الاسئلة و الأجوبة » فدك » مواقف أصحاب فدك من غاصبيها


علي / قطر
السؤال: مواقف أصحاب فدك من غاصبيها
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هل هذه الروايات صحيحه؟؟؟
موافقة علي عليه السلام لابي بكر بشان أرض فدك يقول السيد المرتضى : إن الأمر لما وصل الأمر إلى علي ابن أبي طالب كلّم في رد فدك, فقال : (( إني لأستحيي من الله أن أرد شيئاً منع منه أبو بكر وأمضاه عمر )) ( الشافي للمرتضي ص 213, وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 )
ولما سئل أبو جعفر محمد الباقر عن ذلك وقد سأله كثير النوال بقوله (( جعلني الله فداك أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكما من حقكم شيئاً, أو قال ذهبا من حقكم بشيء ؟ فقال : لا, والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا, ما ظلمانا من حقنا مثقال حبة من خردل, قلت : جعلت فداك أفأتولاهما ؟ قال : نعم ويحك تولهما في الدنيا والآخرة, وما أصابك ففي عنقي )) ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 ص 84 )
والمجلسي على شدة تعنفه على الصحابة أضطر للقول : إن أبا بكر لما رأى غضب فاطمة قال لها : أنا لا أنكر فضلك وقرابتك من رسول الله عليه السلام, ولم أمنعك من فدك إلا إمتثالاَ بأمر رسول الله, وأشهد الله على أني سمعت رسول الله يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث, وما تركنا إلا الكتاب والحكمة والعلم, وقد فعلت هذا بإتفاق المسلمين ولست بمتفرد في هذا, وأما المال فإن تريدينه فخذي من مالي
ما شئت لأنك سيدة أبيك وشجرة طيبة لأبنائك, ولا يستطيع أحد إنكار فضلك.. ( حق اليقين ص 201, 202 - ترجمة من الفارسية )
ويروي ابن الميثم الشيعي في شرح نهج البلاغة : إن أبا بكر قال لها : إن لك ما لأبيك, كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأخذ من فدك قوتكم, ويقسم الباقي ويحمل منه في سبيل الله, ولك على الله أن
أصنع بها كما كان يصنع, فرضيت بذلك وأخذت العهد عليه به. ( شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج5 ص 107 ط طهران )
ومصداق على ذلك يروي ابن الميثم والدنبلي وابن أبي الحديد والشيعي المعاصر فيض الإسلام علي نقي : أن أبي بكر كان يأخذ غلتها ( أي فدك ) فيدفع إليهم ( أهل البيت ) منها ما يكفيهم, ويقسم الباقي, فكان عمر كذلك, ثم كان عثمان كذلك, ثم كان علي كذلك. ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4, وأيضاً شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج 5 ص 107, وأيضاً الدرة النجفية ص 332, شرح نهج البلاغة -
فارسي - لعلي نقي ج 5 ص 960 ط طهران )
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المعلوم أن كتاب الشافي للسيد المرتضى هو بالواقع ردٌّ على كتاب المغني للقاضي عبد الجبار الأسدأبادي المعتزلي والذي عقد في جزئه العشرين فصلاً عنوانه : ( في ذكر مطاعنهم في أبي بكر وبيان الجواب عنها ).
والسيد المرتضى ـ فيما نقلتم أنتم عنه ـ أنما هو بصدد مايقوله القاضي وما يجب الرد عليه, راجع المغني ج20 : 330 ثم راجع الشافي ج4 : 59 وما ساقه الشريف المرتضى من عبارة التي هي محل سؤالكم ومحل بحثنا الآن هي بالواقع ليست للشريف المرتضى رضوان الله عليه, بل هو في صدد توثيق خطبة الزهراء (ع) التي احتجت بها على أبي بكر وخصصته حيث قال في (ص69) أي الشريف المرتضى: ( فقد روى أكثر الرواة الذين لا يتهمون بتشيع ولا عصبية فيه في كلامها (ع) في تلك الحال، وبعد إنصرافها عن مقام المنازعة والمطالبة ما يدل على ما ذكرناه من سخطها وغضبها ونحن نذكر من ذلك ما يستدل به على صحة قولنا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني.. إلى أن يقول ص37 وزادـ يعني على خطبة الزهراء (ع) ـ عروة بن الزبير عن عائشة...الخ.
فتكون كلمة أو عبارة ( فلما وصل الأمر إلى علي بن أبي طالب كُـلـّم في رد فدك... ) هي بالواقع من رواية عروة بن الزبير التي أضافها بإسناده إلى عائشة إلى أصل الخطية.
إذن العبارة ليست للشريف المرتضى حتى يحتج بها علينا القوم وليس من مروياته وتوثيقاته حتى يلزمونها بها وإنما جاءت إستطراداً كما قلنا عن كلام عروة بن الزبير فما المناسبة لسوقها هنا من القول أن الشريف المرتضى قال والحال هو براء من هذا القول وهذا من قبيل نسبه قول إلى غير قائله وهو مما لا ينساب الأمانة العلمية ومما يتعب السائل والمسؤول على حد سواء.
لذا نرجو تحري الدقة والتثبت من النقل أداءاً للأمانة وتخلصاً من التبعات.
1- أن نقل المرتضى لهذه العبارة ( إني لأستحي من الله إن أراد شيئاً منع منه أبو بكر وأمضاه عمر ) لا يعني إقرارهُ بما جاء بها على نحو كونها تقر تصرف أبي بكر وعمر في غصبهما لفدك.
بل العبارة نفسها تثبت الغصبية لفدك من قبل الشيخين وهي ليس بصدد برائتهما من ذلك الفعل وموافقتهم عليه, بدليل قول الإمام علي (ع) ( أن أرد شيئاً) يعني كانت بأيدهم سابقاً بدلالة لفض (أرد) حيث لا يصدق الرد إلا بعد الأخذ هذا أولاً، وثانياً بلفظ ( منع منه أبو بكر)... فليس المانع شرعي من الله أو من رسوله بل منع منها رجل سولت له نفسه أن يمنع الحق أهله وآخر أمضى ذلك المنع وهو عمر.
2- ثم أن الإمام علي (ع) ردها من مروان بن الحكم منتزعاً منه أيام حكمه.
3- ثم لنا رأينا الخاص في تفسير لماذا لم يرجعها الإمام علي أيام خلافته كملك خاص لأبناء فاطمة (ع) تجده على موقعنا ( الأسئلة العقائدية ) حرف (ف) (فدك) ( لماذا لم يرجع الإمام علي (ع) فدكاً بعد توليه الخلافة ؟).
وأما الرواية الثانية ( ولما سئل أبو جعفر محمد الباقر عن ذلك وقد سأله..) فهي يرويها إبن أبي الحديد وليس في مصادرنا ما يؤيدها, ثم هي خلاف مَباني في المذهب طراً الواضحة البينة في كل كتبنا وشروحنا وإحتجاجاتنا, ولم يقل خلاف ذلك أئمة المذهب ولا أساطين علماءه أو شخص ينتسب إليه فكراً وولاءاً.
ثم لا ندري من السائل ومن الرواة حتى نحكم بصحة السند أو عدمه وهل السائل شيعياً فالشيعة فارغون من قضية أحقية أهل البيت وظلم الخلفاء لهم وهما قطعاً على طرفي نقيض فيكون السؤال سالباً بأنتقاء الموضوع أم السائل من المذاهب الأخرى فيكون كلام الإمام محمول على التقية.
نعم وردت الرواية من مصادرنا كما في الكافي 8: 237 وكذا في بحار الأنوار 30: 241 ونرجع إلى نفس المشكلة في قطع الرواية وأخذ ما يعتقد الخصم أنه يفيده منها دون بقية الرواية والحال أن الإطلاع على الرواية بتمامها يوضح بدقة أن رد الإمام (ع) كان تقية وأنه كذلك صرح بأهمية رد أبي بصير عليها سابقاً وأن الإمام مع رأي أبي بصير الذي يقول فيه (ع) : ( هذا والله وأصحابه أحب إليّ من كثير النوا وأصحابه ), ثم أن المرأة ترى حجة كلام الإمام الصادق (ع) فلا تتولى ولا تتبرء إلا عن أذنه ورأيه وهذا يعني أن المرأة لا ترى ولا يتها وحبها، ثم إنها كانت بليغة وموتورة مما يعني أنها سوق تخرج غاضبة عليهما وعلى أتباعهما وبالتالي يكون صدورها على رأي الإمام يجر الويلات على الإمام (ع) وأتباعه بدليل : ( فلما خرجت قال : أني خشيت ( يعني لو أخبرتها بالحقيقة ) أن تذهب فتخبر كثير النوا فتشهرني بالكوفة اللهم أني إليك من كثير النوا برئ إليها في الدنيا والآخرة ) وتكفيك هذه الرواية إذ رجعت في تفسير الحال عن طويل المقال.
والرواية الثالثة ( إن أبا بكر لما رأى غضب فاطمة (ع).... ) فلا ندري ما المقصود بإيرادها وما السؤال حولها.
نعم, نحن نعلم أن أبا بكر رد على السيدة فاطمة (ع) كلامها, وأنها (ع) نقضت ذالك الرد قرآناً وسنة وعقلاً, ارجع إلى الأسئلة العقائدية / ف/ فدك /  الحجة عند الزهراء (ع) في قضية فدك.
وسؤالكم في كون أبي بكر وعمر كانا يعطيان من غلة فدك قوت أهل البيت.. فهذا غير ثابت من طرفنا ثم حتى لو فرضنا أنه ثابت فلا قيمة له مع الغصبية، ففدك حق خاص للسيدة الزهراء (ع) نحلها لها أبوها وهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا رجال وهي كانت تحت تصرفها طول مدة تمليكها لها من قبل الرسول (ص) في عهد حياة رسول الله (ص), ارجع الى الأسئلة العقائدية /ف/ فدك /  فدك كانت تحت يد الزهراء (ع) أيام أبيها (ص).
ولا تنسى كون الزهراء ماتت واجدة عليهما أي أبي بكر وعمر فأين هذا من روايتك (فرضيت بذلك واخذت العهد عليه ).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال