الاسئلة و الأجوبة » ابن تيمية » سبب سجن ابن تيمية


امجد / السعودية
السؤال: سبب سجن ابن تيمية
سمعت أنّ ابن تيميّة مات في السجن، وكان سبب السجن اعتقاده بالتجسيم.. هل يصحّ هذا؟
الجواب:

الاخ امجد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال السيّد الميلاني في كتابه (دراسات في منهاج السُنّة): ((اشتهرت عن ابن تيميّة أقوال بالتجسيم, وإن حاول بعض المؤرّخين التكتّم على ذلك:
كابن تغري بردى، الذي قال: ((وكان سُجن بقلعة دمشق لأُمور حكيناها في غير هذا المكان))(1).

وقال الصفدي: ((وطلب إلى مصر أيام ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وعقد له مجلس في مقالة قال بها، فطال الأمر فحكموا بحبسه، فحبس بالإسكندرية))(2).

لكنّ ابن الوردي كشف النقاب عن ذلك بقوله في حوادث سنة خمس وسبعمائة: ((وفيها استدعى الشيخ تقيّ الدين أحمد بن تيميّة من دمشق إلى مصر, وعقد له مجلس, واعتقل بما نسب إليه من التجسيم))(3)...

لكن ابن بطوطة يشرح لنا القصّة كما شاهدها, فيقول: ((وكان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقيّ الدين ابن تيميّة, كبير الشام, يتكلّم في الفنون إلاّ أنّ في عقله شيئاً...))، إلى أن قال: ((وكنت إذ ذاك بدمشق, فحضرته يوم الجمعة - وهو يعظ الناس على المنبر الجامع ويذكّرهم - فكان من جملة كلامه: إنّ الله ينزل إلى السماء الدنيا كنزولي هذا, ونزل درجة من درج المنبر.
فعارضه فقيه مالكي، يعرف بـ(ابن الزهراء), وأنكر ما تكلّم به. فقامت العامّة إلى هذا الفقيه وضربوه بالأيدي والنعال ضرباً كثيراً, حتّى سقطت عمامته وظهر على رأسه شاشية حرير, فأنكروا عليه لباسها, واحتملوه إلى دار عزّ الدين بن مسلم قاضي الحنابلة, فأمر بسجنه وعزّره بعد ذلك.
فأنكر فقهاء المالكية والشافعيّة ما كان من تعزيره, ورفعوا الأمر إلى ملك الأمراء سيف الدين تنكيز, وكان من خيار الأمراء وصلحائهم, فكتب إلى الملك ناصر بذلك، وكتب عقداً شرعياً على ابن تيميّة بأُمور منكرة, منها: إنّ المطلّق بالثلاث في كلمة واحدة لا تلزم إلاّ طلقة واحدة.
ومنها: المسافر الذي ينوي بسفره زيارة القبر الشريف - زاده الله طيباً - لا يقصّر الصلاة. وسوى ذلك ما يشبهه. وبعث العقد إلى الملك الناصر, فأمر بسجن ابن تيمية بالقلعة, فسجن بها حتّى مات في السجن))(4)))(5).

وقد ذكر بعض من ترجم لابن تيمية أنّ سبب استدعاءه إلى مصر وسجنه: ما أفتاه في مسألة عرش الله والصوت والحرف بما يلزم من التجسيم؛ فقد أورد النويري في (نهاية الإرب)، وهو شاهد عيان، نصّ فتوى ابن تيمية واستدعاءه إلى مصر بسببها، وكتاب سلطان مصر المقروء في دمشق، وفيه: ((وكان التقي (الشقي) ابن تيمية في هذه المدّة قد بسط لسان قلمه، ومدّ عنان كلمه، وتحدّث في مسائل الذات والصفات، ونصّ في كلامه على أُمور منكرات، وتكلّم في ما سكت عنه الصحابة والتابعون، وفاه بما تجنّبه السلف الصالحون، وأتى في ذلك بما أنكره أئمّة الإسلام، واتّفق على خلافه إجماع العلماء والحكّام، وشهر من فتاويه في البلاد ما استخف به عقول العوام، وخالف في ذلك علماء عصره وفقهاء شامه ومصره، وبعث رسائله إلى كلّ مكان، وسمّى كتبه أسماء ما أنزل الله بها من سلطان..
ولمّا اتّصل بنا ذلك، وما سلكه مريدوه من هذه المسائل، وأظهروه من هذه الأحوال، وأشاعوه، وعلمنا أنّه استخفّ قومه فأطاعوه، حتّى اتصل بنا أنّهم صرّحوا في حقّ الله بالحرف والصوت والتجسيم، قمنا في حقّ الله تعالى، مشفقين من هذا النبأ العظيم))، إلى أن قال: ((ولمّا وصل إلينا، أمرنا بجمع أُولي الحلّ والعقد، وذوي التحقيق والنقد، وحضر قضاة الإسلام وحكّام الأنام وعلماء الدين، وفقهاء المسلمين، وعقدوا له مجلس شرع في ملأ من الأئمّة وجمع، فثبت عند ذلك عليه جميع ما نسبه إليه بمقتضى خط يده الدال على سوء معتقده...))(6).
ونقل خادم ابن تيمية إبراهيم بن أحمد الغياني ما طلبه مشايخ التدامرة من ابن تيمية، وهو في سجنه في قاعة الترسيم، أن ينزل عمّا قاله في مسألة العرش ومسألة القرآن بخطّه إلى السلطان، حتّى يطلق سراحه، ورفض ابن تيمية ذلك(7).

وأمّا سبب سجنه الأخير في قلعة دمشق بأمر السلطان، والذي مات فيه، فهو: إفتاءه بحرمة شدّ الرحال إلى قبر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)!
قال النويري في (نهاية الإرب)، في أحداث سنة ستّة وعشرين وسبعمائة: ((وفي هذه السنة في يوم الاثنين السادس من شعبان اعتقل الشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية بقلعة دمشق المحروسة، حسب الأمر الشريف السلطاني، واعتقل معه أخوه زين الدين عبد الرحمن، ومنع من الفتيا واجتماع الناس به، وسبب ذلك: أنّه أفتى أنّه لا يجوز زيارة قبر رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم)، ولا قبر إبراهيم الخليل، ولا غيرهم من قبور الأنبياء والصالحين))(8).
وقال ابن عبد الهادي تلميذه: ((ولم يزل كذلك إلى أن ظفروا له بجواب يتعلّق بمسألة شدّ الرحال إلى قبور الأنبياء والصالحين، وكان قد أجاب به من نحو عشرين سنة، فشنّعوا عليه بسبب ذلك، وكبرت القضية، وورد مرسوم السلطان في شعبان من سنة ستّ وعشرين بجعله في القلعة))(9).

والظاهر أنّه أجمع عليه في سجنه الأخير ثلاث أشياء: قوله في مسألة العرش بما يلزم التجسيم، وقوله في مسألة الطلاق بأنّ الطلاق بالثلاث يلزم واحدة، وقوله بحرمة شدّ الرحال إلى قبر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم).
ودمتم في رعاية الله

(1) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة 9: 271 السنة التاسعة عشر من سلطنة الملك ناصر محمّد بن قلاوون الثالثة على مصر.
(2) الوافي بالوفيات 7: 14 ترجمة تقيّ الدين ابن تيميّة.
(3) تاريخ ابن الوردي 2: 246 حوادث سنة 705هـ.
(4) أدب الرحلات (رحلة ابن بطوطة): 90 - 91 قضاة دمشق، الفقيه ذو اللوثة.
(5) دراسات في منهاج السُنّة: 100 - 101 الباب الأوّل، أقوال ابن تيمية في التجسيم وغيره.
(6) نهاية الإرب في فنون الأدب 32: 114 - 115حوادث سنة خمس وسبعمائة.
(7) انظر: الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية: 93 نقلاً عن (الكوكب الدراري) مخطوط، فصل في ما قام به ابن تيمية وتفرّد به وذلك في تكسير الأحجار.
(8) نهاية الإرب في فنون الأدب 33: 213 حوادث سنة ستّة وعشرين وسبعمائة.
(9) طبقات علماء الحديث 4: 294 ابن تيمية.

حسام البدري / ألمانيا
تعليق على الجواب (1)
إذا كان استدلالكم على الأُمور الاعتقادية بأقوال القصاصين؛ فالأحرى أن تسمّون: مركز الروايات والقصص!
الجواب:
الأخ حسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد استعمل القرآن أُسلوب القصّة لنقل الوقائع التاريخية، وقال الله تعالى: (( فَاقصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ )) (الأعراف:176).. ويبدو أنّك من الذين لا يتفكّرون!
ولهذا ذكر القرآن التفكّر بصيغة الترجّي؛ لأنّه يعلم أنّ من أمثالك من لا يتدبّرون؛ فتدبّر!!
وقال تعالى: (( لَقَد كَانَ فِي قَصَصِهِم عِبرَةٌ لأُولِي الأَلبَابِ )) (يوسف:111).. ويبدو أنّك لست منهم..
ونحن لم نستدلّ بما نقله التاريخ على أُمور اعتقادية، وإنّما بيان لسبب حبس ابن تيمية، وهو ليس من الأُمور الاعتقادية، بل من حوادث التاريخ!
ودمتم في رعاية الله

حسام البدري / ألمانيا
تعليق على الجواب (2)
إذا كان الحديث عن التدبّر؛ فيتّضح من تكرار إجاباتكم الركيكة والبعيدة عن واقعية مضمون سؤال السائل!
أمّا التفكّر الذي تتفلسفون بتفسيره، كان الحري بكم أن تتفكّروا في الصياغة اللّغوية للقرآن الكريم، والابتعاد عن من رضي الله عنهم.
ثمّ ما هكذا تورد الإبل.. يا من أجبتني! لكلّ مقام مقال، إلى متى هذا الافتقار إلى المستوى البحثي؟! لا أقول: المرموق، فهو بعيد عنكم، بدليل إجابتكم لي.. وهي بالتأكيد لغيري أيضاً، ويقيناً المجيب يحتاج إلى إعادة تأهيل في التعليم الابتدائي، فالعلم المعاصر، ومنه الشرعي، لا يعترف بهذه الأساليب المتخلّفة في الحوار..
كانت لكم عندي بصيص من نظرة علمية، وقد أزلتموها بامتناعكم عن الإجابة الموضوعية، أو حتّى سردها مثل ما جئت بها على الموقع كي يتسنّى للقارئ الحكم؛ لكن هذا ليس من شيمتكم العلمية، فأنتم أصحاب الخفاء ووراء الحجرات والتقيّة.
فإن كان لديكم شيء من الشجاعة العلمية انشروا ما عرضته عليكم.
الجواب:
الأخ حسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كان تعليقك على موضوع (سبب حبس ابن تيمية) وقد أوردنا في جوابنا كلمات المؤرخين في سبب حبسه، ولكنك ادّعيت أنّ هذا من قصص القصاصين، فعلمنا من تعليقك أنّك لا تعرف كيفية إيراد الأدلّة في مكانها المناسب، وتتنطع بما لا تعرف! فأجبناك بما قرأت.. لأنّ حبس ابن تيمية ليس من العقائد، والاستدلال عليها بنصوص التاريخ ليس من القصص التي كان القصاصون يسردونها لأيام العرب، وإنّما كالقصص التي أشار إليها القرآن الكريم عن تاريخ الأُمّم قبلنا؛ فافهم! ولا تتنطّع بعبارات فضفاضة خطابية يستطيع كلّ من لا يجد جواباً أن يلوكها!!
وإن كنت تريد الدليل على قول ابن تيمية بالتجسيم، فما عليك إلاّ أن ترجع إلى نفس العنوان الذي كتبت فيه، فقد أوردنا هناك اعتقاداته وكلماته الدالّة على التجسيم؛ فراجع!
ودمتم في رعاية الله

حسام البدري / ألمانيا
تعليق على الجواب (3)
ما زلت تتهرّب من الإجابة، وتحوم حول ما يفيدك من تبرير الكلام والدوران حول موضوع ابن تيمية..
يا أخي! درست 14 سنة في المجال التشريعي، لم يصادفني حتّى بالحوارات مع الشيعة، مثلكم!
أُعيد السؤال لأنّك قد نسيته من باب التقيّة:
أ - عن عليّ بن أبي طالب(رضي الله عنه)، قال: (حرّم رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) نكاح المتعة، ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر).(الاستبصار للطوسي ج2 ص142، وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج21 ص12).
ب - وسئل جعفر بن محمّد (الإمام الصادق) عن المتعة، فقال: (ما تفعله عندنا إلاّ الفواجر).(بحار الأنوار للمجلسي - الشيعي - ج100 ص318).
ج - وهذا علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) (موسى الكاظم) عن المتعة؟ فقال: (وما أنت وذاك، فقد أغناك الله عنها).(خلاصة الإيجاز في المتعة للمفيد ص57، والوسائل ج14 ص449، ونوادر أحمد ص87 ح199، الكافي ج5 ص452).
د - وعن المفضل، قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول في المتعة: (دعوها، أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة، فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه؟!).(الكافي ج5 ص453، البحار ج100و ج103 ص311، والعاملي في وسائله ج14 ص450، والنوري في المستدرك ج14 ص455).
هـ - وعن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن المتعة؟ فقال: (لا تدنّس بها نفسك)!(مستدرك الوسائل ج14 ص455).
و - وعن زرارة، قال: جاء عبد الله بن عمير - أي: سُني - إلى أبي جعفر(عليه السلام) - أي: الباقر -: ما تقول في متعة النساء؟ فقال أبو جعفر(عليه السلام): (أحلّها الله في كتابه، وعلى لسان نبيّه، فهي حلال إلى يوم القيامة - وذكر كلاماً طويلاً - ثمّ قال أبو جعفر(عليه السلام) لعبد الله بن عمير: هلّم ألاعنك - يعني على أنّ المتعة حلال - فأقبل عليه عبد الله بن عمير، وقال: يسرّك أنّ نسائك وبناتك وأخواتك وبنات عمّك يفعلن ذلك؟! يقول: فأعرض عنه أبو جعفر وعن مقالته حين ذكر نساءه وبنات عمّه. وهذا في (مستدرك الوسائل ج14 ص449).
ز - ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه في ارتكابهم الفاحشة، بل إنّه صرّح بتحريمها: عن عمّار، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) لي ولسليمان بن خالد: (قد حرّمت عليكما المتعة).(الفروع من الكافي ج2 ص48)، وسائل الشيعة ج14).
الجواب:
الأخ حسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد وردتنا أسئلة كثيرة منك سيأتيك الجواب عليها إن شاء الله بالتدريج، وتكون الأجوبة مفصّلة كلّ حسب السؤال الخاص، ولا علاقة لجواب على سؤال بجواب على سؤال آخر, فنرجو منك عدم الخلط بين الأسئلة ولا تُداخِل بينها، فإنّه يؤدي إلى حصول التشويش وعدم الفهم عندك.
وقد كان هناك تعليق منك على جواب بخصوص سجن ابن تيمية، ونحن أجبنا عليه بخصوصه، فرجعت وعلّقت، وأجبنا أيضاً بدورنا في هذا الموضوع بالتحديد, وهذا لا يعني أنّنا لا نجيب على الأسئلة الأُخرى، ولكن سوف يأتي وقتها. فلسنا متفرّغين لك وحدك.
ومن هنا يتّضح لك أنّ تعليقك الأخير بخصوص روايات المتعة لا علاقة له بجوابنا على موضوع حبس ابن تيمية، الذي لم تجب عليه! وأرسلت بدل الجواب روايات المتعة، فأي علاقة لروايات المتعة بموضوع حبس ابن تيمية والشواهد عليه؟!
ولا نعرف أين التهرّب من الإجابة، والحوم حول الموضوع، وتبرير الكلام؟! فنحن لم نفعل فعلك، ونقفز من موضوع إلى موضوع آخر، ونداخل بينها..
هذا.. وأمّا موضوع الروايات التي أوردتها حول المتعة، فقد أجبنا عليها مفصّلاً قبل عدّة سنوات فمن موقعنا تحت عنوان: (متعة النساء/كلام في رواية بمصادر الشيعة تنهى عن المتعة)، و(ردود مفصّلة حول روايات النسخ أو المنع عند الفريقين)، و(روايات تحمل على الكراهة)، و(الكلام في روايات أهل البيت تنهى عن المتعة).
وأخيراً نرجو منك أن لا تتعبنا بالقصّ واللصق دون المراجعة والتمحيص.
ودمتم في رعاية الله

حسام البدري / ألمانيا
تعليق على الجواب (4)
إنّ القصّ واللصق الذي تدّعي موجود عندي من كتبكم، بطبعات طهرانكم وقمّكم.. وإنّما استنسخته للسهولة فالحمد لله مكتبتي زاخرة بكتبكم والطبعات الفارسية والقديمة خصوصاً.
والمعيب فيكم أن تفرضوا على الناس بأجوبتكم العودة إلى موقعكم للبحث عن الجواب، هذا ليس أُسلوباً علمياً للبحث!
أمّا إنّكم لستم متفرّغين، فهذه نكتة جميلة تضحك السذج!
وأمّا علي الأمين فهو تاج على رؤوسكم لأنّه عرف الله ورسوله حقّاً!
وأمّا ادّعاءك أنّ العلم ليس بالسن، فمن علامات الساعة ظهور أمثالكم من أصاغر القوم!
وأمّا ادّعائكم أنّكم ستجيبون على أسألتي، فقد كذبت! لأنّك لو صدق لنشرت تعليقاتي على أجوبتكم في المركز، وهي كثير! وقطعاً أنا أعذرك لأنّك لو فعلت لفضحت.
وأدعوك مجدّداً لأن تكون رجلاً وتنشرها، وأن لا تبقى وراء الحجرات، فتصير إلى السبئية، أو القرامطة، أو الإسماعيلية، وما الحشاشون عنك ببعيد.
فأعوذ بالله منكم والشيطان الرجيم.. وجزا الله المستقلّة التي فضحتكم، وكفّت عن أهل الحقّ عاركم..
وأذكّر بالتقرير عن الشيعة في ألمانيا: انّه سيصدر قريباً في عدّة قنوات.. والله أسأل أن يفضحكم، وأن يضربكم ببعضكم..
الجواب:
الأخ حسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نتوقّع اعتمادك للسبّ والشتم بهذه السرعة, نحن تعوّدنا نتيجة الخبرة لسنوات مع أسئلة المخالفين أنّهم قد يسبّون ويتّهمون أوّلاً, ثمّ بعد أن يأخذ البحث العلمي مأخذه يقومون بتغير الموضوع والانتقال من بحث إلى بحث آخر، ثمّ بعد ذلك يتهرّبون ولا يجيبون.. وأمّا الدخول أوّلاً بدعوى البحث، ثمّ عند العجز يعتمد أسلوب التهم والتهريج، فهذا جديد علينا!!
إنّك علّقت على موضوع حبس ابن تيمية، ثمّ قفزت إلى مواضيع أُخرى، كـالمتعة وادّعاء روايات في مدح بعض الصحابة من كتبنا وغيرها.. قلنا لك أنّنا سنجيبها بالتدريج، وأرشدناك إلى جوابنا على روايات المتعة، وروايات مدح الصحابة, وأخيراً لجأت إلى ما فاجأنا من أُسلوب لم نتوقّعه, فهل نعتبر هذا عجز عن الجواب أم ماذا؟
إنّ ما أرسلته إلينا بأُسلوب القصّ واللصق، نعرف أنّه مأخوذ من كتبنا، ولكن أردنا تنبيهك إلى أنّ الذي أرسلته إلينا ليس بجديد، وقد أجبنا عنه قبل عدّة سنوات، وأنّ هذا الاقتباس المكرّر غير جدير بمن يدّعي البحث؛ إذ أنّه ما أن يشرع في البحث بنفسه حتّى يجد المفارقات الكثيرة في ما نقله دون تمحيص، وأنّ من نقل عنه قد خدعه واستغفله، وأنّه لا ينبغي الاعتماد على ما نقل, ولك أن تراجع ما أرشدناك إليه من جوابنا حتّى يتّضح لك ما نقول, وليس من داعٍ للعناد؛ فإنّنا أرشدناك إلى جواب في موقعنا نحن أجبناه، ولك أن تعدّه جواباً جديداً موجّه إليك، فلا داعي عقلاني للتكرار من جانبنا.
وأمّا أنّ مكتبتك زاخرة بكتبنا، فهذا أمر جيد أفرحنا، ويا ليت كلّ من يخالفنا يفعل فعلك، ولا نجد في العالم أحد يحرّم اقتناء كتبنا.. جعل الله مكتبتك عامرة. ولكن نودّ أن نقدّم لك معلومة كنصيحة: إنّ هناك كتباً كثيرة تطبع أيضاً في بيروت والعراق، فلا بأس أن تقتنيها.
ثمّ إنّنا نعدك بأنّه لو أرسلت لنا سؤالاً أو تعليقاً لا يوجد جوابه على موقعنا - أي غير مكرّر - فإنّنا سوف نجيبه بكلّ رحابة صدر، وبأُصول البحث العلمي والموضوعية. ونحن لم نقل: أنّنا غير متفرّغين على الإطلاق، بل قلنا: أنّنا غير متفرّغين لك وحدك على طول الوقت؛ لوجود الأسئلة الكثيرة الواردة إلينا، فأنصفنا قليلاً واعذرنا.
وأمّا (علي الأمين) فقد أشرنا لك بما معناه: أنّه لا علاقة لنا به، وأنّنا ندعه وشأنه، فإنّه لم يراسلنا أو يطلب مناقشتنا، مع تذكيرنا لك بأنّنا أعرف به منك.
وأمّا أنّ العلم ليس بالسنّ، فلا نعرف هل لك رأي آخر في هذا؟ أفدنا.. فإنّنا وحسب ما أرسلت إلينا لم نجد في كلامك ما يتناسب وما ذكرته من عمرك!
وأمّا كيفية نشر التعليقات، فهي تأتي بالتدريج، وحسب قيمتها العلمية، وعدم تكرارها سابقاً, فنحن لا ننشر جميع الرسائل والتعليقات فهي بالآلاف.. ومع ذلك فقد تجد أحد تعليقاتك منشوراً بعد فترة من الوقت إن شاء الله تعالى.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال