واثق / العراق
السؤال: الهداية التكوينية والتشريعية للإمامالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل وفقكم الله عن الهداية التكونية للإمام المعصوم فهي تختلف بالتأكيد عن الهداية التشريعية ويا حبذا بمثال توضيحي.
وشكرا.
أسأل وفقكم الله عن الهداية التكونية للإمام المعصوم فهي تختلف بالتأكيد عن الهداية التشريعية ويا حبذا بمثال توضيحي.
وشكرا.
الجواب:
الأخ واثق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الهداية التكوينية للإمام هي إراءة الطريق وسوق الكائنات إلى ما ينبغي لها من الكمال كل بحسبه, فإن الله تعالى قد نصب محمد وآله حججاً على الخلق، ومن هنا فإنهم سلام الله عليهم يقودون الخلق ويبلغونهم بما لديهم من الولاية على كل شيء إلى الغايات التي ينبغي لهم الوصول إليها بمقتضى ما أودعه الله تعالى فيهم من استعدادات..
وهذه الهداية تحصل من خلال الإمدادات والتوقيتات الإلهية التي يجريها الله تعالى على أيدي حججه صلوات الله عليهم، فإن الإمام من العالم بمنزلة القلب من الإنسان وبمنزلة القطب من الرحى، وكما أن الإنسان الفاقد للإدراك القلب غير قادر على التصرف السليم ويكون أشبه بالبهيمة, فكذلك العالم من دون الإمام يضطرب ويختل توازنه، ولذا ورد في الحديث أن الأرض من دون الإمام تسيخ بأهلها.. فالإمام هو الذي يمسك أزمة قلوب بني آدم عن الشطط حتى لا يبتعدون عن مقتضى الكمال الذي قدّر لهم وهكذا كل شيء فإنه لولا وجود الإمام يقصر عن بلوغ مقتضى كماله، وهذه الهداية التكوينية هي التي تحفظ النظام الكلي للكون عن الانفراط.
أما الهداية التشريعية للإمام (صلوات الله عليه) فهي التي تتعلق بالأمور التشريعية من الاعتقادات الحقة والأعمال الصالحة، وهي على قسمين:
القسم الأول هو إراءة الطريق من خلال التشريعات التي أخذوها من المشرّع وهو النبي(صلى الله عليه وآله) وتبليغها إلى الناس لكي يراعوها، والقسم الثاني هو الإيصال إلى المطلوب وذلك من خلال قيادة الناس إلى تطبيق تلك التشريعات وممارستها، فلوجود الإمام دخل في إقبال الناس على الطاعات ونأيهم عن المعاصي والسيئات، فهناك تسديدات ونفحات تصاحب من يكون الإمام بين ظهرانيهم وفي زمانهم، تجعل الناس يهتدون بتعاليم الدين، وهكذا فللهداية التشريعية أثر في إراءة الطريق لكافة الخلق, فإن لكل صنف من الكائنات نظام وقانون يسير عليه، والإمام صلوات الله عليه هو الهادي إليه.
وللتفصيل ارجع إلى تفسير الميزان الجزء الأول والجزء السابع.
ودمتم في رعاية الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الهداية التكوينية للإمام هي إراءة الطريق وسوق الكائنات إلى ما ينبغي لها من الكمال كل بحسبه, فإن الله تعالى قد نصب محمد وآله حججاً على الخلق، ومن هنا فإنهم سلام الله عليهم يقودون الخلق ويبلغونهم بما لديهم من الولاية على كل شيء إلى الغايات التي ينبغي لهم الوصول إليها بمقتضى ما أودعه الله تعالى فيهم من استعدادات..
وهذه الهداية تحصل من خلال الإمدادات والتوقيتات الإلهية التي يجريها الله تعالى على أيدي حججه صلوات الله عليهم، فإن الإمام من العالم بمنزلة القلب من الإنسان وبمنزلة القطب من الرحى، وكما أن الإنسان الفاقد للإدراك القلب غير قادر على التصرف السليم ويكون أشبه بالبهيمة, فكذلك العالم من دون الإمام يضطرب ويختل توازنه، ولذا ورد في الحديث أن الأرض من دون الإمام تسيخ بأهلها.. فالإمام هو الذي يمسك أزمة قلوب بني آدم عن الشطط حتى لا يبتعدون عن مقتضى الكمال الذي قدّر لهم وهكذا كل شيء فإنه لولا وجود الإمام يقصر عن بلوغ مقتضى كماله، وهذه الهداية التكوينية هي التي تحفظ النظام الكلي للكون عن الانفراط.
أما الهداية التشريعية للإمام (صلوات الله عليه) فهي التي تتعلق بالأمور التشريعية من الاعتقادات الحقة والأعمال الصالحة، وهي على قسمين:
القسم الأول هو إراءة الطريق من خلال التشريعات التي أخذوها من المشرّع وهو النبي(صلى الله عليه وآله) وتبليغها إلى الناس لكي يراعوها، والقسم الثاني هو الإيصال إلى المطلوب وذلك من خلال قيادة الناس إلى تطبيق تلك التشريعات وممارستها، فلوجود الإمام دخل في إقبال الناس على الطاعات ونأيهم عن المعاصي والسيئات، فهناك تسديدات ونفحات تصاحب من يكون الإمام بين ظهرانيهم وفي زمانهم، تجعل الناس يهتدون بتعاليم الدين، وهكذا فللهداية التشريعية أثر في إراءة الطريق لكافة الخلق, فإن لكل صنف من الكائنات نظام وقانون يسير عليه، والإمام صلوات الله عليه هو الهادي إليه.
وللتفصيل ارجع إلى تفسير الميزان الجزء الأول والجزء السابع.
ودمتم في رعاية الله