الاسئلة و الأجوبة » علي الأكبر ابن الحسين(عليهما السلام) » علي الأكبر عمره وزواجه, وعمر محمد الباقر (ع) يوم عاشوراء


ابو حسين البحراني / الامارات
السؤال: علي الأكبر عمره وزواجه, وعمر محمد الباقر (ع) يوم عاشوراء
بسم الله والحمد لله على جميع آلائه ونعمه الظاهرة منها والباطنة, والصلاة والسلام على أشرف الخلق وآله الكرام المنتجبين البررة .
السلام عليكم أخوتي و أسال الله لكم العافية و التسديد و أرجوا من سماحتكم التعليق بالأجابة على التالي مأجورين بأذن الله تعالى :-
(1) قيل في بعض الروايات أن الإمام الباقر عليه السلام كان حاضرا واقعة الطف على الرغم من تصريح روايات أخرى بأن الإمام السجاد عليه السلام حينها كان في حداثة السن و لم يناهز 13 عاما ً . نرجوا بيان ذلك و التعليق على ما قيل مأجورين أنشاء الله تعالى .
(2) يقال أن العمر الشريف لعلي ٍ الأكبر عليه السلام حين واقعة الطف كان بين 18 - 28 عاما ً على إختلاف الروايات . فهل كان متزوجاً حينه و من زوجته و أين كانت وقتها و هل كان لديه أولاد و من هم و هل نالوا حميعا الشهادة في رحاب سيد الشهداء ؟
نرجوا منكم التكرم بالإيضاح مأجورين أنشاء الله تعالى .
وفقكم الله و سدد خطاكم .
الجواب:
الأخ أبا حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لما ذكرتموه في السؤالين التاليين نذكر لكم التحقيق التالي الذي ذكره السيد محسن الأمين في (أعيان الشيعة 8/ 206), حيث قال:
المشهور بين المؤرخين أن علي بن الحسين المقتول بكربلاء هو الأكبر وأنَّ زين العابدين(عليه السلام) هو الأصغر وبه قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين, وقال ابن سعد في الطبقات أن زين العابدين هو علي الأصغر قال وأما علي الأكبر بن حسين فقتل مع أبيه بنهر كربلاء وليس له عقب.
وقال المفيد في الارشاد عند ذكر دفن الشهداء ودفنوا ابنه علي بن الحسين الأصغر عند رجلية وقال كما مر ان عمره تسع عشرة سنة فيكون عنده الأصغر لأنَّ عمر السجاد(عليه السلام) كان يو مذاك ثلاثاً وعشرين سنة كما مر, وقيل بل كان للحسين(عليه السلام) ثلاثة أولاد كلهم يسمى علياً وأن المقتول بكربلاء أكبر من الثالث لا من زين العابدين وفيه بعدٌ, لأن المتعارف في مثله أن يقال الأوسط.
قال ابن ادريس في السرائر ذهب شيخنا المفيد في الارشاد الى أن المقتول بالطف هو علي الاصغر وهو ابن الثقفية, وأن علي الأكبر هو زين العابدين(عليه السلام) أمّه أم ولد وهي شاه زنان بنت كسرى يزدجر.
قال محمد بن إدريس: والأولى الرجوع الى أهل هذه الصناعة وهم النسّابون وأصحاب السير والأخبار والتواريخ مثل الزبير بن بكار في كتاب انساب قريش وأبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين والبلاذري والمزني صاحب كتاب اللباب في أخبار الخلفاء والعمري النسابة حقق ذلك في كتاب المجدي فإنه قال: وزعم من لا بصيرة له ان عليّا الاصغر هو المقتول بالطف وهذا خطأ ووهم.
والى هذا ذهب صاحب كتاب (الزواجر والمواعظ) وابن قتيبة في (المعارف) وابن جرير الطبري المحقق لهذا الشأن وابن أبي الأزهر في تاريخه, وابو حنيفة الدينوري في (الأخبار الطوال) وصاحب كتاب (الفاخر) مصنف من أصحابنا الإمامية ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنفين وأبو علي بن همام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت ومواليدهم وهو من جملة أصحابنا المصنفين المحققين, وهؤلاء جميعاً اطبقوا على هذا القول وهو ابصر بهذا النوع.
ثم قال محمد بن ادريس: وأي غضاضة تلحقنا وأي نقص يدخل على مذهبنا اذا كان المقتول عليّاَ الاكبر وكان علي الاصغر الإمام المعصوم بعد أبيه الحسين(عليه السلام) فإنه كان لزين العابدين يوم الطف ثلاث وعشرون سنة ومحمد ولده الباقر(عليه السلام) حي له ثلاث سنين وأشهر (انتهى).
نقول ويمكن تصحيح ما ورد من تسمية ابن الإمام الحسين بعلي الأكبر مع أنه أصغر من أخيه الإمام علي بن الحسين بان هذه التسمية كانت لغرض التقية والتمويه من اجل الحفاظ على الإمام السجاد (عليه السلام) كي لا تتوجه الانظار اليه وترصده بنية القتل.
وأما بخصوص هل لعلي الأكبر زوجة أو أولاد نقول قد نقل السيد عبد الرزاق المقرم في كتابه ((علي الاكبر)), ص14 في رواية عن الإمام الرضا(عليه السلام) أنَِّ له زوجة اسمها أم ولد, وعنده ابن اسمه الحسن.
وهذا المعنى يمكن استفادته أيضاً فيما رواه ابن قولويه في ((كامل الزيارات)), ص416 عن ابي حمزة الثمالي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال في زيارة علي بن الحسين الشهيد بكربلاء: صلى الله عليك وعلى عترتك وأهل بيتك وآبائك وأبنائك وأمهاتك الاخيار والابرار.
أما ما ذكره بعض العامة في مصادرهم كابن سعد في الطبقات بان علي الاكبر قتل مع أبيه في كربلاء وليس له عقب. فيمكن الجمع بينها وبين ما تقدم بأنّه كان متزوجاً وله ابن واحد إلا ان هذا الابن لم يخلّف ذرية تحمل اسم علي الاكبر من بعده.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال