الاسئلة و الأجوبة » الصلاة على النبي وآله(ص) » الصلاة على محمد وآل محمد (عليهم السلام)


محمد / السعودية
السؤال: الصلاة على محمد وآل محمد (عليهم السلام)
بسم الله ودمتم موفقين... سؤالي حول فلسفة ذكر الصلاة على محمد وآل محمد في عدة مواضع, منها عند ما يقوم شخص بحسد انسان اخر يقولون له: صل على محمد وآل محمد, وكذلك عند دخول امام الجماعة أو القارئ يبدأ الناس بالصلاة على محمد وأل محمد. ودمتم موفقين لكل خير.
الجواب:
الأخ محمد المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأما كثرة الصلوات على النبي وآله (صلوات الله عليهم اجمعين) في متخلف الحالات, فهو يمثل حالة ارتباط المسلم مع نبيه, ومثال للأدب مع النبي (صلى الله عليه وآله) الذي أمرنا به الله تعالى, مضافاً إلى البركة في ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ان صلى عليه الله والملائكة فقال تعالى: ((ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً)) . ودمتم سالمين

سيد علي / البحرين
تعقيب على الجواب (1) تعقيب
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين
اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والتسعة الاطهار من ذريتها والسر العظيم المستودع فيها عدد ما احاط به علمك
قال تعالى (( إن الله وملائكته يصلون على النبي ,, ياأيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلموا تسليماً )) (سورة الأحزاب)مقدمة : لعله من الآيات النادرة ,, أن الله تعالى إذا أراد أن يأمر المؤمنين بعمل , في المقدمة هو يقوم بذلك العمل ثم يأمرهم بالقيام به .. ففي الأعم الأغلب من الآيات تكون الأعمال منسوبة مباشرة إلى العباد ...
ولكن هنا قدّم مقدمة حيث أخبر أنه هو سبحانه يقوم بالعمل ثم أمرهم الإتيان به ..
وعند تتبع الآيات القرآنية نجد أنه لا توجد آية في القرآن كهذه الآية إلاّ واحدة ,, نسب الله تعالى فيها العمل إلى نفسه أولاً ثم أمر به عباده ثانياً ,,
وهذه الآية الثانية خاصة بالتوحيد , وهي في سورة آل عمران (( شهد الله أنه لا إله إلاّ هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط , لا إله إلاّ هو العزيز الحكيم )) فهو أولاً شهد بالوحدانية ثم , أشار إلى شهادة الملائكة بها ثم شهادة المؤمنين ..
وهنا كذلك في الآية التي نحن بصدد البحث فيها , نرى أنه سبحانه يصلي , ثم يصلي بصلاة ملائكته ,, ثم يأمر المؤمنين بالصلاة .. وهذا كله دليل على أن لهذه الآية خصوصية ,,
الآن وقبل الدخول في البحث الأساسي ( لماذا يجب علينا الصلاة على محمد وآل محمد ) يجب أن نوضح عدّة أمور :
قال تعالى : (( ياأيها الذين آمنوا صلّوا عليه ..)) كلمة صلّوا هنا هي صيغة أمر في محلّه تدل على الوجوب يعني لست مخيراً بل يجب عليك أن تفعل ,, فهي دالة على الوجوب لا الإستحباب ,, كما في قوله تعالى (( ياأيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة )) فهو أمر دال على الوجوب كذلك .. ما معنى أن يصلي الله تعالى على أحد ؟؟
إن الصلاة هنا ليست بالمعنى الإصطلاحي والتي يقصد بها صلاتنا التي نصليها ,, بل هي بمعناه اللغوي وهو الدعاء ,, وهنا الروايات من الفريقين توضح : أن معنى الصلاة من الله تعالى هو تقريب نبيه إنزال الرحمة عليه ,, إلاّ أنها تعنون بعنوان الصلاة ,, تماماً كما في اللعن ,, فحينما يقول تعالى : يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ,, فليس معناه اللعن اللفظي ,, بل المقصود به هو إبعاد العبد من رحمة الله تعالى ,, عند ذلك نفهم قول أمير المؤمنين ( ع ) في الله تبارك و تعالى (( إنما قوله فعله )) فليس الله سبحانه يتلفظ بألفاظ كما نتلفظ بها نحن ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) ... ما معنى صلاة الملائكة ؟؟
معناها التزكية ,, يعني يصلون عليه لبيان أن هذا المورد هو مستحق للرحمة ,, يعني محل قابل لإنزال الرحمة ,, وهذا ما دلّت عليه الروايات ... ما معنى صلاة المؤمنين :
إن صلاتهم تعني الدعاء للنبي الأكرم ,,
فالنبي(صلى الله عليه واله وسلم) لا ينقصه شي‏ء حتى تزيده‏ صلواتنا شيئا، وانما هي طلبة من الحق في رفع مقامنا لان نرقى الى مقامهم ‏ونتعرف على اسرارهم ..
نأتي للمقطع التالي للآية , قال تعالى (( وسلّموا تسليماً )) ...
إن المتعارف من التسليم و السلام ,, لذلك فعند ذكر النبي ترى الأعم الأغلب من الناس يصلي عليه هكذا : صلّى الله عليه وآله وسلّم ..
فنأخذ معنى التسليم في الآية بمعنى السلام , أي : السلام عليك يا رسول الله ..
ولكن حينما نراجع الروايات الواردة في ذيل هذه الآية نرى أن المعنى يختلف عن ذلك : كما جاء في تفسير البرهان للهاشمي البحراني , ج6 , الرواية 6 ::
سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام , عن الاية ( إن الله وملائكته ...) ,, فقال : الصلاة عليه ,, والتسليم له في كل شيء جاء به ..
إذاً فالآية تريد معنى الإنقياد ,, لا معنى السلام ,, وبتعبير القرآن : ( ما آتاكم الرسول فخذوه * وما نهاكم عنه فانتهوا )
إذاً فالآية ليست بصدد بيان أن الله تعالى يريد أن يأمر المؤمنين أن يسلموا عليه بعد الصلاة عليه , بل يريد منهم أن ينقادوا للنبي ويسلّموا الأمر بيده
وكما جاء عن أمير المؤمنين ( ع ) : في قوله تعالى ( إن الله وملائكته .......) قال : لهذه الآية ظاهر وباطن , فالظاهر قوله : صلوا عليه , والباطن : قوله تعالى ( وسلّموا تسليماً ) : أي سلموا لمن وصاه واستخلفه , ووكله عليكم
على هذا الأساس لا ينبغي أن نقول : صلى الله عليه وسلم , ( فهذه وسلم ) جاءتنا من الطرف الآخر ( أهل السنة ) , أما في القرآن فالله سبحانه صلى عليه ولم يسلم , لذلك نجد أن العلماء الملتفتين للمسألة يقولون صلى الله عليه وآله , ولا يضيفون وسلّم ... واخيرا
لا ريب ان الصلاة على النبي والال صلوات اللّه عليهم هي من ‏الواجبات في حياة الانسان المسلم، وذلك لانها مفتاح الاسرار وباب‏المقاصد، ومن اهم الوسائل في صعود الاعمال واستجابة الدعاء، هذا فضلا لثواب الجزيل والفضل العظيم الذي يحرزه المصلي على النبي وآله (صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين) والحمد لله رب العاليمن وصلى الله على محمد وال محمد وسلم تسليما كثيرا كثيرا

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال