الاسئلة و الأجوبة » غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) » غيبة الإمام(عليه السلام) لا تقدح بحجيته


حسين أبو جعفر / اليمن
السؤال: غيبة الإمام(عليه السلام) لا تقدح بحجيته

بين يديّ سؤال عن الإمام الحجة ( عجل الله فرجه ) طرحه عليّ بعض الوهابيين وهو:

*************************

كيف يمكن لنا كمسلمين أن يكون الإمام الحجة غائباً ولايمكن مشاهدته ثم هو حجة على الناس؟
فهل يعقل أن من تكفل الله له بالحفظ أن يكون مختفياً عن الأنظار؟
وهل يعقل أن من تكفل الله له بالحفظ أن يكون مختفياً خوفاً من القتل؟
ثم كيف يكون حجة وهو مختفي؟
فهل يجعل الله حجته على خلقه مجهولة؟
ولا تظهر هذه الحجة أبداً إلا في آخر الزمان؟
بل ومن يزعم المشاهدة قبل السفياني والصيحة فقد كذب؟
فما حال المؤمنين الموالين وهم يموتون يومياً بالعشرات ولم يعرفوا الحجة أو يشاهدوه أيموتون ميتة جاهلية ؟ كما روي عن الأئمة (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية).

*************************

الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكننا أن نفهم مما تفضلت به بأنه يتضمن عدة أسئلة.
الأول: كيف يكون الإمام (عليه السلام) حجة علينا وهو مختف عن أنظارنا.
والجواب:
نرجو منك مراجعة موقعنا على الإنترنيت وتحت العناوين التالية: (الأسئلة العقائدية/ حرف (ألف)/ الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام) / (هل المهدي (عليه السلام) حجة علينا رغم عدم ظهوره ), و (الإمام عجل الله فرجه واسطة للفيض ) و (معنى الإنتفاع به, لأنتفاع بالشمس إذا جللها السحاب ) وستفهم من خلالها أن لا ملازمة بين ظهور الإمام (عليه السلام) وحجيته على الخلق إذ يمكن الإحتفاظ بالحجية مع كون الإمام غير ظاهر للأعيان, ثم بودنا التذكير بأن الأئمة(عليهم السلام) في زمانهم كانوا ظاهرين فالإمام في المدينة مثلاً أو بالكوفة والمسلمون في كافة أقطار الإسلام والحجم الأعظم منهم لا يرى الإمام ولا يتصل به مباشرة فهل تخلفت الحجية عنهم لمجرد عدم رؤيتهم له بل حتى الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله) فالكثير من المسلمين لم يروه وفي عهده (صلى الله عليه و آله) ولم يكن ذلك خللاً في حجية الرسول (صلى الله عليه و آله) والرسالة عليهم.
وأن المهم في المقام وصل الأوامر والنواهي من الإمام الذي جعل الله له الحجية علينا وهذا المقدار يكفي وهو موجود.
والثاني: أن الله تعالى تكفل حفظه فعلام الاختفاء والخوف من القتل.
والجواب:
أولاً: إن عملية الإخفاء والغيبة والظهور قضية أمرها منوط بحكمة الله وتقديره لمصالح العباد ومعرفته تعالى بواقع الحاجة البشرية والكيفية التي يجب أن تكون عليها سبل الهداية.
والحقيقة في إطار هذا الكلام فأن سؤالكم يكون موجه للمولى تعالى إن لم نقل إعتراض على إرادته, إذ ليس الإمام (عليه السلام) له أدنى مدخلية في غيبته أو ظهوره, ولو أن الله تعالى رأى ما ترى وأن الحكمة مقتضية له كان ذلك خيار الله ولما اختار الله له هذه الكيفية فلا خيار أو رأي أو نقض أو رد على خيار الله سبحانه.
ثانياً: من أين علمت أن الله تكفل حفظه في حال كونه ظاهراً ؟ أليس معنى هذا أن الأئمة (عليهم السلام) والذين قتلوا جميعاً بين سيف وسم لم يحفظهم الله بالنحو الذي ذهبت إليه بل لم يحفظ رسوله الأعظم (صلى الله عليه و آله) من سم زينب بنت الحارث اليهودية, ومعنى ذلك أن الإمام سوف لن يقتل لأن القتل هتك لقانون الله في الحفظ له (عليه السلام) والمعلوم من الروايات انه (عليه السلام) سيقتل وقاتله إمرأة يهودية ؟!!.
وليس الأمر أيها الأخ إلى ما ذهبت إليه إنما المراد والله العالم أن هناك مهمة جسيمة منوطة من قبل الله بعهدة الإمام المصلح المنقذ وهذه لا تتم إلا بحفظه مختفياً عن الأنظار حتى يتم البرنامج الإلهي وصولاً إلى فقرة إخراج الإمام لتمثيل ذلك الدور الذي تهيأت له كل المقدمات ليمارس عندها دورة ظاهراً للأنظار.
ونحن لا نقول بعدم حفظ الله للأئمة والرسل (عليهم السلام).
ولكن نقول: أنه حفظ منطبق على سننه وحكمته، أي هو حفظ لمصلحة ما يحددها الله ويعلم بها،وإلا لزم القول ـ أمام الكم الهائل من التجاوزات عل الأنبياء والأئمة ـ أن الله لم يحفظ إماماً ولا نبياً، وكذا الأمر مع إمامنا الحجة المهدي من آل محمد (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
الثالث: ( أليس الذي يموت ولم يشاهد الحجة يموت ميتة الجاهلية )
والجواب: بعد النظر إلى الإجابات السابقة جميعاً نقول: أيضاً لا ملازمة بين معرفة الإمام (عليه السلام) ورؤيته فيكفي في المقام انك تعرف بأن إمام الزمان وهو الحجة المهدي (عليه السلام) وهذه المعرفة الغير مشروطة برؤية الإمام (عليه السلام) أو اللقاء به تجعل الإنسان خارجاً تخصصاً عن كلية الحديث القائلة: ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً الجاهلية).
نرجو مرة أخرى مراجعة موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان: (الأسئلة العقائدية/ الإمام المهدي (عليه السلام) / هل المهدي (عليه السلام) حجة علينا رغم عدم ظهروه ).
ودمتم في رعاية الله

علي / العراق
تعليق على الجواب (1)
يقول اخوانه السنة : أنتم تقولون : إن سبب غيبة إمامكم الثاني عشر في السرداب هو الخوف من الظَلَمة، فلماذا استمرت هذه الغيبة رغم زوال هذا الخطر بقيام بعض الدول الشيعية على مر التاريخ؛ كالعبيديين والبويهيين والصفويين، ومن آخر ذلك دولة إيران المعاصرة؟!
فلماذا لا يخرج الآن، والشيعة يستطيعون نصره وحمايته في دولتهم؟! وأعدادهم بالملايين وهم يفدونه بأرواحهم صباح مساء..؟!
ممكن تجاوبون عليه
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نلفت النظر الى ان الخوف من الظلمة ليس هو التفسير الوحيد لغيبة الامام المهدي(عجل الله فرجه) فهناك عدة تفسيرات لسبب الغيبة ومنها ان الغيبة سر من اسرار الله تعالى ولا يظهر هذا السر الا عند ظهور الامام المهدي (عجل الله فرجه) كما اشارت الى ذلك بعض الروايات .
وكما نلفت النظر ان الامام (عليه السلام) لم يغب في السرداب وانما هناك رأيان في مكان غيبته, الاول هو انه غاب في بيته في سامراء والثاني انه غاب في المدينة المنورة كما يشير الى ذلك المسعودي في اثبات الوصية. وبناء على كون سبب الغيبة هو الخوف من الظلمة فمن قال ان هذا الخوف قد زال وانقضى وهناك الكثير من الاعداء الذين يتربصون به(عليه السلام) الدوائر ويتحينون الفرص لقتله فعل الامان الذي يجب ان يحيط بالامام عند ظهوره غير متوفر في ساعتنا هذه على ان امر خروجه وظهوره منوط بالامر الالهي طبقا للمصالح التي قدرها الله تعالى وقد ورد في الرواية عن الامام الصادق(عليه السلام):...كذب الوقاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون) الكافي 1/368 .
اضف الى ذلك ان شروط الظهور للامام المهدي(عليه السلام) لم تكتمل فحتى لو سلمنا بان الخوف قد زال فان الشروط غير متوفرة باجمعها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال