الاسئلة و الأجوبة » أهل الكتاب » احكام الجزية


رشا / امريكا
السؤال: احكام الجزية
السلام عليكم
متى تدفع الجزية؟ وما هو الحكم للذي لا يدفع ولماذا لم تفرض على المسلمين.
الجواب:
الأخت رشا المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ المفيد في (المقنعة ص 269): الجزية واجبة على جميع كفار أهل الكتاب من الرجال البالغين إلا من خرج عن وجوبها منهم بخروجه عن اعتقاد الكفر وأن دخل معهم في بعض أحكامهم من مجانينهم ونواقص العقول منهم عقوبة من الله تعالى لهم لعنادهم الحق وكفرهم بما جاء به محمد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خاتم النبيين وجحدهم الحق الواضح باليقين، قال الله (عز وجل): (( َقاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِاليَومِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ )) (التوبة:29).
والذي يمتنع عن أعطاء الجزية يقاتل حتى يسلم أو يعطي الجزية.
وإذا أردنا تحليل المسألة نجد أن أهل الكتاب سوف يعيشون في الدولة الإسلامية دون أن يدفعوا لها أي مقدار من المال لأن الزكاة والخمس غير واجبة عليهم بخلاف المسلمين حيث نجد أن عليهم الزكاة والخمس، فكان من المناسب أن تفرض عليهم ضريبة مالية على الرجال منهم وتعيد التوازن إلى حركة انتقال الأموال بين المجتمع الواحد، هذا من وجهة اقتصادية ومن وجهة أخرى إن فيها تصغير لشأنهم بأن يكونوا مواطنين منقادين لقوانين الإسلام حتى تحفظ لهم أنفسهم وأموالهم.
ودمتم في رعاية الله

علي كامل / العراق
تعليق على الجواب (1)
- ما هو مقدار الجزية
- وما هو تفسير (( عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ ))
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ المفيد في المقنعة ص 272 :
وليس في الجزية حد مرسوم لا يجوز تجاوزه إلى ما زاد عليه ولا حطة عما نقص عنه، وإنما هي على ما يراه الإمام في أموالهم، ويضعه على رقابهم على قدر غناهم وفقرهم . وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهما، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهما، وجعل على فقرائهم اثنى عشر درهما . وكذلك صنع عمر بن الخطاب قبله، وإنما صنعه بمشورته عليه السلام . روى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حد الجزية على أهل الكتاب ؟ فقال : ذاك إلى الإمام، يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ما له وما يطيق، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا، أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون وقال عليه السلام : إن الله عز وجل يقول : (( حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ )) (التوبة:29). فللإمام أن يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا، وإلا فكيف يكون صاغرا، وهو لا يكترث لما يؤخذ منه، فيألم لذلك، فيسلم . وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من أرض الجزية وما يأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف ؟ فقال : عليهم ما أجازوه على أنفسهم، وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء وضعها على رؤوسهم، وليس على أموالهم شئ، وإن وضعها على أموالهم فليس على رؤوسهم شئ . فقلت له : فهذا الخمس ؟ فقال : هذا شئ كان رسول الله صلى الله عليه وآله صالحهم عليه . وروى أيضا محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا أخذت الجزية من أهل الكتاب فليس على أموالهم ومواشيهم شئ بعدها

وقال الطباطبائي في تفسير الميزان ج 9ص 242:
قال الراغب أيضا : الصغر والكبر من الأسماء المتضادة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض فالشئ قد يكون صغيرا في جنب الشئ وكبيرا في جنب آخر - إلى أن قال - يقال : صغر صغرا - بالكسر فالفتح - في ضد الكبير وصغر صغرا وصغارا - بالفتحتين فيهما - في الذلة . والصاغر الراضي بالمنزلة الدنية : (( حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ )) انتهى .
والاعتبار بما ذكر في صدر الآية من أوصافهم المقتضية لقتالهم ثم إعطاؤهم الجزية لحفظ ذمتهم يفيد أن يكون المراد بصغارهم خضوعهم للسنة الاسلامية والحكومة الدينية العادلة في المجتمع الاسلامي فلا يكافؤا المسلمين ولا يبارزوهم بشخصية مستقلة حرة في بث ما تهواه أنفسهم وإشاعة ما اختلقته هوساتهم من العقائد والأعمال المفسدة للمجتمع الانساني مع ما في إعطاء المال بأيديهم من الهوان . فظاهر الآية أن هذا هو المراد من صغارهم لا إهانتهم والسخرية بهم من جانب المسلمين أو أولياء الحكومة الدينية فان هذا مما لا يحتمله السكينة والوقار الاسلامي وإن ذكر بعض المفسرين .
ودمتم في رعاية الله


مصطفى
تعليق على الجواب (2)
ذكرتم في معرض جوابكم الاول ان ( أهل الكتاب سوف يعيشون في الدولة الإسلامية دون أن يدفعوا لها أي مقدار من المال و لهذا فقد جاءت الجزية كي يحفظ بها دمائهم و اموالهم)
و اليوم يشن الملاحدة حملة واسعة على المسلمين و القرأن الكريم بعدما قامت ما تسمى (الدولة الاسلامية في العراق و الشام) بفرض الجزية او الاسلام او السيف على المسيح في محافظة الموصل شمال العراق و ادى الى هجرة جماعية و ترك ديارهم و ممتلكاتهم ، حيث يقولون انه هولاء المدعين للخلافة الاسلامية يطبقون ماهو موجود في القرأن و المقصود الاية الكريمة (( قاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِاليَومِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ ))
فكيف نوفق بين الامر الالهي بمقاتلة اهل الكتاب او النصارى خصوصا و دفع الجزية و بين ما نراه من ادعاء ذلك التنظيم الاجرامي من تطبيق للاسلام و تعاليمه و ما جاء به ؟ و هل هناك شروط مطلوبة يجب توافرها في هذه الدولة الاسلامية حتى يكون لها الحق في اخذ الجزية من النصارى و اليهود من اهل الكتاب ؟
الجواب:

الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس من حق غير الفقهاء تطبيق احكام الله سبحانه دون الرجوع الى اهل الاختصاص الذين هم مراجع الدين وحتى على رأي المخالفين لابد من ان يصدر هذا الحكم من فقهائهم لا من حاملي السلاح ونحن في مذهب اهل البيت عليهم السلام نرجع الامر الى الفقيه الجامع للشرائط وهناك من الفقهاء من لم يجز في زمن الغيبة اخذ الجزية ففي مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي ج 7 شرح ص 519 قال :

وأما في زمان الغيبة فمشكل : ويمكن جواز أخذها للحاكم النائب له عليه السلام وجعلها في مصالح المسلمين، مثل بيت مال المسلمين، وصرفها لفقراء المسلمين، كالزكاة كما يشعر به عبارة قواعد المصنف : ( فهو للمجاهدين، ومع عدمهم لفقراء المسلمين ) . ولكن غير ظاهر، ولم يعلم كون غيره عليه السلام مقامه في ذلك، وما نرى له دليلا، ولا كلام الأصحاب، بل هكذا عبارتهم مجملة .
ودمتم في رعاية الله


طوني / لبنان
تعليق على الجواب (3)
هل لكم ان تاتو بمثال على عدالة الاسلام من خلال تعاطي نبي الاسلام مع مخالفيه من اهل الكتاب وفق المصطلح القراني في ما يخص اعطاء الجزية وحفظ دمائهم وصون عرضهم ؟ على ان يكون دليلكم متفق عليه بينكم انتم المسلمين
الجواب:
الأخ طوني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاشك عندنا ان الدين الحق هو الاسلام ولما كان هدف السماء هو هداية الناس الى الدين الحق لابد ان يجعل له محفزات ودوافع الى ومن تلك المحفزات جعل الجزية على اهل الكتاب لسوقهم الى الاسلام لان الذي يسلم تسقط عنه الجزية ثم ان هذا الاسلوب اليوم متبع في اغلب الانظمة المتبعة فالذي يدفع الضرائب يعطى الجنسية او اللجوء ويدافع عنه كمواطن من مواطني ذلك البلد كذلك الاسلام في قبال حمايته لاهل الكتاب لابد ان يدفعوا في قبال ذلك ضريبة مالية وهذه الضريبة هي الجزية ولا يطالب من اهل الكتاب باكثر من دفع الجزية بينما المسلمين عليهم ضرائب اخرى وهو دفع الزكاة والخمس .
ودمتم في رعاية الله

رواء / العراق
تعليق على الجواب (4)
حسب الاية 29 من سورة التوبة، اذا تمكنت الدولة الاسلامية مثلا في بلادنا يجب ان ناخذ الجزية من العوائل العراقية المسيحية . الجواب المفصل والمدعوم بالايات القرانية مهم جدا، لان الناس والمثقفين خاصتا يعتقدون ان داعش في هذه القضية تطبق ماقاله القران فقط
الجواب:

الأخت رواء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس من حق الجهال وغير الفقهاء تطبيق احكام الله سبحانه دون الرجوع الى اهل الاختصاص الذين هم مراجع الدين وحتى على رأي المخالفين لابد من ان يصدر هذا الحكم من فقهائهم لا من حاملي السلاح ونحن في مذهب اهل البيت عليهم السلام نرجع الامر الى الفقيه الجامع للشرائط وهناك من الفقهاء من لم يجز في زمن الغيبة اخذ الجزية ففي مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي ج 7 شرح ص 519 قال :

وأما في زمان الغيبة فمشكل : ويمكن جواز أخذها للحاكم النائب له عليه السلام وجعلها في مصالح المسلمين، مثل بيت مال المسلمين، وصرفها لفقراء المسلمين، كالزكاة كما يشعر به عبارة قواعد المصنف : ( فهو للمجاهدين، ومع عدمهم لفقراء المسلمين ) . ولكن غير ظاهر، ولم يعلم كون غيره عليه السلام مقامه في ذلك، وما نرى له دليلا، ولا كلام الأصحاب، بل هكذا عبارتهم مجملة .
ودمتم في رعاية الله


لؤي الصافي / العراق
تعليق على الجواب (5)
كيف الاسلام يأخذ الجزية ورب العرش يقول (( لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) و (( لَكُم دِينُكُم وَلِيَ دِينِ )) فأذا كانت الجزية بما لايطيقونه فسيكون اسلامهم ماديا" وليس عن قناعة بالدين السمح وهل الاسلام اما بالقتل واما بالجزية ؟
الجواب:
الأخ لؤي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزية لها درجات فالغني يؤخذ منه مبلغ يختلف عن الفقير فالجزية وان كانت ضريبة مالية الا انه يراعى فيها حال من يؤخذ منه الجزية ثم ان الاسلام يفرض الحقوق المالية على المسلم بالخمس والزكاة وعلى اهل الكتاب بالجزية فالدخول في الاسلام لا يجعله بمأمن من دفع المال وعلى كل حال فرض ضريبة مالية على اهل الكتاب عند عدم اسلامهم لا يصل الى حد الاجبار في الدخول في الدين الاسلامي فلا تكون الجزية موردا للاية القرآنية (( لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ )) لان الاكراه المقصود به الاجبار ولا اجبار في فرض الجزية .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال