الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » تفاوت الخصوصيات بين الكائنات ليس دليلاً على الجبر


خديجة / الكويت
السؤال: تفاوت الخصوصيات بين الكائنات ليس دليلاً على الجبر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تفسير العدل الإلهي فإن الحكماء يقولون أن المشكلة تكون في قابلية القابل وليس في فاعلية الفاعل وهناك كلمة لابن سينا يقول: (ما جعل الله عز وجل المشمش مشمشا بل أوجدها ) وصحيح أن هذه المقولة ستحل مشكلة الترجيحات ولكن ستظهر مشكلة أخرى وهي أننا بهذا القول كأننا نقول بأن المشمش مثلا بصفاته وقابلياته كان موجودا أصلا وأن عملية إيجاد الله عز وجل للمشمش هي عملية إظهاره فقط في هذا العالم, وحينها سيطرح السؤال التالي: إذا من الذي أودع في المشمش صفات المشمش؟ حيث لا نستطيع أن نقول الله عز وجل هو الذي أودع هذه الصفات لأننا سنرجع لمشكلة الترجيحات، فأرجو من سماحتكم إعطائي جواب شافي على هذا الإشكال.
ولكم جزيل الشكر والامتنان,،
الجواب:
الأخت خديجة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الإشكال قد طرح على مستوى البحث الكلامي والفلسفي بإعتبار أن جعل الأشياء متفاوتة في القابليات والخصوصيات من دون مرجح لهذا التفاوت ألا يدل على نوع من الجبر، علاوة على الترجيح الذي يقدح في أصل العدل الالهي .
وأجيب عنه بعدة إجابات من جملتها: أن الجعل هو جعل ذاتي لا يعلل، وأن الله تعالى لا سأل عما يفعل ...
وقد ذهب بعض المفكرين إلى أن الله تعالى خلق الناس في عالم الذر سواسية لا يتفاوتون في القابليات وقد أعطى كل منهم خاصة الاختيار فاختار كل منهم أن يكون ما هو عليه..
أما عبارة ابن سينا فيمكن فهمها: أن مراد ابن سينا هو: أن الله تعالى حينما أوجد المشمش أوجده بذاتياته التي تحصّـل منها نوع المشمش والذي امتاز به عن سائر الفواكه كالتفاح والخوخ.. وهذا ما يسمى بالجعل البسيط, أما الجعل المركب الذي ذهبت إليه أو الجعل التأليفي فإنه يكون بعد تحصل الشيء وتذوته، ويحصل ذلك بإنضياف الأعراض أو الخواص العرضية التي لا دخل لها في أصول تكون الشيء وتحصّله حقيقة برأسه، ومعلوم أن المشمش قد تحصل مشمشاً لأن الله تعالى قد جعله بالجعل البسيط مشمشاً فأوجد ذاتياته، وذاتيات الشيء جنسه وفصله .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال