الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » قراءة (إلى أجلٍ مسمّى) تدل على نزول الآية في الزواج المؤقت لا الدائم


ابو محمد / البحرين
السؤال: قراءة (إلى أجلٍ مسمّى) تدل على نزول الآية في الزواج المؤقت لا الدائم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخوة الاعزاء
ذكرت لنا الاخت السائلة بان الآية التي ذكرتها أنت ليس فيها بيان لزواج المتعة, إنما هو الاستمتاع في الزواج الدائم, والذي فيه أيضًا تمتع بين الزوجين ولذة.
وأما الأجر المقصود بالآية إنما هو المهر مثل ما جاء في قوله تعالى: (( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذنِ أهلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء:25)
فما هو تعليقكم
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الآية الكريمة في قوله تعالى: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء :24) التي استدللنا بها إنما هو بقرائتها نصاً ودلالة صريحة على المتعة.
أي أنهم كانوا يقرؤونها هكذا (( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى )) فقال أبو نضرة فقلت : ما نقرأها كذلك فقال ابن عباس : والله لأنزلها الله كذلك. فقال الحاكم في المستدرك بعد تخريجه (2/ 305) : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
هذا عن ابن عباس وأما قول ابن مسعود وقرائته فقد نقلها النووي في شرحه لصحيح مسلم (9/ 179) والعيني في عمدة القاري شرح البخاري (18/ 208) :
(فما استمتعتم به منهن إلى أجل ) وقراءة ابن مسعود وهذه شاذة, لا يحتج بها قرآناً ولا خبراًً ولا يلزم العمل بها.
وروي عن عطاء عند عبد الرزاق في مصنفه (7/ 497) أنه قال: فهي التي في سورة النساء ( فما إستمتعتن به منهن ) إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا...
ثم روى عبد الرزاق بسنده (ابن جريح ) قال : أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يراها الآن حلالاً, وأخبرني أنه كان يقرأ (( فما استمتعتم به منهن إلى أجل فآتوهن أجورهن )) وقال إبن عباس : في حرف أُبي : (إلى أجل ).
وروى الطبراني في الكبير (10/ 320) عن ابن عباس قال : كانت المتعة في أول الإسلام وكانوا يقرؤون هذه الآية (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى....).
ونقل شيخ المفسرين ابن جرير الطبري في جامع البيان (5/ 18) عن كل من : ابن عباس وأُبي بن كعب وابن مسعود والسدي ومجاهد وسعيد بن جبير وعلي (ع) حيث نقل قوله عن الحكيم حيث قال: قال علي (ع) : (لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنا إلا شقي).
وقال إبن جرير الطبري قبل نقل الأخبار عن كل هؤلاء بقوله : وقال آخرون : بل معنى ذلك : فما تمتعتم به منهن بأجر تمتع اللذة لا بنكاح مطلق على وجه النكاح الذي يكون بولي وشهود ومهر.
ثم قال: ذكر من قال ذلك : ( ثم ذكر من ذكرناهم إلا ابن مسعود فقد ذكره النووي والعيني كما ذكرنا ذلك آنفاً ).
ثم إن قياس قوله تعالى : (( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً )) (النساء:24) على قوله تعالى (( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذنِ أَهلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء:25) محتمل ولكنه يحتمل أيضاً أن يقاس على قوله تعالى: (( فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (الطلاق:6) فالإرضاع يدفع عنه الأجر لكونه إجارة لا تمليك وكذلك المتعة هي إجارة للبضع لا تمليك له كما هو الحال في النكاح الدائم فيكون هذا الاحتمال أقوى وأرجح.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال