الاسئلة و الأجوبة » الاستخارة » هل هي نافذة للغيب


علوان / ايران
السؤال: هل هي نافذة للغيب
كيف تكون الاستخارة؟ ما هي كيفيتها؟ وهل هي طريق للغيب؟ وإذا كنت محتاراً بين شيئين وظهر لي بعد الاستخارة أنّ أحدهما سلبي، فهل يجب علَيَّ عدم فعله؟ وإذا فعلته ما هو الحكم؟
الجواب:
الاخ علوان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستخارة: هي طلب الخير من الله تعالى، وهي دعاء، فربّما يستجاب، وربّما لا يستجاب، وعلى كلّ حال، فإنّ لها طرق متعدّدة وردت بها الروايات، منها: ما دأب عليه العلماء: من فتح القرآن بعد التوجّه إلى الله تعالى وطلب الخير منه، ويستدلّ بالآية الأولى في يمين الصفحة على كون العمل خيراً أو شرّاً، ولا يوجب ذلك تكليفاً، ولا يدلّ على الواقع، فالغيب لا يعلمه إلاّ الله تعالى.
ولم يجعل الله لنا نافذة للغيب، ولكنّ الاستخارة تفيد في وقت الحيرة، وعدم امكان الرجحان في أحد الطرفين، فتكون هي مرجِّحة لأحدهما، ولا تُحرم مخالفتها.
نعم، ربّما يُصيب المرء ما يضرّه أو لا يحصل على ما بنفسه إذا خالف الاستخارة.
ودمتم في رعاية الله

حسن الحاج / لبنان
تعليق على الجواب (1)

السلام عليكم ورحمة الله
عبرتم بالترجيح فما هو منشأ هذا الترجيح هل هو تسديد الهي؟ وهل الله يستجيب لكل من يستخير؟ وهل من الممكن أن تكون نتيجة الخيرة مغايرة للواقع. بمعنى هل من الممكن ان تكون (افعل) مثلاً ويكون هذا الجواب ليس فيه خير لصاحبه انما ابتلاء من الله؟
أرجو توضيح بعض المفاهيم المبهمة حول الموضوع, ما هو التعريف الصريح للخيرة؟
أسأل الله أن يسددكم لخدمة الاسلام والمسلمين

الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد قبول الروايات الصادرة من المعصومين في الحث على الاستخارة قبل الاقدام على الاعمال يكون الترجيح صادر منهم عليهم السلام والذي هو بالتالي من الله سبحانه وتعالى . ولابد ان المعصومين عندما يأمروننا بالعمل بالاستخارة لابد ان يكون الالتزام بما يحصل من نتيجة من مصلحتنا وفق النية التي ننويها للعمل . نعم قد تكون المصلحة مخفية على العبد او متاخرة فيتصور المستخير خلاف ذلك .

وفي الموسوعة الفقهية الميسرة 2/281 قال : الاستخارة لغة : الاستخارة طلب الخيرة في الشئ ، والخيرة بسكون الياء : الاسم من ذلك . واستخار الله : طلب منه الخيرة ، ومنه : اللهم خر لي ، أي اختر لي أصلح الأمرين ، واجعل لي الخيرة فيه  . واصطلاحا : يظهر من بعض الفقهاء أن الاستخارة وردت  في الروايات بعدة معان ، وهي :
1- بمعنى طلب الخيرة من الله تعالى ، بأن يسأل الله في دعائه أن يجعل له الخير ويوفقه في الأمر الذي يريده .
2- بمعنى طلب تيسر ما فيه الخيرة . وهذا المعنى قريب من المعنى الأول .
3- بمعنى طلب العزم على ما فيه الخير ، بمعنى أن يسأل الله تعالى أن يوجد فيه العزم على ما فيه الخير .
4- بمعنى طلب تعرف ما فيه الخيرة . وهذا هو المعروف في العصور المتأخرة  . لكن يرى صاحب الجواهر أن للاستخارة معنيين لا غير :
أحدهما - أن يسأل الله سبحانه أن يجعل الخير فيما أراد إيقاعه من الأفعال .
ثانيهما - أن يوفقه الله لما يختاره له وييسره له . ولمعرفة الثاني طرق تتبع إرادة المستخير ، مثل : أن يطلب من الله أن يعرفه ذلك بأن يوجد فيه العزم على الفعل ، أو بأن يوقع ما يختاره له على لسان المستشار ، أو يعينه بالرقاع أو البنادق أو السبحة أو المصحف ونحو ذلك.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال