الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » حول مسألة نكاح أولاد آدم (عليه السلام)


احمد البحراني / الكويت
السؤال: حول مسألة نكاح أولاد آدم (عليه السلام)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س1:هل يدرك العقل بالاستقلال وجوب حفظ الدين والعقل والعرض والنفس والمال ؟
س2:هل المستقلات العقلية قابلة للنسخ, بمعنى أن الأمور التي يدرك العقل استقلالا وجوب فعلها أو تركها هل يمكن أن يقع عليها النسخ ؟
س3: بالنسبة لمسألة زواج الأخوة والأخوات من أبناء آدم هل هناك أدلة غير الأدلة الروائية تنكر وقوع هذا النوع من الزواج وما هي, أم أن الأدلة الموجودة هي أدلة روائية فقط ؟
س4:هل يمكن الاستفادة من قوله تعالى : (( يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُم وَيَهدِيَكُم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبلِكُم وَيَتُوبَ عَلَيكُم وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) على عدم وقوع زواج الأخوة والأخوات لكون الآية في سياق آيات تحريم زواج المحارم وما أشبه في الآية 23 من سورة النساء؟
س5:المحظورات تباح بقدر ضروراتها, ومن المعلوم أن مجرد الحاجة الجنسية ليست ضرورة يستتبعها الموت أو الهلاك كما هو الأمر في الجوع أو العطش لكن مسألة إذا تعلق بقاء الجنس البشري على نكاح المحارم أو نكاح الأخوة والأخوات فهل هكذا ضرورة تبيح هكذا محظور وما المانع من اختيار انقراض الجنس البشري إذا ما تعلق بهكذا محظور فرضا, ثم هل يتسع الأمر إلى محظورات أخرى إذا تعلقت بضرورة إبقاء الجنس البشري مثلا كإباحة أكل البشر بعضهم بعض أحياء إذا ما تطلب إبقاء الجنس البشري ذلك من باب الفرض ؟
وفقكم الله لكل خير

الجواب:
الأخ أحمد البحراني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج1ـ الحفظ مرحلة متأخرة عن المعرفة، اذا لا يدرك وجوب الحفظ الا بعد معرفة ما هو الذي يجب حفظه وما قيمته... فاذا أدرك العقل أهمية الدين، وأهمية العقل والعرض والنفس والمال فهو يحكم بلا ريب بوجوب حفظها.
ج2ـ النسخ يجري في الأحكام ولا علاقة له بمدارك العقل وأحكامه.
نعم، اذا كانت المقدمات التي استند عليها العقل في حكمه غير صحيحة، فالنتائج التي ينتهي اليها تكون غير صحيحة، فيمكن حينئذ أن يحكم بتبديلها, ولكن هذا غير النسخ.
ج3ـ الحلال والحرام ليس للعقل أن يستقل بادراكه، فلا يعرف حقيقة المصالح والمفاسد الا الله سبحانه وتعالى، فكل ما يتصل بحرمة شيء أو حليته انما يستفاد من الروايات ولا طريق لنا الى ادراكه سوى بذلك.
وكذلك الشأن في مسألة حرمة زواج الأخوة والأخوات.
ج4ـ لا توجد شريعة سماوية معلومة عندنا تبيح زواج الأخوة والأخوات.
والمسألة مختصة في قضية زواج ابني آدم (عليه السلام) فقط. وقد بيّنت الروايات حقيقة الموقف في هذه المسألة.
ج5ـ المسألة ليست محصورة بوجود أخوة واخوات ولا يمكن خلق غيرهم ليتم الزواج من غير الاخوة والاخوات، كي تكون الحالة مما يضطر اليه باباحة زواج الاخوة والاخوات..
فالحكمة كما قلنا لك لا ندركها الا بما جاءت به الروايات من معلومات في هذه القضية.
وللمزيد راجع موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان: (الاسئلة العقائدية/ الخلق والخليقة/ كيفية تناسل البشرية)
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال