الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » تنزل الملائكة والروح عليهم في ليلة القدر


امجد حسين / النرويج
السؤال: تنزل الملائكة والروح عليهم في ليلة القدر
ورد هذا الاشكال حول تنزل الروح في ليلة القدر على من؟
هل ما ذكره العلماء في تفسير من تنزل عليه الروح صحيح :
الطبطبائي: المعنى تتنزل الملائكة والروح في الليلة بإذن ربهم لأجل تدبير كل أمر من الأمور الكونية .
الطوسي: وقوله ﴿ تنزل الملائكة والروح فيها ﴾ معناه تنزل الملائكة والروح الذي هو جبرائيل بكل أمر في ليلة القدر إلى سماه الدنيا حتى يعلمه أهل سماء الدنيا، فيكون لطفاً لهم وحتى يتصوره العباد ينزل بأمر الله اليها، فتنصرف آمالهم إلى ما يكون منها فيقوى رجاؤهم بما يتجدد من تفضل الله فيها .
الطبرسي : ثم أخبر سبحانه بما يكون في تلك الليلة فقال (( تنزل الملائكة )) أي تتنزل الملائكة (( والروح )) يعني جبرائيل (( فيها )) أي في ليلة القدر إلى الأرض ليسمعوا الثناء على الله وقراءة القرآن وغيرها من الأذكار
الجواب:
الأخ أمجد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الملائكة والروح تتنزل بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) على خليفته المنصوب من قبل الله عزوجل, ففي عصر الأئمة (عليهم السلام) كانت تتنزل على إمام بعد إمام حتى وفاة الامام العسكري (عليه السلام), وهي تتنزل منذ ما ينيف على الألف ومائة وخمسين سنة على صاحب العصر والزمان الإمام الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه الشريف).
وما تتنزل به الملائكة هي التقديرات الإلهية لكل سنة, فعن الامام الصادق (عليه السلام) قال: (إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من قضاء الله في تلك السنة..)، الحديث، أما الروح فقد ورد عنه (عليه السلام): (أن الروح أعظم من جبرئيل وإن جبرئيل أعظم من الملائكة...) الحديث.
ودمتم في رعاية الله

سيد علي العراقي / العراق
تعليق على الجواب (1)
شكرا لكم ولكن تعودنا دائما ان نتخذ المصدر للاحاديث لااهل البيت الطاهرين
هل تزودنا بالمصدر للحديث - بمعنى عن فلان عن فلان
شكرا لكم
الجواب:
الاخ سيد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لك نص الروايتين التي ذكرناها في الجواب السابق
ففي الكافي للشيخ الكليني - ج 4 - ص 157 قال :
أحمد بن محمد, عن الحسين بن سعيد, عن فضالة بن أيوب, عن العلاء بن رزين, عن محمد بن مسلم, عن أحدهما (عليهما السلام) قال : سألته عن علامة ليلة القدر فقال : علامتها أن تطيب ريحها وإن كانت في برد دفئت ( 2 ) وإن كانت في حر بردت, فطابت قال : وسئل عن ليلة القدر فقال : تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فتكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد وأمره عنده موقوف له وفيه المشيئة فيقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب .
وفي الكافي - ج 1 - ص 385  قال :
علي بن محمد, عن عبد الله بن إسحاق العلوي, عن محمد بن زيد الرزامي عن محمد بن سليمان الديلمي, عن علي بن أبي حمزة, عن أبي بصير قال : حججنا مع أبي عبد الله عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام, فلما نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب, قال : فبينا نحن نأكل إذا أتاه رسول حميدة فقال له : إن حميدة تقول : قد أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي وقد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا, فقام أبو عبد الله عليه السلام فانطلق مع الرسول, فلما انصرف قال له أصحابه : سرك الله وجعلنا فداك فما أنت صنعت من حميدة ؟ قال سلمها الله وقد وهب لي غلاما وهو خير من برأ الله في خلقه ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنت أني لا أعرف ولقد كنت أعلم به منها, فقلت : جعلت فداك وما الذي أخبرتك به حميدة عنه ؟ قال : ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الأرض, رافعا رأسه إلى السماء, فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الوصي من بعده, فقلت : جعلت فداك وما هذا من أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الوصي من بعده ؟ فقال لي : إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتى آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من الماء وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن, فسقاه إياه وأمره بالجماع, فقام فجامع فعلق بجدي ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي أمره فقام فجامع فعلق بأبي, ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم وأمره بالذي أمرهم به فقام فجامع فعلق بي, ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم فقمت بعلم الله وإني مسرور بما يهب الله لي, فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم فهو والله صاحبكم من بعدي, إن نطفة الامام مما أخبرتك وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا يقال له : حيوان فكتب على عضده الأيمن ﴿ وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ﴾ وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض وأما رفعه رأسه إلى السماء فان مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الاعلى باسمه واسم أبيه يقول : يا فلان بن فلان أثبت تثبت, فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي وأميني على وحيي وخليفتي في أرضي, لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ومنحت جناني وأحللت جواري, ثم وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي وإن وسعت عليه في دنياي من سعة رزقي فإذا انقضى الصوت - صوت المنادي - أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول ﴿ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ﴾ قال : فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول والعلم الآخر واستحق زيارة الروح في ليلة القدر, قلت : جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : الروح هو أعظم من جبرئيل, إن جبرئيل من الملائكة وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة, أليس يقول الله تبارك وتعالى : ﴿ تنزل الملائكة والروح ﴾. محمد بن يحيى وأحمد بن محمد, عن محمد بن الحسين, عن أحمد بن الحسن, عن المختار ابن زياد, عن محمد بن سليمان, عن أبيه, عن أبي بصير مثله .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال