الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » فلسفة اختيار الأنبياء وبعثهم


عقيل / الكويت
السؤال: فلسفة اختيار الأنبياء وبعثهم
1- بناءً على ماذا اختار الله انبياءه واوصياءه ؟ ( اي لماذا هذا الشخص صار نبيا ولم يكن شخص اخر )
2- وبناءً على ماذا ارسلهم في فترات محدده من الزمن ولقوم معينين ؟
3- فلماذا لايوجد في زماننا نبي ؟
الجواب:
الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالكم في ( لماذا صار هذا الشخص نبياً... ) يمكن الإجابة عليه :
1- إن وجود خصائص راقية وسجايا كريمة ونفائس معنوية عالية ورتب رفيعة في نفس النبي لا يجاريها أحد سواه ولا يجد لها سبيل في تكامله واستعداده لتقبل ثقل الرسالة وأهمية الدور المناط به وقدرته على كفاح المعاندين ومواصلة السبيل بصبر وإناة وأمل, جعلت ذلك الشخص المختار للنبوة موافقاً لمقتضى حكمة الله في اختيار الرسل والأنبياء والتي تحدث عنها القرآن الكريم بقوله تعالى : (يعلم الله حيث يجعل رسالته )
2- ولعل له علقة بأصل الخلق والتكوين حيث أخذ الله ميثاق النبيين والخلق أجمعين فكانوا ـ أي الأنبياء (عليه السلام) ـ أول من لبى نداء الله تعالى وإستجاب له.
ونلفت نظركم الكريم هنا إلى ضرورة مراجعة موقعنا الأسئلة العقائدية /ج/ الجبر والإختيار /12/ (على أي أساس أعطى الله بعض القابليات للأنبياء) لعلك تجد ما تبغي هناك.
وسؤالكم ( وبناءاً على ماذا أرسلهم في.... ) بالواقع إن الأمر يرجع إلى الله عز وجل وهو وحده سبحانه يحدد المصالح والمفاسد ويعلم بها فمهما أوتينا من حظ في معرفة لماذا أرسل الله الأنبياء (عليه السلام) في الزمان الفلاني وفي المكان الفلاني وإلى هؤلاء القوم دون غيرهم يبقى الأمر رهيناً بعلم الله ومغيباته (( وَرَبُّكَ يَخلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَختَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشرِكُونَ )) (القصص: 68), (( وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ وَلَا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً )) (الأحزاب:36).
ويمكن أن يقال في المقام : إن أرسال الرسل على فترات زمنية محددة, بناءاً على نفوذ مهام ودور الرسالة السابقة وإرتقاء ونمو الوعي البشري المتصاعد مع الزمن وحاجة تلك الفترات إلى رسالات أخرى غير التي كانت في الفترات السابقة قادرة على الإستجابة التامة لتلك المطالب المعاصرة للقوم.
أما (لماذا القوم معينين ؟ ) فظاهراً لوجود عوامل ذاتية وموضوعية وخصائص تنفع في الحالة المستقبلية إضافة لحكمة الله الملازمة دائماً لكل إختياراته سبحانه وتعالى.
فوجود أرضية خصبة من الجهة النفسية وغنى روحي واستعداد لاحتضان الرسالة بالنسبة التي تضمن بقاءها وديمومتها ووجود النبي في اولئك القوم علاوة على وضعهم الإجتماعي واضطرابهم في كل الأصعدة يساعد على الإهتمام بالرسالة الجديدة والتزام أمرها ولله في خلقه شؤون.
أما (لماذا لا يوجد في زمننا نبي ؟) فذلك لانتقاء الحاجة إلى النبوة بعد نبوة الخاتم (صلى الله عليه وآله ) الذي جعل الله رسالته مهيمنة على كل زمان وجيل ومكان بما فيها من عناصر القوة والقدرة على الانبعاث واحتواء متغيرات الزمان وإيجاد أحكام فقهية وانسجام عقائدي واقناع نظري على مر العصور وكر الدهور مع الألتفات إلى بركة أثني عشر معصوماً يكون بهم الدين مسدداً وبقطبهم رحى الكون منشداً, خاصة أن النظرية القرآنية ولودة على الدوام بما يناسب التطورات العلمية المذهلة في تاريخ البشرية ومواكبة لميسرة الإنسان بعصرنةٍ وانفتاح.
ودمتم في رعاية الله

م / رضا
تعليق على الجواب (1)
لماذا بعث الله الانبياء، لو لم يبعث الله أنبياء لكان العلم اليوم في اوجه التطور وذالك لان الأنبياء لم يأتوا بأي علم كما هو عليه اليوم؟
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: العلم لوحده لا يتكفل سعادة الانسان ليكون تطوره موجباً للاستغناء عن الأنبياء ولذا نري أن الحياة لدي أكثر الناس في هذا العصر تعد جحيماً لا تطاق مع ما هم عليه من التطور العلمي.

ثانياً: الانبياء هم مصدر العلم الحالي وأن أساس العلم كان من قبل الأنبياء والأوصياء وإذا كان الغرب اليوم يفتخر بعلومه المختلفه فهو في نفس الوقت يعترف بأنه أتخذ هذا العلم من الأديان الالهية وخصوصاً من علماء الاسلام الذين كانوا قد تكاملوا في العلوم المختلفة في حين أن الجهل كان يسود الغرب في القرون الوسطي وقد أتخذ العلماء مختلف العلوم عن أهل بيت النبي(صلي الله عليه وآله) وعن الامام علي (عليه السلام) بخصوصه.

ثالثاً: لا ينحصر هدف الأنبياء بهذه الدنيا فلا يكفي أن يكون الانسان سعيداً في هذه الدنيا فقط لأن هناك عالم آخر يبقي الانسان فيه خالداً والشرائع الالهية تكفل سعادة الانسان في ذلك العالم مضافاً إلي سعادته في هذه الدنيا الفانية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال