الاسئلة و الأجوبة » الأسئلة المتفرقة » التعصّب الديني


هدى / البحرين
السؤال: التعصّب الديني
ما معنى التعصّب، وخاصّة ما يسمّى التعصّب الدينيّ؟
الجواب:

الاخت هدى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التعصّب من العصبيّة، وهي: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتآلب معهم على من يناويهم؛ ظالمين كانوا أو مظلومين.
فمنها عصبيّة باطلة، ومنها عصبيّة حقّة.. والأولى أن لا يسمّى إظهار الحق والحقيقة وإثبات الأمور الصحيحة والترويج لها وحمايتها والدفاع عنها تعصّباً، أو إذا سمّيناه تعصّباً فهو ليس من التعصّب القبيح. فالمرء إذا تعصّب لأقربائه أو أحبّته ودافع عنهم، فما كان بقصد إظهار الحق ودحض الباطل فهو تعصّب ممدوح ودفاع عن الحق والحقيقة، ويعد من أفضل الكمالات الإنسانية، ومن خُلُق الأنبياء والأولياء.
وأما إذا تحرّك بدافع قوميته وعصبيّته بحيث أخذ يدافع عن قومه وطائفته في باطلهم وسايرهم فيه ودافع عنهم، فهذا شخص تجلّت فيه سجيّة العصبيّة الخبيثة.
وأسوء حالات التعصّب الممقوت هو: التعصّب الديني؛ الذي يؤدّي إلى اصدار فتاوى التكفير ووجوب قتل أتباع المذاهب الأخرى، وهو ما نشاهده اليوم عند الوهابيّة وأتباعهم.. والطريف أنّهم يرمون فقهاء مذهب أهل البيت(عليهم السلام) بأنّهم يكفّرون أهل السنّة والجماعة، لكن الحقيقة واضحة للباحث المنصف المتحرّر من التعصّب الأعمى، فهذه فتاوى علماء الإماميّة منتشرة في عرض الأرض وطولها تشهد بإسلام المخالف ـ وهو من لا يعتقد بإمامة الأئمّة الاثني عشر ـ وطهارته..
 ومنها: فتوى المرجع الديني الأعلى سماحة السيّد علي السيستاني(دام ظلّه)؛ الصادرة في شهر ربيع الأوّل لسنة 1442 هجريّة؛ والتي نقلها عنه العلاّمة السيّد منير الخبّاز القطيفي(حفظه الله) - وهي تعبّر عن رأي سابق لسماحة السيّد السيستاني(دام ظلّه) - ؛ إذ أفتى سماحته بما نصّه: إنّ المسلم غير الإثني عشري مسلمٌ واقعاً وظاهراً لا ظاهراً فقط، ولذلك فإنّ عبادته كصلاته وصومه وحجّه تكون مجزية ومبرئة لذمّته من التكليف بها إذا كانت مستوفية الشروط. انتهى.
وأضاف سماحة  السيد منير الخبّاز: أنّ هذا الرأي لا يخص السيّد السيستاني(دام ظله) بل سبقه أستاذه المرحوم السيّد البروجردي وهو مرجع الشيعة في زمانه، وأستاذه المرحوم الحجّة الكهوهكمري من مراجع مدينة قم المقدّسة ومشاهيرها، وتعرّض له الشهيد المرحوم السيد محمّد باقر الصدر في شرحه على كتاب العروة الوثقى، والمرحوم الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء.
ودمتم في رعاية الله تعالى

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال