتلته وصلبته وهو قوله: ﴿ فَأَيَّدنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِم فَأَصبَحُوا ظَاهِرِينَ ﴾ (الصف:14) وبناءاً على هذا التفسير فان الذي يريد أن يقتل يستحق القتل مثلما يستحقه القاتل الفعلي, فما تفرضينه من ان المسيح جاء بعدم القتل, لابد انه جاء من خلال التعاليم المحرّفة للكتب السماوية.
ثم إنه لابد من التفريق بين الدعوة للصفح عن الاعتداء ومقابلة الإساءة بالإحسان وهذا أمر أخلاقي عام في كل الديانات السماوية فالإسلام يدعو إلى ذلك كما تدعو المسيحية إليه, وبين الأحكام الإلزامية جواز معاقبة القاتل بالقتل.
وفي (فقه السنة) لسيد سابق قال: ويرى البعض ان الشريعة المسيحية عرفت عقوبة الاعدام مستدلاً على ذلك بما قاله عيسى (عليه السلام): (ما جئت لا نقض الناموس وانما جئت لاتمم). ثم قال وقد تأيد هذا النظر بما ورد في القرآن الكريم ﴿ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَينَ يَدَيَّ مِنَ التَّورَاةِ ﴾ (آل عمران:50). وإلى هذا تشير الآية الكريمة ﴿ وَكَتَبنَا عَلَيهِم فِيهَا أَنَّ النَّفسَ بِالنَّفسِ وَالعَينَ بِالعَينِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ ﴾ (المائدة: 45) ولم تفرق الشريعة بين نفس ونفس فالقصاص حق سواء أكان المقتول كبير أم صغيراً... (فقه السنة ج2 ص511),فالقرآن صريح ان الإنجيل جله مصدقاً لما بين يديه من التوراة وان في التوراة كتب الله على بني إسرائيل ان النفس بالنفس...
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال