الاسئلة و الأجوبة » خالد بن الوليد » رأي الشيعة في خالد بن الوليد


سلمان المحمدي / البحرين
السؤال: رأي الشيعة في خالد بن الوليد
ما موقف الشيعة من خالد بن الوليد ، ولقبه سيف الله المسلول ؟
الجواب:

الأخ سلمان المحمدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الشيعة لا تقول بعدالة جميع الصحابة, إذ لم يرد دليل على كون جميع الصحابة عدول, وعليه فحال الصحابة حال غيرهم في اجراء قواعد الجرح والتعديل عليهم, فمن كان منهم على سنة المصطفى(صلى الله عليه وآله) وبقي على ذلك إلى أن توفي, فان الشيعة وكل عاقل يقدسونه, ومن غيّر وبدل فانه لا يستحق أي تقديس . وأما خالد, فان الشيعة تتبرأ منه ومن أفعاله . وهنا نشير إلى بعض أفعاله من مصادر أهل السنة وعليكم بمراجعة المصادر :
أولاً: غضب النبي (صلى الله عليه وآله) على خالد لما. بعث النبي (صلى الله عليه وآله) خالد إلى بني جذيمة داعياً إلى الاسلام ولم يبعثه مقاتلاً, فقتل خالد بعضهم, فقال النبي(صلى الله عليه وآله) : (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين. (صحيح البخاري : باب بعث النبي خالد بن الوليد, وباب رفع الأيدي في الدعاء, مسند أحمد 2 /150, مشكل الأثار 4/ 254, صحيح النسائي : باب الرد على الحاكم إذا قضى بغير الحق, فتح الباري 8/ 46, تاريخ الطبري 3 /124, اسد الغابة 2 /94, كنز العمال 6 /420).

ثانياً: إن خالداً سب عماراً, و(من سب عماراً سبه الله) .
أن خالداً عادى عماراً وأبغضه, ومن عادى عماراً وأبغضه عاداه الله وأبغضه (المستدرك على الصحيحين 3/ 389, مشكل الآثار 4/ 255, مسند الطيالسي 5 / 185, كنز العمال 7 / 73, مسند أحمد 4 / 89, كنز العمال 1 / 242 ).

ثالثاً: إن خالداً قتل مالك بن نويرة وهو مسلم ودخل بزوجته. (تاريخ الطبري 2 / 502, الاصابة 1 / القسم الأول / 414, الطبقات الكبرى 7 / ق 2 / 120). وإن خالداً بعدما أضر المسلمين أيام كفره وجاهليته في وقعة أحد, وإن كان قد أسلم وقاتل الكفار, ولكن لم يكن قتاله عن تقوى وبصيرة في الدين, بل كانت على طبق العادات الجاهلية وإعمال الأغراض الشخصية والشهوات النفسانية, كما أن خالداً كان معروفاً بعدائه لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله


معطر بوعلام / الجزائر
تعليق على الجواب (1)
من الأحسن للمسلمين أن لا يخوضوا في مثل هذه المسائل لأن إثمها أكبر من نفعها
الجواب:
الأخ معطر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن معرفة الفرقة الناجية والمذهب الحق متوقف عل البحث في تاريخ الصحابة فإن الإنقسام حصل منذ ذلك التاريخ, لذا نحن نبحث عنهم كما يطلب السائل منا ذلك ولسنا بصدد الإساءة للصحابة بل بيان الصالح منهم من الطالح.  
ودمتم في رعاية الله

نادر / فلسطين
تعليق على الجواب (2)
لو سمحت اريد توضيخ كيف كان خالد معاديا لـ علي كرم الله وجهه ؟ كيف اعطني موقف محدد ... وبالنسبة لطريقته في القتال انها عن عادات جاهلية ونفسية انت لم تكن في نفسه حتى تحدد ذلك ... واما عن خطئه في تلك الحادثة ... فان رسول الله يتبرأ مما فعله خالد في تلك اليوم اي ان رسول الله (ص) يتبرأ من تلك الخطأ فرسول الله معصوم اما خالد فهو غير معصوم فانه يخطئ وان كانت اخطاؤه لا تساوى بحسناته العظيمة ..... فالمرء يزن الامور بميزان ويحدد موقفه من الشخص .... اما عداءه لعلي اذكر لي موقف واحد
الجواب:

الأخ نادر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إن لخالد بن الوليد مواقف متعددة اظهر فيها عداوته لأمير المؤمنين (عليه السلام)، نذكر منها على سبيل المثال:
هجومه مع شرذمة على دار أمير المؤمنين عليه السلام لأجل إرغامه على البيعة لأبي بكر، وهذا الموقف قد ذكره جماعة من علماء السنة في مصادرهم كابن قتيبة الدينوري في (الإمامة والسياسة)، وذكر السمعاني في كتاب (الأنساب): أن أبا بكر قد أمر خالداً بأن يقتل علياً في أثناء الصلاة.. (كتاب الانساب ج6/170).

أما طريقة خالد في القتال فإنها لم تأت من حرصه على الإسلام أو نصرة المسلمين بل أنت من رغبته في تحقيق بعض الأغراض الدنيوية والمكاسب المادية كالغنائم وأشباهها، وهذا أمر تكشف عنه تاريخ غزواته وحروبه ، ويمكن للباحث المتحرر عن التعصب أن يستخلص من سيرته هذا المعنى الذي أشرنا إليه، أما من كان عبداً لهواه وضحية لتعصبه فسوف يحاول أن يختلق له المعاذير والذرائع..
إن عدم عصمة خالد أمر مفروغ عنه، ولكن سيئاته وأفعاله الشنيعة وعدائه لأهل البيت (عليهم السلام) لا صلة له بعدم عصمته بل له صلة بأضغان وذحول الجاهلية ضد علي(ع) وآل علي، فلا تحاول أن تنتصر له بهذا العذر.

ثم إننا لا نعتقد كما تعتقدون بأن من اجتهد فأخطأ فله أجر ومن أجتهد وأصاب فله أجران، لأننا نقول: أن قتل المسلمين والاعتداء على حقوقهم واعراضهم لا يمكن أن يكون ناجماً عن اجتهاد، بل عن هوى نفس وعداء وضغينة، وهذا ما نعلمه عن خالد بن الوليد. فضلاً عن عدم كونه ..... للاجتهاد!!.
ودمتم في رعاية الله


هند / الجزائر
تعليق على الجواب (3)
ولما سمى سيف الله المسلول وهل الرسول صلى الله عليه وسلم ينصب شخص قائد وهو يحارب بافكار الجاهلية ... وكم صحابي ممكن يخطا بما فيهم علي رضي الله عنه لانهم غير معصومين ... ومن انتم حتى تقولوا افعال شنيعة لمن جاهد وناضل من اجل الاسلام ... على العموم انتم تثيرون شفقتي نحن نحب اهل البيت وكل الصحابة وعلى راسهم ابوبكر وعمر رضي الله عنهم وانتم تعبدون معصومينكم من اهل البيت... وتقدفون في ام المومنين حبيبة رسول الله من دون ادنى تفكير ... حسبنا الله ونعم الوكيل
الجواب:

الأخت هند المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هوني عليكِ اختنا الكريمة, فنحن:
اولا: لم نجد في كتبنا ولا كتبكم ما يؤيد كون الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) لقب خالد بسيف الله المسلول، بل الذي نعلمه أن من سماه بذلك أبو بكر
نعم وجدنا هذا اللقب يطلق على امامنا علي بن ابي طالب (عليه السلام) وهو به جدير.

ثانيا: لم يبعثه النبي (صلى الله عليه وآله) مقاتلا بل بعثه داعيا لقوم وهناك فرق بين المقاتل والداعي كما تعلمين، اما كيف يبعثه وهو منطوٍ على افكار جاهلية بالية فهذا ما يمكنك الاطلاع عليه في موقعنا في نفس الباب وتحت عنوان/ علة عدم معاقبة خالد بن الوليد بعد ما فعله مع بني جذيمة.

اما قولك (وكم صحابي ممكن ان يخطأ) فهذا ما نؤيدك به ولكن ليس علي (عليه السلام) منهم لأنه برأينا معصوم وإلا هاتي بخطأ واحد التقطتيه على علي (عليه السلام) وحاشاه.

واما قولك (من انتم حتى تقولوا افعال شنيعة لمن جاهد وناضل من اجل الاسلام) فهذا نجيبه بما يلي:
1- ليس من المقطوع به كون نضاله من اجل الاسلام لان النوايا لا يعرفها إلا الله لذلك قال تعالى (( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم )) (البقرة:190) ولم يقل وقاتلوا الذين يقاتلونكم فوضع الله تعالى (( فِي سَبِيلِ اللّهِ )) كقيد احترازي من احتمال ان يكون قتال في غير سبيله، وهذا حاصل في التاريخ  كما في رواية المنافق قزمان وغيره فراجعي ان طاب لك التأكد.
2- وهذا لم نقله نحن فقط بل قاله من ترجعين اليهم في نقل الحديث والفتيا ومعرفة ما جرى في تاريخ المسلمين فراجعي صحيح البخاري باب بعث النبي خالد بن الوليد وباب رفع الايدي في الدعاء حيث قال: (بعث النبي (صلى الله عليه وآله) خالداً إلى بني جذيمة داعيا إلى الاسلام ولم يبعثه مقاتلا، فقتل خالد بعضهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): (اللهم اني ابرأ اليك مما صنع خالد) مرتين، وكذا مسند احمد 2/150، مشكل الآثار 4/254، صحيح النسائي باب الرد على الحاكم اذا قضى بغير الحق، فتح الباري 8/46، تاريخ الطبري 3/124، اسد الغابة 2/94، كنز العمال 6/420.
فهل هؤلاء في نظرك العلمي (من هم حتى يقولوا افعال شنيعة....).
3- ونجيبك بنفس طريقتك في الاجابة لنقول مع العذر (من انت حتى تقولي علينا هذه الآراء على عواهنها ونحن من نعمل في سبيل الله ومن اجل الاسلام)فهل تقبلين هذا الخطاب منا.
4- ماذا تقولين فيمن جاهدوا و قاتلوا ثم انحرفوا وعملوا المعاصي والكبائر برأيكم انتم - اهل السنة - حيث ثاروا على عثمان وقتلوه وهم من الصحابة والاعيان واولاد الخلفاء وما تقولين في طلحة والزبير وهما ممن قاتل وناضل وكيف خرجوا على امام زمانهم، ان العاقبة للتقوى ايتها الاخت الفاضلة والامور بخواتيمها ولا يزكي الانفس الا الله ولا تنسي ان (( اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ )) (النساء:49) لا أنا وأنت.
5- اذن ما حقنا في الكلام على ابليس وقد كان قد عبد الله بما لا نظير له من العبادة فمن نحن حتى نتكلم عليه ولم نبلغ معشار درجته في العبادة عندما كان عابداً اما اذا قلت لأن الله اقصاه فهذا - أي خالد - قد اقصاه الرسول (صلى الله عليه وآله) وتبرأ من فعلته كما قرأت في مصادركم التي ذكرتها آنفاً.

وانت تقولين (نحن نحب اهل البيت وكل الصحابة) وهذا القول يثير الشفقة فعلاً فما قيمة ان تحبون اهل البيت قلباً وتعادونهم سلوكاً فما الحب إلا الولاء المقرون بالطاعة والاتباع المخلص وإلا ما قيمة اني احب فلان ولكن اقف بوجهه وارد عليه واعترض على منهجه انها مغالطة مكشوفة وطريقة جاهلة في التفكير وطرح مشوش للعقيدة ثم كيف تحبون كل الصحابة وفيهم من يبغضهم الله ورسوله قرآنا وسنة وفيهم الفاسق والعاصي والمنافق والمرتد ترى هل تحبون من ابغض الله وبغضه الله؟!

واما قولك (انتم تعبدون معصوميكم من اهل البيت) فهذا حقا قولاً جزافا وعليه تبعة كبيرة ووزرا ثقيلا كنا نتمنى ان يربى عقلك عن مثل هذه الاخفاقات ورمي السهام بلا تحديد الهدف فانه يخطئ الطريق ويصيب الرفيق، فنحن لا نعبد سوى الله واعلمي ان من كفر مسلما فقد كفر ومن فسق مسلما فقد فسق فاتق الله وتمسكي بعصمة العقل وورع الدين فلسنا من نعبد الاشخاص ولسنا من يعمى عن الحق ويقيم على العصبية التي يقوم عليها غيرنا ولا ائمتنا يرضون لنا ذلك لكنا نطيعهم ونمتنع عن معصيتهم فهذا صحيح لقيام الادلة العقلية والنقلية الملزمة لنا بذلك فهذا القرآن يصدح (( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم )) (النساء:59) و (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) (المائدة:55) وغيرهما الكثير، فلا تخبطي خبط عشواء ولا تكوني كحاطب ليل، فعقلك عليك حجة والدليل عليك حجة.

وقلت (وتقذفون في أم المؤمنين...) وهذا طعن آخر في مغامز الباطل واضحة ونفثات التعصب لافحة، الم تكن أم المؤمنين امنا اولسنا نحن المؤمنون فكيف يطعن المؤمن عرضه ويتجاسر على شرف أمه وصون رسوله، ثم اننا نحرم ذلك ولا نجيزه لجاهل منا فضلا عن عالم بديننا بل نقول هذا خلاف متبنياتنا العقائدية لأن المساس بشرف الانبياء منفر والله لا يجعل نبيه منفراً وإلا نقض غرضه من جهة بعثه وارساله لهداية الناس ويكون الامر آكد في عرض نبينا الخاتم (صلى الله عليه وآله) من باب اولى، ارأيت كم اخذك التعصب لخالد وبلا دليل ناهض حتى طعنت باهل بيت العصمة والطهارة وبمواليهم وهذا يلزم منك الطعن برسول الله (صلى الله عليه وآله) وبالتالي الطعن بالله تعالى، فتدبري وتبصري فان (( السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنهُ مَسؤُولاً )) (الاسراء:36).
ودمتم برعاية الله


عبد الملك / مصر
تعليق على الجواب (4)
خالداً قتل مالك بن نويرة معتقداً أنه مرتدٌ ولا يؤمن بوجوب الزكاة كما في الرواية التي ذكرتها كتب التاريخ.
أما ادعاؤه أن عمر قال لخالد « يا عدوَّ الله قتلت امرءاً مسلماً ثم نزوت على امرأته، والله لأرجمنَّك بالأحجار». ويعزوها إلى تاريخ الطبري وابن كثير واليعقوبي والإصابة، فبمجرد مراجعة تاريخ اليعقوبي والإصابة فلا تجد لهذه الجملة أثرا!
وأما تاريخ الطبري فقد أوردها ضمن رواية ضعيفة لا يحتج بها مدارها على ابن حميد ومحمد بن اسحاق، فمحمد بن اسحاق مختلف في صحته (تهذيب الكمال للمزي ترجمة رقم5057 والضعفاء للعقيلي ترجمة رقم 1578).
وابن حميد هو محمد بن حميد بن حيان الرازي ضعيف، قال عنه يعقوب السدوسي: كثير المناكير، وقال البخاري: حديثه فيه نظـر، وقال النسائـي: ليس بثقة، وقال الجوزجاني: رديء المذهب غير ثقة (تهذيب التهذيب25/102 رقم (5167). وضعّفه ابن حجر في التقريب (2/69 رقم (5852).
الجواب:
الأخ عبد الملك المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1ـ لم يكن مالك مرتدا وخالد علم ذلك بان صلّى وصلّوا، كما ورد في الروايات.
2ـ اما القول بانّ مالك لم يكن يؤمن بوجوب الزكاة فمن اين لكم ذلك؟ بل المعروف انه وقومه منع اعطاء الزكاة الى ابي بكر، وحتى لو صح أنّه منع من اعطاء الزكاة بشكل عام، فهل يقتل كل من فعل ذلك؟
3ـ لقد ذكر ابن كثير ذلك في البداية والنهاية 6/355 فراجع .
4ـ ذكر اليعقوبي ذلك بعبارات قريبة في تاريخه 2/132 فراجع.
5ـ وأما محمد بن حميد بن حيّان فيكفي أن يحيى بن معين قال عنه : ثقة كيّس، وقد أثنى عليه أحمد بن حنبل .
6ـ واما محمد بن اسحاق فيكفي أن يحيى بن معين قد وثّقه، وقال سفيان جالستُ ابن اسحاق منذ بضعة وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئاً . وكان أحمد بن حنبل يقول عنه حسن الحديث.
ودمتم في رعاية الله

هند / الجزائر
تعليق على الجواب (5)
ولما سمى سيف الله المسلول وهل الرسول صلى الله عليه وسلم ينصب شخص قائد وهو يحارب بافكار الجاهلية ... وكم صحابي ممكن يخطا بما فيهم علي رضي الله عنه لانهم غير معصومين ... ومن انتم حتى تقولوا افعال شنيعة لمن جاهد وناضل من اجل الاسلام ... على العموم انتم تثيرون شفقتي نحن نحب اهل البيت وكل الصحابة وعلى راسهم ابوبكر وعمر رضي الله عنهم و انتم تعبدون معصومينكم من اهل البيت..و تقدفون في ام المومنين حبيبة رسول الله من دون ادنى تفكير ... حسبنا الله ونعم الوكيل
الجواب:

الأخت هند المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هوني عليكِ اختنا الكريمة لا تعتسفي الطريق اعتسافا فما هكذا تورد يا هند الابل، فنحن:
اولا: لم نجد في كتبنا ولا كتبكم ما يؤيد كون الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) لقب خالد بسيف الله المسلول، بل الذي نعلمه أن من سماه بذلك أبو بكر
نعم وجدنا هذا اللقب يطلق على امامنا علي بن ابي طالب (عليه السلام) وهو به جدير.
ثانيا: لم يبعثه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مقاتلا بل بعثه داعيا لقوم وهناك فرق بين المقاتل والداعي كما تعلمين، اما كيف يبعثه وهو منطوٍ على افكار جاهلية بالية فهذا ما يمكنك الاطلاع عليه في موقعنا في نفس الباب وتحت عنوان/ علة عدم معاقبة خالد بن الوليد بعد ما فعله مع بني جذيمة.

اما قولك (وكم صحابي ممكن ان يخطأ) فهذا ما نؤيدك به ولكن ليس علي (عليه السلام) منهم لأنه برأينا معصوم وإلا هاتي بخطأ واحد التقطتيه على علي (عليه السلام) وحاشاه.
واما قولك (من انتم حتى تقولوا افعال شنيعة لمن جاهد وناضل من اجل الاسلام) فهذا نجيبه بما يلي:
1- ليس من المقطوع به كون نضاله من اجل الاسلام لان النوايا لا يعرفها إلا الله لذلك قال تعالى (( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم )) (البقرة:190) ولم يقل وقاتلوا الذين يقاتلونكم فوضع الله تعالى (فِي سَبِيلِ اللّهِ) كقيد احترازي من احتمال ان يكون قتال في غير سبيله، وهذا حاصل في التاريخ  كما في رواية المنافق قزمان وغيره فراجعي ان طاب لك التأكد.
2- وهذا لم نقله نحن فقط بل قاله من ترجعين اليهم في نقل الحديث والفتيا ومعرفة ما جرى في تاريخ المسلمين فراجعي صحيح البخاري باب بعث النبي خالد بن الوليد وباب رفع الايدي في الدعاء حيث قال: (بعث النبي (ص) خالداً إلى بني جذيمة داعيا إلى الاسلام ولم يبعثه مقاتلا، فقتل خالد بعضهم، فقال النبي (ص): (اللهم اني ابرأ اليك مما صنع خالد) مرتين، وكذا مسند احمد 2/150، مشكل الآثار 4/254، صحيح النسائي باب الرد على الحاكم اذا قضى بغير الحق، فتح الباري 8/46، تاريخ الطبري 3/124، اسد الغابة 2/94، كنز العمال 6/420.
فهل هؤلاء في نظرك العلمي (من هم حتى يقولوا افعال شنيعة....).
3- ونجيبك بنفس طريقتك في الاجابة لنقول مع العذر (من انت حتى تقولي علينا هذه الآراء على عواهنها ونحن من نعمل في سبيل الله ومن اجل الاسلام)فهل تقبلين هذا الخطاب منا.
4- ماذا تقولين فيمن جاهدوا و قاتلوا ثم انحرفوا وعملوا المعاصي والكبائر برأيكم انتم ـ اهل السنة ـ حيث ثاروا على عثمان وقتلوه وهم من الصحابة والاعيان واولاد الخلفاء وما تقولين في طلحة والزبير وهما ممن قاتل وناضل وكيف خرجوا على امام زمانهم، ان العاقبة للتقوى ايتها الاخت الفاضلة والامور بخواتيمها ولا يزكي الانفس الا الله ولا تنسي ان (( اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ )) (النساء:49) لا أنا وأنت.
5- اذن ما حقنا في الكلام على ابليس وقد كان قد عبد الله بما لا نظير له من العبادة فمن نحن حتى نتكلم عليه ولم نبلغ معشار درجته في العبادة عندما كان عابداً اما اذا قلت لأن الله اقصاه فهذا ـ أي خالد ـ قد اقصاه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وتبرأ من فعلته كما قرأت في مصادركم التي ذكرتها آنفاً.
وانت تقولين (نحن نحب اهل البيت وكل الصحابة) وهذا القول يثير الشفقة فعلاً فما قيمة ان تحبون اهل البيت قلباً وتعادونهم سلوكاً فما الحب إلا الولاء المقرون بالطاعة والاتباع المخلص وإلا ما قيمة اني احب فلان ولكن اقف بوجهه وارد عليه واعترض على منهجه انها مغالطة مكشوفة وطريقة جاهلة في التفكير وطرح مشوش للعقيدة ثم كيف تحبون كل الصحابة وفيهم من يبغضهم الله ورسوله قرآنا وسنة وفيهم الفاسق والعاصي والمنافق والمرتد ترى هل تحبون من ابغض الله وبغضه الله؟!

واما قولك (انتم تعبدون معصوميكم من اهل البيت) فهذا حقا قولاً جزافا وعليه تبعة كبيرة ووزرا ثقيلا كنا نتمنى ان يربى عقلك عن مثل هذه الاخفاقات ورمي السهام بلا تحديد الهدف فانه يخطئ الطريق ويصيب الرفيق، فنحن لا نعبد سوى الله واعلمي ان من كفر مسلما فقد كفر ومن فسق مسلما فقد فسق فاتق الله وتمسكي بعصمة العقل وورع الدين فلسنا من نعبد الاشخاص ولسنا من يعمى عن الحق ويقيم على العصبية التي يقوم عليها غيرنا ولا ائمتنا يرضون لنا ذلك لكنا نطيعهم ونمتنع عن معصيتهم فهذا صحيح لقيام الادلة العقلية والنقلية الملزمة لنا بذلك فهذا القرآن يصدح (( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم )) (النساء:59) و (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) (المائدة:55) وغيرهما الكثير، فلا تخبطي خبط عشواء ولا تكوني كحاطب ليل، فعقلك عليك حجة والدليل عليك حجة.

وقلت (وتقذفون في أم المؤمنين...) وهذا طعن آخر في مغامز الباطل واضحة ونفثات التعصب لافحة، الم تكن أم المؤمنين امنا اولسنا نحن المؤمنون فكيف يطعن المؤمن عرضه ويتجاسر على شرف أمه وصون رسوله، ثم اننا نحرم ذلك ولا نجيزه لجاهل منا فضلا عن عالم بديننا بل نقول هذا خلاف متبنياتنا العقائدية لأن المساس بشرف الانبياء منفر والله لا يجعل نبيه منفراً وإلا نقض غرضه من جهة بعثه وارساله لهداية الناس ويكون الامر آكد في عرض نبينا الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) من باب اولى، ارأيت كم اخذك التعصب لخالد وبلا دليل ناهض حتى طعنت باهل بيت العصمة والطهارة وبمواليهم وهذا يلزم منك الطعن برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبالتالي الطعن بالله تعالى، فتدبري وتبصري فان (( السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنهُ مَسؤُولاً )) (الاسراء:36).
ودمتم في رعاية الله


وارف / العراق
تعليق على الجواب (6)
انت ذكرت ان سيدنا خالد له عداء مع ال البيت وقلت في مواقف كثيرة . ولم تذكر الا موقفين الاول انه هجومه على دار سيدنا علي و الثاني ابو بكر امره في قتل علي .. هذان الموقفان بالنسبة لي وبدون التحري عنهما لا اعير لهم اهمية .. لاتسالني لماذا . لكن اعطني مواقف بينة واعطني مصادر من اي طائفة عدا هذين الموقفين
الجواب:
الأخ وارف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لك مواقف اخرى لخالد مع علي(عليه السلام) وهو ما روي
في كتاب مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) لمحمد بن سليمان الكوفي ج 1ص 433:
( حدثنا ) عثمان بن محمد ( الألثغ ) قال : حدثنا جعفر بن مسلم قال : حدثنا يحيى بن الحسن قال : حدثنا حماد بن يعلى . قال : وحدثني الربيع بن زيد الكندي شيخ من أهل البصرة قال : حدثني عبد الله بن بريدة الأسلمي : عن بريدة بن الحصيب الأسلمي قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب في سرية إلى اليمن وبعث خالد بن الوليد في سرية أخرى ومعه بريدة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن تساديتما فعلي على الناس وإن لم تتسادا فليقم كل واحد منكما في ناحيته . ( فذهبا ) فلم يتسادا فأغار علي وأغرنا معه فغنم وغنمنا قال : فأتانا آت فقال : إن عليا قد أصاب لنفسه جارية من المغنم . ( قال : ) فكذبنا ( ه ) قال : ثم أتانا آخر فكذبنا ( ه ) قال : ثم أتانا آخر فصدقناه قال : فأوفدني خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكان الذي بين علي وبين خالد شئ قال : فأمرني خالد أن أقع في علي فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله دفعت الكتاب إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله دفعت الكتاب إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤه وقلت : يا رسول الله إن عليا قد أصاب لنفسه جارية من المغنم وإنك إن لم تعاقبه لم يدع الناس فيئا إلا ذهبوا به ! قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه ( إلي ) فنظرت إليه وقد غضب غضبا لم أر ( ه غضب ) غضبا مثله قط إلا يوم أكفئت القدور من لحم الحمير يوم خيبر قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بريدة ( أ ) تقول هذا لعلي ؟ فإنه خير الناس لك ولقومك وهو وليكم من بعدي . فقال بريدة : والله لو أن الناس سلكوا واديا كثير الشجر والماء - فإنما حياة الناس ( ب‍ ) الشجرة والماء - وسلك علي واديا ليس فيه شجر ولا ماء لسلكت وادي علي وتركت وادي الناس .
ودمتم في رعاية الله

حازم / العراق
تعليق على الجواب (7)
تم اسلام خالد بن الوليد سنة 8 هـ و هو غير مكره و ليس مثل الطلقاء الا يعني ذلك انه دخل الاسلام عن حب و قناعة..ما هو قولكم
الجواب:
الأخ حازم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد اختلفت الاقوال في سنة اسلام خالد والاكثر انه اسلم عام الفتح فيكون من الطلقاء قال في فتح الباري 9/516 ) والذي جزم به الاكثر ان اسلامه كان سنة الفتح ..) ومهما يكن من قول أي على فرض انه اسلم قبل الفتح فهذا لا يعني انه دخل الاسلام عن قناعة وانما المصلحة الشخصية كانت هي الدافع ونستطيع ان نقول انه في الحقيقة استسلم ولم يسلم وخير شاهد على ذلك افعاله التي فعلها والتي تقدمت الاشارة اليها في جوابنا السابق من سبه عمارا وقتل مالك بن نويرة وقتله بني جذيمة ... .
ودمتم في رعاية الله

عبد الله العدوي / السعودية
تعليق على الجواب (8)
هل أستطيع الرد على الجواب الذي تطرحه؟
بما أن الموضوع خالد بن الوليد عليه رضوان الله، سأرد على نقاطك:
أولاً: أحاديث عمار أخذت ما تريده وتركت مالا يناسبك لم تذكر ما ذكره أحمد ان خالد قال في نهاية الحديث أحمد بن حنبل من فضائل الصحابة ص 49 حينما قال خالد فخرجت فما كان شيء أحب إلي من رضا عمار فلقيته فرضي, وغيره من الأحاديث .. سأعطيك مثالاً لعلك تفهم قليلاً لو صارت بينك وبين أخوك مشكلة ثم جاء ابوك وقال من يعادي فلاناً فقد عاداني ومن يبغض فلاناً فقد ابغضني، الآن هل البغض والمعادة من ابوك لك يُحسب لك إذا تكررت الحادثة أم من نفس الحادثة السابقة؟! بالعقل والمنطق.
ثانياً: قتل مالك بن نويرة، لهذه الدرجة تحاولون أن تلتقطوا أي فعل تستطيعون أن تدينوا الصحابة فيه!! خالد بن الوليد في حالة حرب ضد المرتدين ومالك بن نويرة تحالف مع الكاهنة مدعية النبوة وحتى أن خالد قتله بنفسه او جنده مختلف فيها واجتمع الكل على أنه لم يدفع الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام ومن يمنعها يكفر بما أًنزل على محمد وقامت حروب الردة على هؤلاء القوم ممن منعوا الزكاة ايضاً.
رابعاً: بني جذيمة ياخي إذا الرسول عليه الصلاة والسلام أرسل علي كرم الله وجهه يدفع الدية عن قتلاهم ولم يُحاسب خالد بن الوليد ولم يقتله بل فقط تبرأ من فعلته، تأتي أنت وغيرك لكي تكونوا أفضل من الرسول حكماً وعدلاً؟!
عجيب امركم والله
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- خالد بن الوليد يعترف بانه اخطأ بحق عمار ويقر بصدور كلام من رسول الله بحقه فنحن نقبل اقراره على نفسه ولا نقبل تبرئته لنفسه بعد ذلك هكذا يحكم على الشخص في القضاء في حال النزاع والخصومة .
2-  مع فرض التسليم بان عمارا رضي على خالد بعد ذلك فهذا لا يعني ان خالدا لم يخطأ بل يدل على خطأه ثم بعد ذلك توبته من خطئه .
3- الصيغة التي ورد فيها الحديث هي صيغة الماضي لا المضارع فقال (صلى الله عليه واله) ( من عادى عمارا) ولم يقل من يعادي وكذلك (من ابغض) ولم يقل من يبغض . وما ذكرته انت من مثال كان بصيغة المضارع فلا تغالط .
4- من اين اتيت بان مالكا تحالف مع المدعية للنبوة اورد لنا نصا تاريخيا في ذلك فالنصوص التاريخية تشير الى اسلامه وعدم ردته الى اخر لحظة .
5- عدم دفع الزكاة لا يدل على الردة بل لا يستحق بسببه القتل فالذي يترك الواجبات لشبهة لا يحكم عليه بالكفر .
6- قد اتضح الجواب عن سبب عدم معاقبة خالد فارجع الى الموقع الاسئلة العقائدية / خالد بن الوليد / علة عدم معاقبة خالد بن الوليد بما فعله مع بني جذيمة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال