الاسئلة و الأجوبة » الحديث وعلومه » أحاديث الأئمة (عليهم السلام) حجّـة


محمد الكبيسي / الامارات
السؤال: أحاديث الأئمة (عليهم السلام) حجّـة
اقرأ من الذين اصبحوا رواة الحديث لا تقول ان عمر ابن سعد اصبح من رواة الحديث عند اهل السلف .
واعلم ان البخاري عندما لو يذكر حديث رواة الصادق او الباقر عليهم السلام، فاعلم انه رأى منكم ما فعلتموه بأحديثه الصحيحة وحرفتموها الى ما تهواه انفسكم. لقد بدلتم دينكم واحاديثكم. وهل تعلم انكم ايها الجاهل بأمور دينكم لم تذكرون اكثر من خمسين
حديثا منسوبا الى الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم رواه الصادق. اذا كنتم انتم ضيعتم وحرفتم احاديث الصادق عليه السلام. فلا تعجب من قوم اذكى واطهر واخلص منكم لله ولرسوله وللمؤمنين ان يتركوا كل الترهات والخرافات التي لديكم ارجع الى عقلك وسترى ان الاحاديث التي لديكم للأمام الصادق او الباقر عليهم السلام اغلبها احاديثهم وليس هم رواة عن جدهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الأخ ينبغي لك حين تحاور أهل مذهب يخالف مذهبك أو دين من يخالف دينك أن تكون مطلعاً على عقيدتهم وعلومهم كي يتسنى لك مجادلتهم وهدايتهم بالمنطق والجدل الرصين ان كنت صادقاً في مجادلتك ومتقرباً بها إلى الله دون المنابزة والمنافرة اللتين هما من سمات النفس الأمارة بالسوء والعياذ بالله.
وعلى أية حال، فقد أنصفتنا في كلامك من حيث لا تعلم! وقلت في آخر مقالتك: ((ان الأحاديث الواردة في كتبنا عن الباقر والصادق (عليهما السلام) إنما هي أحاديثهم لا بما أنهم رواة عن جدهم (صلى الله عليه وآله) )).
ونحن نقول لك: يكفينا هذا المقدار في الأخذ عنهم بعد أن ثبتت حجية الأخذ عنهم، بل وجوب الأخذ عنهم كما هو المستفاد من حديث الثقلين المشهور المتواتر، وبعد أن أحرزنا شرط العصمة في كل واحد منهم فيكون الأخذ عنهم لازم عندنا ، وتكون أقوالهم حجة في حقنا، بل حجة في حق كل مسلم وإلا - أي من لم يلتزم بأقوالهم ويتجاهل الأخذ عنهم - يموت ميته جاهلية كما هو مفاد الحديث المعروف - (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) .. وهم قد صرّحوا (عليهم السلام) وكانوا صادقين في تصريحهم هذا بأن أحاديثهم هذه إنما هي أحاديث جدهم المصطفى (صلى الله عليه وآله) نقلت إليهم وفق علوم الإمامة التي يتناقلونها كابراً عن كابر... والبحث طويل ودقيق.

ثم لو فرضنا صحة ما ادعيته علينا من تحريفنا لأحاديث الإمامين الصادق والباقر (عليهما السلام) فما بال البخاري لم يرو أحاديثهما الصحيحة؟! فإذا كان كذب من كذب عليهما حجة للبخاري بعدم الرواية عنهما فما باله ألف الصحيح من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يردعه عن تأليفه كذب من كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟! والكاذب عليه (صلى الله عليه وآله) أكثر من الكاذب عليهما (عليهم السلاك)! وهل كانت دعواه في تأليف الصحيح الا فرز الصحيح من الكذب.
ولكن السبب هو شيء آخر لا يخرج عن نصبه وعناده حتى أدى به هذا النصب إلى عدم الاعتقاد بوثاقة الصادق (عليه السلام) بما لم يجرأ على القول به أحد من المسلمين.
وأما روايته المخالفين عن عمر بن سعد فليس هو الراوي الوحيد المعروف بنصبه الذي رووا عنه ووثقوه، فراجع.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال