×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

علمه تعالى بالمحدود لا يعني تركب علمه


السؤال / احمد العباسي البحراني / الكويت
ما الردّ العقلي على الشبهة القائلة بأنّ: العلم بالمحدود محدود، ممّا يستلزم منه تركّب العلم الإلهي، أي: الذات الإلهية، والعياذ بالله؟
الجواب
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ العلم بالمحدود بما هو محدود يكون علم بالحدود لا علماً محدوداً، وكم فرق بين محدودية العلم والعلم بالحدود؛ إذ لا ملازمة بينهما؟!
ويمكن بيانه عن طريق النقض؛ فنقول: إنّ الله قادر على المحدودات ولكن قدرته غير محدودة. ثمّ إنّ العلم بالحدود لا يستلزم التركب في العلم الإلهي، أو الذات الإلهية؛ لأنّ علمه تعالى بالأشياء هو على نحو العلم الإجمالي في عين الكشف التفصيلي, والمراد هنا بالعلم الإجمالي: العلم البسيط قبال المركّب.. وبيانه:
إنّ لكلّ مجرّد عن المادّة علماً بذاته؛ لحضور ذاته عند ذاته, وهو علمه بذاته, وبما أنّ الذات المتعالية هي صرف الوجود لا يحدّها حدّ ولا يشذّ عنها وجود أو كمال وجودي، فما في تفاصيل الخلقة من وجود أو كمال وجودي بنظامها الوجودي, فهو موجود عندها علماً إجمالياً في عين الكشف التفصيلي, وهو لا يلزم تكثّراً وتركّباً في الذات الإلهية.
أو كما يقول المعلّم الثاني (الفارابي): فكما أنّه تعالى بوجود واحد مظهر لجميع الموجودات بنحو البساطة كذلك بعلم واحد يعلم جميع الموجودات. وهذا معنى العلم الإجمالي في عين الكشف التفصيلي.
وكأنّ هذه مبنية على أنّ علمه تعالى علم حصولي بارتسام الأشياء (المحدودات) في ذاته سبحانه، ولكنّه يثبت بما لا مجال للمناقشة أنّ علمه حضوري.
ودمتم في رعاية الله