الاسئلة و الأجوبة » الحديث وعلومه » الروايات التاريخية (1)


احمد البحراني / الكويت
السؤال: الروايات التاريخية (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س1: هل كلام الفاسق أو المخالف حجة علينا إذا نقل كلاما اعتقاديا عن المعصوم عليه السلام بما يخالف معتقده ويكون بمثابة الاقرار على نفسه ولا يعارض أصول الاعتقاد لدينا وفروعه؟
س2: هل يعد من الصحيح ما نراه من قبل البعض بالتشدد السندي في غير الاحكام التكليفية عند مناقشة القضايا التاريخية (كقضية شتم أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر وغيرها من القضايا) وإن كان التشدد خطأ فما هو المعيار؟
وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح.
الجواب:

الاخ أحمد البحراني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج س1/ كلام المخالف في العقائد ليس بحجة علينا أسوة بخبر الثقة من أصحابنا، لان مدار قبول الاخبار في العقائد القطع واليقين، ولا يتحقق ذلك بخبر الواحد بخلافه في الاحكام على المشهور، وبالتالي فلا فرق عندنا بين خبر المخالف والموالف في ذلك, نعم من نقل ما يوافق مذهبنا واعتقادنا وهو مخالف له فهو من سقطات اللسان التي تنفع في الاحتجاج عليهم بقاعدة الالزام أو يكون مقبولاً لدينا اذا وافق أصلاً أو اعتقاداً ثابتاً عندنا بالقطع واليقين فيكون شاهداً ومؤيداً لعقائدنا ينفع في الاطمئنان أو الالزام.

ج س2/ لا يصح التشدد في موارد القضايا التاريخية من ناحية السند وهذا أمر متفق عليه، حتى نقلوا عن أحمد بن حنبل أنه قال: (( إذا جاء الحديث في الحلال والحرام فعلنا هكذا وقبض أصابع يديه وإذا جاء في غير ذلك فعلنا هكذا وبسط أصابع يديه)) وكذلك صرح علماء الجرح والتعديل بحجية بعض رواة التاريخ والسير والمغازي في تلك العلوم مع تضعيفهم أو الطعن بهم في رواية الاحاديث النبوية الشريفة, كالواقدي وابن اسحاق وغيرهم.
فإذا لم يكن الرواي كذاباً أو وضّاعاً وكذلك إذا لم يخالف الروايات المشهورة والثابتة، فحينئذ يكتفى بروايته ويحتج بها في هذا المجال دون التدقيق والتشدد في الاسانيد الحاصل عند البحث في الاحكام من الحلال والحرام.
ودمتم في رعاية الله


سيد وحيد / البحرين
تعليق على الجواب (1)
1- ما هو سبب عدم التشدد بالأسانيد في الروايات التاريخية؟
2- هل هناك مصادر أخرى تفيد بأنه لا يجب التشدد بالأسانيد في الروايات التاريخية -غير كلام ابن حنبل-؟؟
3- أحتاج أن أحصل على مصدر الكلام المقتبس من كلام أحمد بن حنبل حتى أستخدمه كحجة على المخالفين.
هذا ولي منكم جزيل الشكر للإجابة على استفساراتنا
الجواب:
الأخ سيد وحيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الفقهاء يتشددون في الأحاديث التي يستنبط منها حكم شرعي, لأن الحكم بذلك معناه النطق عن الله في وجوب شيء أو حرمته, ففرض شيء على المكلف من وجوب أو قربة يحتاج إلى التثبت والتدقيق, لذا تشددوا في أسانيد روايات الأحكام الإلزامية وتساهلوا في روايات الأحكام غير الإلزامية, لذا قالوا بالتسامح في أدلة السنن.
وكما تسامحوا في أدلة السنن تسامحوا أيضاً في روايات الفضائل, وتسامحوا أيضاً في الروايات التاريخية, فكل هذه ليس فيها إلزام على المكلف ولا تكليف بأمر غير ثابت.
ونحن أمام المادة التاريخية الموجودة عندنا إما أن نتشدد في قبولها وبالتالي لا تبقى لنا أي مادة تاريخية ونظل في جهل تام عن الماضي, أو نتساهل في قبول بعض الروايات ونقبلها على سبيل الظن والاحتمال, وبجمع الاحتمالات يحصل عندنا مادة تاريخية مقبولة نوعاً ما وهي أفضل من الجهل التام بالتاريخ.
وقد ذكر قول أحمد بن حنبل الخطيب البغدادي في (الكفاية في علم الرواية ص 162) في حديث مسند عن أحمد بن حنبل قوله: (( إذا روينا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد وإذا روينا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في فضائل الأعمال وما لا يضع حكماً ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد )).
وفي (المستدرك ص 490) في رواية مسندة عن عبد الرحمن بن مهدي انه يقول: (( إذا روينا عن النبي (صلى الله عليه وأله) في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد )).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال