الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » بداية التشيع في جبل عامل


شيرين بيضون / لبنان
السؤال: بداية التشيع في جبل عامل
أود دراسة شاملة و مفصّلة عن أصل الشّيعة و بدء التّشيّع في جبل عامل, خاصّة مذهب الأثني عشرية‎.
الجواب:
الأخت شيرين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يسعنا الوقت لكتابة مثل هكذا دراسة واسعة, ولكن يمكنك الرجوع الى ما ذكر في بعض الكتب والتي تشير الى أن أبا ذر الصحابي الجليل كان هو أصل التشيع في تلك المنطقة.
فعلى سبيل المثال ذكر في كتاب (الأعلام من الصحابة والتابعين 4/59): أنه مما لا شك فيه إن أساس التشيع في " جبل عامل " يعود لجهاد وجهود الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري على رغم ضغوط السلطات الحاكمة على مر الزمان مما توارثه أهل هذا الجبل عن الآباء والأجداد, والثابت أن تشيعهم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) كان على يده وبفضله, عندما كان مقيما بينهم. يجدر بنا في هذا المقام أن نستعرض كلمات بعض كبار الباحثين منهم. قال السيد الأمين في أعيان الشيعة. ومن المشهور أن تشيع جبل عامل كان على يد أبي ذر, وأنه لما نفي إلى الشام, وكان يقول في دمشق ما يقول, أخرجه معاوية إلى قرى الشام, فجعل ينشر فيها فضائل أهل البيت (عليهم السلام) فتشيع أهل تلك الجبال على يده, فلما علم معاوية, أعاده إلى دمشق, ثم نفي إلى المدينة " .
وقال الأستاذ الشيخ أحمد رضا. أن التشيع في بلاد الشام هو أقدم منه في كل البلاد, غير الحجاز. وهذا من العجيب, أن يقوم أول ركن, وتنتشر أول دعوة للشيعة في بلاد محكومة لأعدى الناس لهم.
ثم استطرد في كلامه عن أبي ذر, ونشره مذهب (( أهل البيت )) التشيع في بلاد الشام فقال. ثم كان يخرج إلى الساحل, فكان له مقام في قرية الصرفند القريبة من صيدا, ومقام آخر في قرية جس, المشرفة على غور الأردن, وكلتاهما من قرى جبل عامل, والمقامان إلى الآن معروفان. وعقب الأمير شكيب أرسلان بقوله ملخصا, أما كون التشيع في جبل عامل هو أقدم منه في كل قطر عدى الحجاز مؤكد, وأن الشيعة كانت تتمسك بحبال التقية خوفا على أنفسهم, ولذا تجد المؤرخين يتجانفون عن نسبة علماء الشيعة إلى التشيع, وحادثة الشيخ بهاء الدين العاملي مشهورة مع علماء السنة في الشام مما حدى به إلى الهجرة إلى إيران بوقتها. ومما لا شك فيه, أن أبا ذر هو أول من بذر هذه البذرة الطيبة في جبل عامل بفضل إقامته الطويلة فيها وأن معاوية حين خشي منه أن يفسد الناس عليه, جلبه إلى دمشق ليكون تحت رقابته. ورقابة جلاوزته. وكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها, وبعث إليه معاوية بثلاث مائة دينار, فقال. إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا ؟ قبلتها ! وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها. وبعث إليه مسلمة الفهري بمائتي دينار, فقال. أما وجدت أهون عليك مني حين تبعث إلي بمال ؟ وردها. وبنى معاوية قصر الخضراء بدمشق, فقال. يا معاوية, إن كانت هذه الدار من مال الله ؟ فهي الخيانة, وإن كانت من مالك ؟ فهذا الإسراف. فسكت معاوية, وكان أبو ذر يقول. والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها, والله ما هي في كتاب الله, ولا سنة نبيه, والله إني لأرى حقا يطفا, وباطلا يحيى, وصادقا يكذب, وأثرة بغير تقى, وصالحا مستأثرا عليه. فقال حبيب بن مسلمة لمعاوية. أن أبا ذر مفسد عليك الشام, فتدارك أهله إن كانت لكم به حاجة. فكتب معاوية إلى عثمان فيه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال